فيرفو للطاقة الجيوحرارية تُحلّق في ناسداك بتقييم 10 مليارات مدفوعةً بطلب مراكز الذكاء الاصطناعي
فيرفو للأنظمة الجيوحرارية المعززة ترتفع 33% في يوم الاكتتاب لتتخطى 10 مليارات دولار، مستفيدةً من الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة المستمرة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

في جلسة تداول احتفالية، انطلقت أسهم شركة فيرفو للطاقة الجيوحرارية في بورصة ناسداك تحت رمز FRVO لترتفع 33% في يومها الأول، مُوصلةً تقييمها إلى ما يتجاوز 10 مليارات دولار. جاء هذا الاكتتاب بعد اندفاعة غير مسبوقة من المستثمرين دفعت الشركة إلى تعديل حجم الطرح وسعر السهم مرتين متتاليتين، قبل أن تستقر على 27 دولاراً للسهم، لتجني فيرفو ما يفوق 500 مليون دولار مما كانت تستهدفه أصلاً.
تنتهج فيرفو نهجاً مبتكراً عبر الأنظمة الجيوحرارية المعززة التي تحفر في أعماق أكبر للوصول إلى طبقات صخرية أشد حرارة، مستعيرةً تقنية الحفر الاتجاهي من صناعة النفط والغاز الصخري. وبهذا الأسلوب تتمكن فيرفو من توليد الطاقة في مواقع لم يكن الجيوحراري متاحاً فيها تاريخياً. قالت نائبة الرئيس التنفيذي سارة جيويت: نحن نُعيد تطبيق كتاب تشغيل صناعة الطاقة الصخرية لكن بإجاباتها المعروفة مسبقاً.
تكمن قيمة الطاقة الجيوحرارية في توفيرها طاقة القاعدة الكهربائية، أي توليد مستمر على مدار الساعة بصرف النظر عن الظروف المناخية. وهذا بالضبط ما تبحث عنه شركات التقنية التي تُشغّل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي لا تقبل الانقطاع. في حين تخضع طاقتا الرياح والشمس لتقلّبات لا مفر منها، تقدّم الطاقة الجيوحرارية إمداداً موثوقاً يُغري مشغّلي مراكز البيانات بدفع علاوات سعرية.
تعمل فيرفو على مشروعها في كيب ستيشن بيوتا المُقرَّر له توليد 500 ميغاواط في مرحلته الأولى مع إمكانية الوصول إلى 4 غيغاواط. كما تطوّر كورساك ستيشن بنيفادا التي ستشتري منها غوغل 115 ميغاواط. وأشارت جيويت إلى تصاعد الاهتمام بالربط المباشر مع الشركات وراء العداد بديلاً عن الربط بالشبكة الكهربائية العامة.
على صعيد الكفاءة التشغيلية، قلّصت فيرفو زمن حفر البئر وتكلفته بمقدار الثلثين عمّا كانا عليه في آبارها الأولى بعد 14 بئراً فحسب، مما يُشير إلى منحنى تعلّم حاد وآفاق واعدة للتوسع.
يحمل هذا الاتجاه دلالة بالغة للمنطقة العربية التي تضمّ بعض أعلى احتياطات الطاقة الجيوحرارية في العالم، خاصةً في صدع البحر الأحمر الذي يمتد بمحاذاة السواحل السعودية واليمنية والسودانية، وفي حقول حرارية جوفية مرصودة في الأردن وسوريا وتونس. وتتسابق مشاريع مراكز البيانات الإقليمية كنيوم السعودية ومدن الذكاء الاصطناعي الإماراتية على تأمين طاقة نظيفة مستمرة، في وقتٍ تستثمر فيه الشركات العربية الكبرى كأرامكو وأدنوك مبالغ ضخمة في تنويع محافظ الطاقة. ويُرجَّح أن يُحفّز نجاح فيرفو هيئات الطاقة المتجددة في مصر والسعودية على إعادة النظر في الإمكانات الجيوحرارية المُهملة محلياً.
ويُجمع خبراء الطاقة على أن توقيت الاكتتاب كان مُحكماً في ظل تضافر الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات مع تصاعد الوعي بضرورة الطاقة المتجددة المستمرة القادرة على منافسة محطات الغاز الطبيعي.
المزيد من الهندسة الكهربائية

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون
دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.

اكتشاف شبكة أحواض جيولوجية ضخمة مخفية تحت جليد أنتاركتيكا الشرقية
رصد فريق بحثي دولي بقيادة جامعة جنوة تكويناً جيولوجياً مروحي الشكل يضم بحيرات تحت جليدية عملاقة منها فوستوك، مُعيداً تشكيل فهمنا لاستقرار الصفيحة الجليدية الشرقية في ظل التغير المناخي.

محفز بيروفسكيت يُحوّل الحرارة المهدرة إلى هيدروجين نظيف بكفاءة غير مسبوقة
طوّر باحثو جامعة برمنغهام محفز بيروفسكيت يُنتج الهيدروجين عند درجات حرارة أخفض بـ 500 درجة من الطرق التقليدية، مما يُتيح للمصانع تحويل حرارتها المهدرة إلى وقود نظيف في الموقع.