أربعة أسابيع من التغيير الغذائي تُقلّص العمر البيولوجي لدى كبار السن

أثبتت دراسة من جامعة سيدني شملت 104 مشاركين بين 65 و75 عاماً أن تغيير النظام الغذائي لمدة أربعة أسابيع يُحسّن مؤشرات العمر البيولوجي، مع أفضل النتائج في المجموعة المنخفضة الدهون والغنية بالكربوهيدرات.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٣ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
وجبة صحية متوازنة غنية بالخضروات والحبوب لكبار السن

أثبتت دراسة علمية جديدة أن تغيير النظام الغذائي لأربعة أسابيع فقط يمكنه أن يُحدث فارقاً قابلاً للقياس في العمر البيولوجي لكبار السن، وهو ما يُعزز التوجه العلمي نحو التدخل الغذائي كأداة لمكافحة الشيخوخة. نُشرت الدراسة في مجلة Aging Cell وقادها فريق من جامعة سيدني الأسترالية بقيادة الدكتورة كيتلين أندروز.

شملت الدراسة 104 مشاركين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، قُسّموا عشوائياً إلى أربع مجموعات غذائية متباينة في نسبة الدهون ومصدر البروتين، سواء أكان نباتياً أم حيوانياً. وأثبتت ثلاث من المجموعات الأربع انخفاضاً في مؤشرات العمر البيولوجي المُقاسة خلال أربعة أسابيع، بينما لم تُظهر المجموعة التي واصلت نمطها الغذائي المعتاد أي تغيير يُذكر.

كانت أبرز النتائج في المجموعة التي اعتمدت نظاماً غذائياً عالي الكربوهيدرات ومنخفض الدهون مع بروتين حيواني بنسب تشمل 14% بروتين، و28-29% دهون، و53% كربوهيدرات. وقد قاس الباحثون التغيرات عبر مؤشرات حيوية متعددة تشمل مستويات الكوليسترول والأنسولين وبروتين C التفاعلي الذي يُعدّ مؤشراً حيوياً للالتهاب الجهازي.

أكّد الأستاذ المشارك ألستير سينيور أن "التغييرات الغذائية طويلة الأمد ضرورية لتقييم ما إذا كانت التعديلات الغذائية تُخفّض فعلاً خطر الأمراض المرتبطة بالشيخوخة"، مُحذّراً من استعجال النتائج وتعميمها. أما الدكتورة أندروز فقد نوّهت إلى أنه "لا يزال من المبكر الجزم بأن تغييرات غذائية بعينها ستُمدّد عمر الإنسان".

تكتسب هذه الدراسة أهميتها من تزايد الأبحاث التي تُشير إلى أن العمر البيولوجي—المُقاس باستخدام أدوات كالساعة الإبيجينية—يختلف عن العمر الزمني وأن العوامل البيئية والغذائية قادرة على التأثير فيه. ويفتح ذلك آفاقاً علمية واسعة لمن يسعون إلى تأخير الشيخوخة الوظيفية وتحسين نوعية الحياة في المراحل العمرية المتقدمة.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في المنطقة العربية حيث تتصاعد معدلات الأمراض المرتبطة بنمط الحياة كالسكري وأمراض القلب لدى كبار السن، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط. وتتقاطع هذه الدراسة مع مبادرات صحية إقليمية كاستراتيجية الإمارات للصحة الوقائية ورؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي تُولي ملف الصحة الوقائية وجودة الحياة لكبار السن أولوية بارزة. كما يُمكن أن تُسهم في إعادة تقييم الأنماط الغذائية المتوسطية الموروثة في بلاد الشام والمغرب العربي، التي تتسم تاريخياً بانخفاض الدهون المشبعة وارتفاع نسب الحبوب الكاملة والخضروات، مما يجعلها قريبة من النموذج الذي رصدته الدراسة بوصفه الأكثر فاعلية.

وفي حين تبقى السببية بحاجة إلى مزيد من الإثبات عبر دراسات أطول أمداً، تُقدّم هذه النتائج حافزاً إضافياً للالتزام بأنماط غذائية صحية مثبتة تتسم بانخفاض نسبة الدهون المشبعة وارتفاع حصة الكربوهيدرات المعقدة. ويُجمع خبراء التغذية على أن التنوع الغذائي والتوازن بين مصادر البروتين يبقيان من أفضل الاستثمارات في صحة مرحلة الشيخوخة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

غابة مانغروف ساحلية نابضة بالحياة مع انعكاس الضوء على المياه

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون

دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.

ScienceDaily
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review