باراغواي تنضم إلى اتفاقيات أرتيميس للفضاء وعدد الموقعين يصل إلى 67 دولة

وقّعت باراغواي على اتفاقيات أرتيميس لاستكشاف الفضاء، لتُصبح الدولة السابعة والستين، والسادسة خلال أسبوعين ونصف فقط، في موجة توسُّع لافتة لإطار ناسا الدولي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٢ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
مراسم توقيع باراغواي على اتفاقيات أرتيميس في أسونسيون

وقّعت جمهورية باراغواي على اتفاقيات أرتيميس لاستكشاف الفضاء في السابع من مايو الجاري، لتُصبح الدولة السابعة والستين التي تنضم إلى الإطار الدولي الذي تقوده وكالة ناسا منذ عام 2020. ووقّع على الاتفاقيات أوسفالدو ألميرون ريفيروس، رئيس وكالة الفضاء الباراغوايانية، خلال مراسم أُقيمت في العاصمة أسونسيون بحضور مسؤول من السفارة الأمريكية وممثل عن وزارة الخارجية الباراغوايانية.

وبهذا التوقيع، تُصبح باراغواي الدولة السادسة التي تنضم إلى الاتفاقيات منذ منتصف أبريل، بعد كل من لاتفيا والأردن والمغرب ومالطا وأيرلندا. وتعكس هذه الموجة المتسارعة من الانضمامات اهتماماً دولياً متناماً بالاستثمار في حوكمة الفضاء البشري واستكشاف القمر، خصوصاً في أعقاب نجاح مهمة أرتيميس-2 التي أعادت رواد الفضاء إلى محيط القمر للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن.

قال ألميرون ريفيروس في بيان نشرته ناسا إن توقيع الاتفاقيات يُمثِّل محطة تاريخية لباراغواي، ويعكس التزامها بالتعاون الدولي والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي والتنمية العلمية وتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال. وأضاف أن هذه الخطوة تُعزِّز موقع بلاده ضمن المجتمع الفضائي العالمي، وتفتح أمامها فرصاً جديدة في البحث والابتكار والتنمية المُستدامة.

وتأتي هذه الزيادة الكبيرة في عدد الدول الموقّعة بالتزامن مع مراجعة ناسا لخطتها المعمارية لمشروع أرتيميس، التي باتت تشمل قاعدة قمرية دائمة ووتيرة أعلى من المهمات تُتيح فرصاً متكاثرة للشركاء الدوليين. وأشارت الوكالة إلى أنها تنوي توظيف اتفاقيات أرتيميس بوصفها أداة لتنسيق هذا التعاون الدولي المُتنامي، بدلاً من ترك كل دولة لمسارها الخاص.

وقال جاريد إيزاكمان، مدير ناسا، في تصريح نشرته الوكالة إن أمريكا تعمل على إيجاد فرص لجميع الدول الموقّعة، بما فيها باراغواي، للانضمام إلى البعثات على سطح القمر وتعزيز الأهداف المُشتركة في الحقبة الجديدة من الاستكشاف. فيما لفت مايك غولد، رئيس شركة ريدواير سبيس والمسؤول السابق في ناسا الذي قاد تطوير الاتفاقيات، إلى أن برنامج باراغواي الفضائي المُتواضع يتضمن تعاوناً مع اليابان في تطوير الأقمار الصناعية ومراقبة الأرض بقيمة 24 مليون دولار.

وأشار غولد كذلك إلى الأهمية الجيوسياسية لانضمام باراغواي، قائلاً إن من المهم أن تستمر اتفاقيات أرتيميس في كسب الزخم في دول الجنوب العالمي وفي إفريقيا لمواجهة النفوذ الصيني المُتنامي. وأضاف أن الاتفاقيات تلعب دوراً محورياً للولايات المتحدة ليس في الفضاء فحسب، بل على صعيد الجيوسياسة الأرضية أيضاً، في تأكيد على البُعد الاستراتيجي للمشروع.

وبالنسبة للعالم العربي، يبرز حضور لافت في قائمة الموقّعين على اتفاقيات أرتيميس، إذ انضمت إليها كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين والمغرب ومؤخراً الأردن. وقد ترجمت الإمارات هذه العضوية إلى مشاريع ملموسة عبر مركز محمد بن راشد للفضاء الذي يعمل على تطوير قمر استكشاف للقطب الجنوبي للقمر، فيما تستثمر هيئة الفضاء السعودية في برامج رواد فضاء وفي شراكات تُتيح إرسال تجارب علمية ضمن مهمات أرتيميس المستقبلية. وتفتح الموجة الجديدة من الانضمامات الباب أمام المزيد من الدول العربية للحاق بالركب، خاصة مع تنامي الإنفاق على الفضاء في المنطقة.

وتُجسِّد اتفاقيات أرتيميس محاولة أمريكية لإرساء قواعد سلوك متفق عليها لاستكشاف القمر واستغلال موارده، تشمل الشفافية والمساعدة في حالات الطوارئ والتسجيل المسبق للمواقع المُخصصة للهبوط. وفيما تُعزِّز الموجة الأخيرة من الانضمامات الموقع الأمريكي القيادي في حوكمة الفضاء، يبقى التحدي الأكبر هو تحويل التواقيع الرمزية إلى مشاركة فعلية في البعثات العلمية والاقتصادية المُقبلة على سطح القمر.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية من الخارج

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية

ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.

SpaceNews
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
مبنى شركة سبيس إكس

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي

صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.

TechCrunch