دراسة MIT: مواد صناعية مسموح بها تُهدد بتأخير تعافي طبقة الأوزون سبع سنوات

باحثو MIT يكشفون أن تسرب المواد الكيميائية الخام الصناعية يبلغ 3.6% بدلاً من 0.5% المفترضة مما قد يُؤخّر تعافي طبقة الأوزون حتى 2073 بدلاً من 2066.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٤
الوقت
قراءة دقيقتين
صورة توضيحية لطبقة الأوزون حول كوكب الأرض

حذّر باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية من أن تسرباً غير متوقع النطاق من مواد كيميائية خام صناعية مسموح باستخدامها بموجب اتفاقيات دولية قائمة من شأنه أن يُؤخّر تعافي طبقة الأوزون بما يصل إلى سبع سنوات، وذلك رغم التحسينات الكبيرة التي حققها العالم منذ التوقيع على بروتوكول مونتريال عام 1987.

طبقة الأوزون هي الدرع الطبيعي للأرض ضد الإشعاع فوق البنفسجي الضار، وقد تعرضت لتآكل حاد إبان العقود الأخيرة من القرن الماضي جراء انبعاثات مركبات الكلوروفلوروكربون. وبموجب بروتوكول مونتريال الدولي اتُّفق على التخلص التدريجي من هذه المواد، وتشير التوقعات إلى أن طبقة الأوزون قد تستعيد عافيتها الكاملة بحلول عام 2066 في منطقة القطب الجنوبي، في ما يُعدّ أحد أبرز انتصارات العمل البيئي الدولي.

بيد أن الدراسة الجديدة تكشف عن ثغرة ينبغي معالجتها عاجلاً: المواد الكيميائية الخام الصناعية المستخدمة في تصنيع البلاستيك ومواد التغليف والمطاط الاصطناعي وغيرها لا تزال مسموحاً بها، على اعتبار أنها تُستهلك بالكامل في العملية الصناعية ولا تتسرب إلى الغلاف الجوي. غير أن قياسات الباحثين أظهرت أن معدل التسرب الفعلي يبلغ نحو 3.6% من إجمالي هذه المواد، أي سبعة أضعاف المعدل المفترض البالغ 0.5%.

تبدو النسبة صغيرة للوهلة الأولى، لكن حجم استخدام هذه المواد صناعياً كبير بما يكفي لجعل هذا التسرب عاملاً مؤثراً على المدى البعيد. فحين تُضرب الكميات الضخمة المستخدمة سنوياً في هذه الصناعات بمعدل 3.6%، تصبح الكميات المتسربة إلى الغلاف الجوي ذات وزن علمي حقيقي يُقلّص تدريجياً إمكانات التعافي.

وبالنظر إلى النماذج الحسابية التي طوّرها فريق MIT، يتبيّن أن الاستمرار بالمعدلات الراهنة سيُؤخّر التعافي الكامل لطبقة الأوزون من عام 2066 إلى عام 2073، أي سبع سنوات إضافية يبقى فيها العالم أكثر عرضة للأشعة فوق البنفسجية الضارة وما تتسبب به من سرطانات جلدية وضرر للنظام البيئي.

وقالت الباحثة سوزان سولومون المُشاركة في الدراسة: لقد أدركنا في السنوات الأخيرة أن المواد الكيميائية الخام الصناعية تمثل ثغرة في المنظومة. أما الحل فواضح وفق الدراسة: خفض معدل التسرب إلى 0.5% المفترض أصلاً كافٍ لإعادة الجدول الزمني إلى مساره الأصلي، بينما يُلغي القضاء التام على هذه الانبعاثات سنةً كاملة إضافية من فترة الانتظار.

تحمل الدراسة رسالة أمل واضحة: المشكلة قابلة للحل. فالصناعة الكيميائية تمتلك تاريخاً حافلاً من الابتكار الناجح في الاستجابة للضغوط البيئية والتنظيمية. وحين واجهت الصناعة قيود بروتوكول مونتريال في الثمانينيات طوّرت بدائل ناجعة في سنوات قليلة.

الدرس الأوسع من هذه الدراسة هو أن الاتفاقيات البيئية مهما بلغت من الطموح تحتاج إلى مراجعة دورية في ضوء المستجدات التقنية والقياسات الحقيقية. فبروتوكول مونتريال يُصنَّف أحد أنجح المعاهدات البيئية في التاريخ، لكن هذا النجاح لا يعفي من اليقظة المستمرة أمام الثغرات الناشئة التي قد تُفرزها التطبيقات الصناعية المتجددة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من بيئة

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review
سمكة قرش سوداء الزعنفة تسبح في مياه ضحلة وصافية قبالة سواحل فلوريدا

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً

أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

ScienceDaily