اليعسوب يرى ألواناً تخفى على البشر وهذا ما يعنيه للطب
اكتشف علماء يابانيون أن اليعسوب يُبصر ضوءاً أعمق في الطيف الأحمر من أي حشرة معروفة باستخدام آلية شبيهة بالبصر البشري، وقد يُحدث ذلك نقلة في علم الضوء الوراثي العلاجي.
توصّل باحثون من جامعة أوساكا الحضرية في اليابان إلى أن اليعسوب يمتلك قدرة بصرية نادرة تُمكّنه من رؤية الضوء عند أطوال موجية تبلغ نحو سبعمئة وعشرين نانومتراً، أي عمقاً في الطيف الأحمر لا يصله أي حشرة معروفة أخرى. والأكثر مفاجأة أن الآلية الجزيئية التي يستخدمها مطابقة بشكل لافت لتلك الموجودة في العين البشرية. نُشرت الدراسة في مجلة علوم الخلية والجزيئات الحيوية في أبريل 2026.
حدّد الفريق بقيادة البروفيسورين ميتسوماسا كويانغي وأكيهيسا تيراكيتا بروتين أوبسين متخصصاً في عين اليعسوب يستجيب للأحمر العميق وشبه الأشعة تحت الحمراء، معتبراً إياه واحداً من أكثر الصباغات البصرية حساسية للأحمر المعروفة حتى الآن. والمثير للدهشة أن هذه الحساسية تتشابه مع ما هو موجود في الثدييات رغم اختلاف تركيب العينين، في نموذج بديع يعكس عظمة الخلق في منح كائنات مختلفة حلولاً بصرية متقاربة لمتطلبات حياتية مختلفة.
يرى العلماء أن هذه الحساسية الاستثنائية تُفيد اليعاسيب الذكور في التمييز بين الإناث أثناء الطيران من خلال رصد الاختلافات الطيفية الدقيقة في انعكاس الضوء عن أجسادها. لكن الأبعاد الأكثر إثارة تكمن في التطبيقات الطبية المحتملة.
نجح الباحثون في هندسة نسخ معدّلة من بروتين الأوبسين لتستجيب لأطوال موجية أطول في نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة. ويمتلك هذا الاكتشاف أهمية بالغة لعلم الضوء الوراثي، وهو الفرع الطبي الذي يستخدم بروتينات حساسة للضوء للتحكم في نشاط الخلايا داخل الجسم. إذ إن الأطوال الموجية الأطول تخترق أنسجة الجسم بعمق أكبر، مما قد يُتيح الوصول إلى خلايا عصبية وأنسجة كانت بعيدة المنال حتى الآن بسبب محدودية اختراق الضوء المرئي.
يصف الباحث الرئيسي ريو ساتو هذه النتيجة بأنها مفاجأة، مُشيراً إلى أن نتائجها تفتح آفاقاً لأساليب علاجية جديدة قد تُعالج أمراضاً عصبية وسرطانية عبر توجيه إشارات ضوئية دقيقة إلى أعماق الأنسجة دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
المزيد من علوم

اكتشاف أمريكي يُبسّط توليد الحالات الكمومية المتشابكة بأسلوب غير مسبوق
اكتشف باحثون في جامعة شيكاغو طريقة مبتكرة لإنتاج حالات كمومية عالية التشابك دون تعقيد هندسي، مما يفتح آفاقاً واسعة في الاستشعار الكمومي والحوسبة الكمومية.

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون
دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.