بعد 50 عاماً من الغموض.. علماء يكشفون سرّ الأشعة السينية لنجم غاما كاسيوبيا

حلّت بعثة XRISM الفضائية لغزاً فلكياً استعصى على العلماء منذ سبعينيات القرن الماضي، بتأكيد أن قزماً أبيض خفياً يلتهم مادة النجم العملاق غاما كاسيوبيا مُنتجاً أشعة سينية استثنائية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٣ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقة
نجم غاما كاسيوبيا الساطع في كوكبة كاسيوبيا

حلّت بعثة XRISM الفضائية اليابانية-الأمريكية-الأوروبية المشتركة لغزاً فلكياً ظلّ يُحيّر علماء الفضاء لأكثر من خمسة عقود؛ فبعد سنوات من البحث، تأكّد أخيراً أن مصدر الأشعة السينية الغريبة المنبعثة من نجم غاما كاسيوبيا هو نجم رفيق خفيّ من نوع القزم الأبيض يسحب المادة من هذا النجم الساطع باستمرار.

يُشكّل غاما كاسيوبيا نجماً بائياً انبعاثياً من أبرز نجوم كوكبة كاسيوبيا، مرئياً بالعين المجردة في سماء الليل. وقد أشار عالم الفلك الإيطالي أنجيلو سيكي عام 1866 إلى خطّ هيدروجين ساطع في طيفه، في حين كانت نجوم مشابهة تُظهر خطاً معتماً. قاد هذا الاختلاف إلى تصنيف نمط جديد من النجوم عُرف بـ"النجوم البائية الانبعاثية"، غير أن مصدر انبعاثاتها القوية من الأشعة السينية ظلّ مجهولاً حتى الآن.

باستخدام جهاز Resolve، المطياف الدقيق المحمول على متن XRISM، رصد فريق الباحثين بقيادة ياييل نازيه أن البلازما الساخنة المولِّدة للأشعة السينية "تتحرك في تناسق تامّ مع مدار الرفيق الخفي"، لا مع حركة غاما كاسيوبيا نفسها. أي أن القزم الأبيض هو الذي يُصدر هذه الأشعة مع سحبه المادة من النجم الأكبر وتسخينها إلى نحو 150 مليون درجة مئوية - درجة حرارة تفوق درجة حرارة قلب الشمس عشرة أضعاف.

أُجريت الرصدات في ثلاث جلسات متباعدة في ديسمبر 2024 وفبراير ويونيو 2025، وامتدت لتغطية كامل الدورة المدارية للمنظومة البالغة 203 أيام. وأتاحت دقة مطياف XRISM الاستثنائية تحليلاً طيفياً لم يُتَح من قبل، أكّد نظرية التراكم المادي على القزم الأبيض وأسقط فرضيات التفاعلات المغناطيسية السابقة التي كان يتبنّاها بعض العلماء.

نُشرت الدراسة في دورية Astronomy and Astrophysics في مارس 2026، وتُمثّل نقطة تحوّل في فهم التطور التاريخي للمنظومات الثنائية النجمية. فالمنظومات المشابهة كثيرة في درب التبانة، وقد كان غياب نموذج تفسيري متماسك لغاما كاسيوبيا يُلقي بظلاله على فهمنا الشامل لهذا الصنف من النجوم. يُذكر أن بعثة XRISM أُطلقت عام 2023 بتعاون وكالات الفضاء اليابانية JAXA والأمريكية NASA والأوروبية ESA.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
إطلاق مركبة ستارشيب في رحلتها الثالثة عشرة

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس

تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.

SpaceNews
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily