دراسة: عقار سيماغلوتيد فعّال وآمن في إنقاص وزن من تجاوزوا 65 عاماً

تحليل شامل لتجارب STEP السريرية يُؤكد فعالية وأمان عقار سيماغلوتيد لدى البالغين فوق 65 عاماً المُصابين بالسمنة، مع نتائج مماثلة للفئات العمرية الأصغر.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٢ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
حقنة دواء أوزمبيك المحتوي على عقار سيماغلوتيد

خلصت دراسة تحليلية جديدة إلى أن عقار سيماغلوتيد، المادة الفعّالة في دوائَي ويغوفي وأوزمبيك المُستخدَمَين لإنقاص الوزن وعلاج السكري، يُعدّ فعّالاً وآمناً عموماً للبالغين الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً والمُصابين بالسمنة. وأظهرت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات مُجمَّعة من سلسلة تجارب STEP السريرية، أن المرضى الذين تناولوا العقار أسبوعياً سجّلوا انخفاضاً ملحوظاً في الوزن وتحسناً في عدد من المؤشرات الصحية الجوهرية.

قاد الدراسة البروفيسور لوكا بوزيتو من جامعة بادوفا الإيطالية، بالتعاون مع باحثين من شركة نوفو نورديسك المُصنِّعة للعقار، وحلّل الفريق بيانات تجارب STEP-1 و3 و4 و5 و8 و9. وشمل التحليل 4523 مشاركاً، من بينهم 358 شخصاً تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، تلقّى 248 منهم جرعة 2.4 ملغ من سيماغلوتيد، فيما حصل 110 آخرون على دواء وهمي بهدف المقارنة.

وبحلول الأسبوع الثامن والستين من الدراسة، فقد المُشاركون من الفئة العمرية الأكبر الذين تلقّوا العقار ما مُتوسطه 15.4 بالمئة من وزن أجسامهم، مقارنة بـ5.1 بالمئة فقط في مجموعة الدواء الوهمي. وحقق نحو 66.5 بالمئة منهم خسارة 10 بالمئة على الأقل من وزنهم، فيما تمكن 46.8 بالمئة من خسارة 15 بالمئة أو أكثر، وهي نسب مُماثلة لما رُصد لدى الفئات العمرية الأصغر في التجارب نفسها.

وإلى جانب فقدان الوزن، رصد الباحثون تحسناً واضحاً في عوامل الخطر القلبية الأيضية، شمل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والدهون في الدم. وتُقدِّم هذه النتائج دعماً قوياً للتوصيات الصحية باستخدام العقار في الفئة العمرية الأكبر، التي طالما استُثنيت من الدراسات السريرية رغم أنها الأكثر معاناة من السمنة وأمراضها المُرافقة كالسكري وأمراض القلب التاجية.

بيد أن الدراسة لم تُغفل الجانب التحفظي في تقييم العقار. فقد وقعت أحداث جانبية خطيرة لدى 19 بالمئة من المرضى المسنّين الذين تلقّوا سيماغلوتيد، مقابل 12.7 بالمئة في مجموعة الدواء الوهمي، وكانت الأعراض الأكثر شيوعاً هي الإمساك والدوار. ويُوصي الباحثون بمتابعة طبية دقيقة لكبار السن خلال أشهر العلاج الأولى لتفادي مضاعفات قد تكون أشد وقعاً عليهم.

وفي العالم العربي، تكتسب نتائج هذه الدراسة أهمية خاصة في ظل المعدلات المرتفعة للسمنة والسكري التي تُسجلها دول الخليج تحديداً. فبحسب وزارة الصحة السعودية، يُعاني نحو 24 بالمئة من البالغين السعوديين من السمنة، فيما تتجاوز النسبة 30 بالمئة في الكويت والإمارات. وقد بدأت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية ومجلس الصحة لدول الخليج العربي بإدراج عقاقير ناهضات GLP-1 ضمن قوائم الأدوية المعتمدة، مع وضع ضوابط صرف صارمة في ظل النقص العالمي وارتفاع الطلب. كما تستثمر مستشفيات إقليمية كمستشفى الملك فيصل التخصصي وكليفلاند كلينك أبوظبي في عيادات السمنة المُتخصصة التي تُوظِّف هذا النوع من العلاجات.

ويرى الخبراء أن نشر مثل هذه الدراسات قد يُعيد رسم خريطة العلاج الدوائي للسمنة في المنطقة العربية، خصوصاً مع تنامي شريحة كبار السن المُصابين بالسمنة المُفرطة الذين تعجز التدخلات السلوكية وحدها عن مساعدتهم. ومع توفر الأدلة المتزايدة على سلامة هذه العقاقير في الفئات العمرية المتقدمة، يُتوقَّع أن تتسع رقعة وصفها مستقبلاً، شريطة الالتزام بالإرشادات الطبية والمراقبة المستمرة للأعراض الجانبية.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

غابة مانغروف ساحلية نابضة بالحياة مع انعكاس الضوء على المياه

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون

دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.

ScienceDaily
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review