ديب فيشن: ناشئة المفاعلات النووية الجوفية تسعى لجمع 157 مليون دولار في البورصة
شركة Deep Fission الأمريكية تُعلن طرحاً عاماً أولياً بتقييم 1.66 مليار دولار لتمويل مفاعلاتها النووية تحت الأرض المُصمَّمة لتزويد مراكز البيانات بالطاقة.

تُعلن شركة Deep Fission، الناشئة في مجال الطاقة النووية، طرحاً عاماً أولياً على بورصة ناسداك تستهدف فيه جمع 157 مليون دولار بسعر يتراوح بين 24 و26 دولاراً للسهم، في ما قد يُقيّم الشركة بما يصل إلى 1.66 مليار دولار. الشركة تُطوّر تقنية بالغة الغرابة: مفاعلات نووية صغيرة تُدفن في باطن الأرض على عمق كيلومتر تقريباً، مُصمَّمة لتزويد مراكز البيانات الجائعة للطاقة.
الفكرة مثيرة من حيث المبدأ: ففي ظل التمدد الهائل للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة التي يحتاجها، بات توفير مصادر طاقة آمنة ونظيفة وعالية الكثافة هاجساً تقنياً وتجارياً حقيقياً. تحفر الشركة حالياً آباراً تجريبية لجمع بيانات على أعماق تصل إلى 1800 متر، وتستهدف في مرحلة الإنتاج التجاري حفر آبار بقطر يتراوح بين 30 و50 بوصة وعمق يبلغ كيلومتراً واحداً.
لكن النظرة الأعمق في وثائق الطرح تكشف مخاوف جدية. حصلت الشركة على استثمار بـ80 مليون دولار شمل 20 مليوناً من مطور مراكز البيانات Blue Owl الذي أبرم معها اتفاقية غير ملزمة لمحطات الطاقة المستقبلية - لكن الشركة لا تزال تحمل تحذير "استمرارية الأعمال" الذي يُعني أن المحاسبين يشككون في قدرتها على الاستمرار.
العجز المالي قفز من 56.2 مليون دولار في ديسمبر إلى 88.1 مليون في مارس، أي زيادة بأكثر من 30 مليوناً في ثلاثة أشهر. وقد تخلّت الشركة عن تقديم أي تقدير لموعد الوصول إلى الحرجية النووية التي كانت تستهدفها في يوليو 2026 سابقاً. يُضاف إلى ذلك أنها لم تحصل بعد على أي ترخيص من هيئة التنظيم النووي الأمريكية، خلافاً للمنافس X-energy.
يُشير المنتقدون إلى أن التحدي التقني الجوهري لم يُحسم بعد: فالانتقال من آبار تجريبية إلى مفاعلات تجارية بقطر أوسع بكثير من المعايير النفطية والغازية المعتادة يُمثّل قفزة هندسية هائلة، ولم تُحدّد الشركة حتى الآن الأبعاد الدقيقة للآبار التجارية، مما يُعقّد بدوره عملية تصميم المفاعل النهائية.
السؤال الذي يُطرح في أوساط المستثمرين: هل هذا الطرح مبني على تقدم تقني وتجاري حقيقي، أم أنه رهان على قصة مثيرة في سوق جائعة لحلول الطاقة النووية الصغيرة؟ الأشهر القادمة ستكشف ما إذا كانت فكرة ديب فيشن الجوفية قابلة للتحول إلى واقع.
المزيد من أجهزة

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون
دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟
عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.