ديب فيشن: ناشئة المفاعلات النووية الجوفية تسعى لجمع 157 مليون دولار في البورصة

شركة Deep Fission الأمريكية تُعلن طرحاً عاماً أولياً بتقييم 1.66 مليار دولار لتمويل مفاعلاتها النووية تحت الأرض المُصمَّمة لتزويد مراكز البيانات بالطاقة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
رسم توضيحي لمفاعل نووي تحت الأرض من شركة Deep Fission

تُعلن شركة Deep Fission، الناشئة في مجال الطاقة النووية، طرحاً عاماً أولياً على بورصة ناسداك تستهدف فيه جمع 157 مليون دولار بسعر يتراوح بين 24 و26 دولاراً للسهم، في ما قد يُقيّم الشركة بما يصل إلى 1.66 مليار دولار. الشركة تُطوّر تقنية بالغة الغرابة: مفاعلات نووية صغيرة تُدفن في باطن الأرض على عمق كيلومتر تقريباً، مُصمَّمة لتزويد مراكز البيانات الجائعة للطاقة.

الفكرة مثيرة من حيث المبدأ: ففي ظل التمدد الهائل للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة التي يحتاجها، بات توفير مصادر طاقة آمنة ونظيفة وعالية الكثافة هاجساً تقنياً وتجارياً حقيقياً. تحفر الشركة حالياً آباراً تجريبية لجمع بيانات على أعماق تصل إلى 1800 متر، وتستهدف في مرحلة الإنتاج التجاري حفر آبار بقطر يتراوح بين 30 و50 بوصة وعمق يبلغ كيلومتراً واحداً.

لكن النظرة الأعمق في وثائق الطرح تكشف مخاوف جدية. حصلت الشركة على استثمار بـ80 مليون دولار شمل 20 مليوناً من مطور مراكز البيانات Blue Owl الذي أبرم معها اتفاقية غير ملزمة لمحطات الطاقة المستقبلية - لكن الشركة لا تزال تحمل تحذير "استمرارية الأعمال" الذي يُعني أن المحاسبين يشككون في قدرتها على الاستمرار.

العجز المالي قفز من 56.2 مليون دولار في ديسمبر إلى 88.1 مليون في مارس، أي زيادة بأكثر من 30 مليوناً في ثلاثة أشهر. وقد تخلّت الشركة عن تقديم أي تقدير لموعد الوصول إلى الحرجية النووية التي كانت تستهدفها في يوليو 2026 سابقاً. يُضاف إلى ذلك أنها لم تحصل بعد على أي ترخيص من هيئة التنظيم النووي الأمريكية، خلافاً للمنافس X-energy.

يُشير المنتقدون إلى أن التحدي التقني الجوهري لم يُحسم بعد: فالانتقال من آبار تجريبية إلى مفاعلات تجارية بقطر أوسع بكثير من المعايير النفطية والغازية المعتادة يُمثّل قفزة هندسية هائلة، ولم تُحدّد الشركة حتى الآن الأبعاد الدقيقة للآبار التجارية، مما يُعقّد بدوره عملية تصميم المفاعل النهائية.

السؤال الذي يُطرح في أوساط المستثمرين: هل هذا الطرح مبني على تقدم تقني وتجاري حقيقي، أم أنه رهان على قصة مثيرة في سوق جائعة لحلول الطاقة النووية الصغيرة؟ الأشهر القادمة ستكشف ما إذا كانت فكرة ديب فيشن الجوفية قابلة للتحول إلى واقع.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من أجهزة

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
روبوت متقدم في مختبر أبحاث أمريكي

حمائية تكنولوجية تطال الروبوتات: حظر الاستيراد يُقلق مختبرات الجامعات الأمريكية

حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية استيراد الروبوتات الأجنبية المتقدمة بدواعي الأمن القومي، وسط مخاوف من تضرر 90 بالمئة من الأبحاث الجامعية الأمريكية التي تعتمد على روبوتات يونيتري الصينية.

MIT Technology Review
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily