Colossal Biosciences تُفقس دجاجاً في قشور بيض اصطناعية مطبوعة ثلاثياً لإحياء الأنواع المنقرضة
نجحت شركة Colossal Biosciences في تفقيس 26 دجاجة داخل قشور بيض اصطناعية مطبوعة ثلاثياً مبطّنة بغشاء سيليكوني، خطوةً على طريق تطوير أرحام اصطناعية لإحياء الأنواع المنقرضة.

تُخطّط شركة Colossal Biosciences لإعادة إحياء الأنواع المنقرضة من طائر الدودو إلى النمر التسماني الأسترالي. وفي خطوة على هذا الطريق الطويل، نجحت الشركة في تفقيس 26 دجاجة داخل قشور بيض اصطناعية أُنتجت بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وذلك وفق ما أعلنته الشركة ونشرته مجلة MIT Technology Review في مايو 2026.
يبدو الأمر بسيطاً لكنه ليس كذلك: قشرة البيض الطبيعية ليست مجرد هيكل تشريحي، بل نظام حيوي دقيق يضبط تبادل ثاني أكسيد الكربون والأكسجين، ويُوفّر طبقة مضادة للميكروبات، ويُغذّي الجنين بمعادن الكالسيوم أثناء نموّه. صنع بديل اصطناعي يعني محاكاة كل هذه الوظائف في آنٍ واحد.
اعتمد فريق Colossal على تصميم شبكي مطبوع ثلاثياً، مثبّت عليه غشاء داخلي من السيليكون المسامي يُتيح تبادل الأكسجين المطلوب لحياة الجنين. وللتعويض عن غياب كالسيوم القشرة الطبيعية، تُضاف جرعات من مسحوق الكالسيوم يدوياً. النتيجة: حاضنة شبه شفافة تُتيح رؤية الجنين طوال فترة نموّه.
الرقم 26 دجاجة يبدو متواضعاً، لكن السياق يُضخّم قيمته: التجارب السابقة في هذا المجال تعود إلى عام 1998 حين نجح الباحث الياباني ماساتو ناكامورا في تفقيس سمانى داخل قوارير بلاستيكية باستخدام معدات أعقد وتحضيرات أطول. ما تُقدّمه Colossal هو نموذج قابل للتكرار والتوسيع بكلفة أقل.
الهدف النهائي ليس تفقيس الدجاج بطريقة جديدة. تسعى الشركة إلى تطوير نسخ من هذه القشور الاصطناعية بأحجام أكبر لاستيعاب أجنة الطيور الكبيرة كالنعام، وتحديداً طائر الموا العملاق، وهو أحد أهداف مشروع إحياء الأنواع المنقرضة للشركة. إذ يحتاج إنتاج طائر موا إلى آلاف التعديلات الجينية على طيور حديثة، وهو ما يستلزم قدرة حاضنة فائقة لا توفّرها قشور البيض الطبيعية.
غير أن الشركة تواجه انتقادات علمية مشروعة: وصف كاتسويا أوبارا من جامعة تسوكوبا اليابانية التقنية بأنها "في جوهرها تعديل على أساليب قائمة". وفي عالم الأبحاث الذي تتضخم فيه وعود التقنية الحيوية أحياناً، من المهم التفريق بين خطوة تقنية فعلية وادّعاء تجاري مُبالَغ فيه. الإجابة الأمينة هي أن Colossal أثبتت النموذج وحقّقت تكرارية معقولة، لكن الطريق إلى رحم اصطناعي كامل لأنواع منقرضة ما زال بعيداً.
في العالم العربي يتقاطع هذا البحث مع جهود محلية لحماية الأنواع المهددة بالانقراض: من المها العربي الذي أُعيد إكثاره في محميات السعودية والإمارات وعُمان، إلى النمر العربي في محمية شرعان السعودية، إلى أعشاش السلاحف الخضراء على سواحل المغرب ومصر. ومع تأسيس الإمارات أكبر بنك جيني للحيوانات البرية العربية في مركز «أبو ظبي» للبحوث البيئية، تكتسب تقنيات الحاضنات الاصطناعية أهميةً تطبيقية للحفاظ على التنوع الحيوي الإقليمي، خاصةً للطيور كالحبارى التي تتراجع أعدادها في الجزيرة العربية.
الشركة التي تأسست عام 2021 جمعت حتى الآن أكثر من 800 مليون دولار من التمويل، ومعها يزداد الضغط لتحويل الأبحاث إلى نتائج ملموسة. وما يجعل هذه التجربة لافتة بصرف النظر عن حجم الإنجاز هو أنها تُعيد إحياء سؤال فلسفي قديم: ما الحدود الأخلاقية لأن يُعيد الإنسان رسم خريطة الحياة التي أزالتها الطبيعة؟
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير
حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر
أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة
اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام
كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية
أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.