دراسة: جرعات منخفضة من فيتامين د ترفع معدل الشفاء التام من سرطان الثدي بنسبة 79%
كشفت تجربة سريرية برازيلية أن إضافة فيتامين د إلى العلاج الكيميائي التمهيدي لسرطان الثدي رفعت الاستجابة الكاملة من 24% إلى 43%، بجرعة يومية منخفضة بلغت 2000 وحدة دولية فقط.
توصّل باحثون من كلية الطب بجامعة ولاية سان باولو البرازيلية إلى نتائج لافتة تُظهر أن مكمّلاً غذائياً بسيطاً وغير مكلف كفيتامين د يمكن أن يُحسّن بصورة ملموسة فاعلية العلاج الكيميائي في مريضات سرطان الثدي. نُشرت نتائج هذه التجربة العشوائية المضبوطة في مجلة Nutrition and Cancer عام 2025، وتُمثّل إضافة قيّمة إلى المسيرة المتنامية من البحوث التي تكشف عن أدوار فيتامين د الصحية المتعددة.
شملت الدراسة ثمانين امرأة تجاوزن الخامسة والأربعين من العمر، وكنّ يستعددن لبدء العلاج الكيميائي التمهيدي قبل إجراء الجراحة في عيادة الأورام. قُسّمت المشاركات عشوائياً إلى مجموعتين متساويتين: تناولت الأولى جرعة يومية من فيتامين د بمقدار 2000 وحدة دولية (IU)، فيما تناولت الثانية حبوباً وهمية (placebo)، وخضعت كلتا المجموعتين لدورة العلاج الكيميائي التمهيدي ذاتها على مدى ستة أشهر.
جاءت النتائج لافتة؛ إذ حققت الاستجابة الكاملة النسيجية في مجموعة فيتامين د 43% من الحالات، في مقابل 24% فقط في مجموعة الدواء الوهمي. والاستجابة الكاملة النسيجية تعني الاختفاء التام للخلايا السرطانية من موضع الورم والغدد الليمفاوية المجاورة بعد انتهاء العلاج الكيميائي، وهي مؤشر إيجابي مُعتمد على التشخيص طويل الأمد وزيادة فرص البقاء على قيد الحياة.
ما يُضاعف أهمية هذه النتائج هو الجرعة المستخدمة؛ فالـ2000 وحدة دولية يومياً تُعدّ منخفضة بمعايير العلاج، إذ تُستخدم جرعات تبلغ 50,000 وحدة أسبوعياً عادةً لمعالجة نقص فيتامين د الحاد. وكانت غالبية المشاركات في بداية الدراسة يعانين من نقص في هذا الفيتامين، بمستويات دون 20 نانوغراماً لكل مليليتر، وهو ما يقلّ عن النطاق الموصى به الذي يتراوح بين 40 و70 نانوغراماً.
يرى الباحث المشرف إيدواردو كارفالهو-بيسوا أن هذه النتيجة تفتح أمام الأطباء خياراً علاجياً مُكمّلاً في متناول اليد وبتكلفة زهيدة، خاصة في المقارنة مع الأدوية المُكلّفة التي تُستخدم أحياناً لتحسين استجابة العلاج الكيميائي. وأشار إلى أنه حتى مع صغر حجم العينة، برزت الفروقات بشكل واضح وذات دلالة إحصائية.
على الصعيد الآلي، يُرجَّح أن فيتامين د يُعزز قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ويُقلّص التهاب الأنسجة المحيطة بالورم، فضلاً عن إمكانية تأثيره المباشر على آليات نموّ الخلايا السرطانية وانتشارها. غير أن الآلية الدقيقة التي تجعل فيتامين د مُعزّزاً لفاعلية العلاج الكيميائي تحتاج إلى مزيد من البحث لتحديدها بدقة.
يتحفظ الباحثون في الاستنتاجات القاطعة، ويُلحّون على ضرورة إجراء تجارب أكبر حجماً وأوسع نطاقاً لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعة المثلى وفئات المريضات اللواتي يستفدن أكثر من هذا التدخل. إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن فيتامين د يستحق دراسةً أعمق بوصفه خياراً تكميلياً واعداً في بروتوكولات علاج سرطان الثدي.
المزيد من صحة

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي
سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري
أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.
الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟
علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.
الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً
تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.