اليعسوب يرى ألواناً تخفى على البشر وهذا ما يعنيه للطب

اكتشف علماء يابانيون أن اليعسوب يُبصر ضوءاً أعمق في الطيف الأحمر من أي حشرة معروفة باستخدام آلية شبيهة بالبصر البشري، وقد يُحدث ذلك نقلة في علم الضوء الوراثي العلاجي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٦
الوقت
قراءة دقيقة
اليعسوب يرى ألواناً تخفى على البشر وهذا ما يعنيه للطب

توصّل باحثون من جامعة أوساكا الحضرية في اليابان إلى أن اليعسوب يمتلك قدرة بصرية نادرة تُمكّنه من رؤية الضوء عند أطوال موجية تبلغ نحو سبعمئة وعشرين نانومتراً، أي عمقاً في الطيف الأحمر لا يصله أي حشرة معروفة أخرى. والأكثر مفاجأة أن الآلية الجزيئية التي يستخدمها مطابقة بشكل لافت لتلك الموجودة في العين البشرية. نُشرت الدراسة في مجلة علوم الخلية والجزيئات الحيوية في أبريل 2026.

حدّد الفريق بقيادة البروفيسورين ميتسوماسا كويانغي وأكيهيسا تيراكيتا بروتين أوبسين متخصصاً في عين اليعسوب يستجيب للأحمر العميق وشبه الأشعة تحت الحمراء، معتبراً إياه واحداً من أكثر الصباغات البصرية حساسية للأحمر المعروفة حتى الآن. والمثير للدهشة أن هذه الحساسية تتشابه مع ما هو موجود في الثدييات رغم اختلاف تركيب العينين، في نموذج بديع يعكس عظمة الخلق في منح كائنات مختلفة حلولاً بصرية متقاربة لمتطلبات حياتية مختلفة.

يرى العلماء أن هذه الحساسية الاستثنائية تُفيد اليعاسيب الذكور في التمييز بين الإناث أثناء الطيران من خلال رصد الاختلافات الطيفية الدقيقة في انعكاس الضوء عن أجسادها. لكن الأبعاد الأكثر إثارة تكمن في التطبيقات الطبية المحتملة.

نجح الباحثون في هندسة نسخ معدّلة من بروتين الأوبسين لتستجيب لأطوال موجية أطول في نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة. ويمتلك هذا الاكتشاف أهمية بالغة لعلم الضوء الوراثي، وهو الفرع الطبي الذي يستخدم بروتينات حساسة للضوء للتحكم في نشاط الخلايا داخل الجسم. إذ إن الأطوال الموجية الأطول تخترق أنسجة الجسم بعمق أكبر، مما قد يُتيح الوصول إلى خلايا عصبية وأنسجة كانت بعيدة المنال حتى الآن بسبب محدودية اختراق الضوء المرئي.

يصف الباحث الرئيسي ريو ساتو هذه النتيجة بأنها مفاجأة، مُشيراً إلى أن نتائجها تفتح آفاقاً لأساليب علاجية جديدة قد تُعالج أمراضاً عصبية وسرطانية عبر توجيه إشارات ضوئية دقيقة إلى أعماق الأنسجة دون الحاجة إلى تدخل جراحي.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily