الصين تُطلق مركبة الشحن تيانتشو-10 وتُلحقها بمحطتها الفضائية تيانغونغ

أطلقت الصين مركبة الشحن تيانتشو-10 ضمن مهمة لإمداد محطتها الفضائية تيانغونغ بإمدادات وأبحاث علمية، وفي مقدمتها تجارب على الأجنة في الجاذبية الصغرى.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٢ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
مركبة الشحن الصينية تيانتشو-10 ملتحمة بمحطة تيانغونغ الفضائية

أطلقت الصين مركبة الشحن تيانتشو-10 مساء الأحد ليلة الاثنين، لتلتحم بعد ساعات قليلة بمحطتها الفضائية تيانغونغ في مدار الأرض، حاملة على متنها إمدادات ومعدات وتجارب علمية ووقوداً دافعاً. وانطلق الصاروخ لونغ مارش-7 في الثامنة و14 دقيقة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي من مركز وينتشانغ للإطلاق الفضائي على جزيرة هاينان جنوبي البلاد، وانفصلت المركبة عنه بعد عشر دقائق تقريباً.

التحمت تيانتشو-10 بالمنفذ الخلفي للوحدة الأساسية تيانهي في المحطة عند الواحدة و11 دقيقة فجراً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، تمهيداً لبدء طاقم بعثة شنتشو-21 عمليات نقل الحمولات. ويأتي ذلك بعد أيام من انفصال مركبة الشحن السابقة تيانتشو-9 وعودتها المُتحكَّم بها إلى الغلاف الجوي للأرض في السادس من مايو، إفساحاً للمجال أمام نظيرتها الجديدة.

وحملت المركبة على متنها بدلة فضاء جديدة للسير الفضائي، وجهاز جري للتمارين الرياضية، ونحو 700 كيلوغرام من الوقود الدافع، فضلاً عن مستهلكات لطاقمي بعثتَي شنتشو-23 وشنتشو-24 المُقبلَين، وأكثر من 220 قطعة غيار ومُكوِّن صيانة، وفقاً لمكتب هندسة الفضاء البشري الصيني. كما حملت تيانتشو-10 خمس حمولات لأبحاث علوم الحياة، تتضمن دراسات على أجنة أسماك الزرد وأجنة الفئران وأجنة اصطناعية مُشتقّة من الخلايا الجذعية.

تُركِّز الحمولات الجديدة على دراسة أضرار البيئة الفضائية على الأجنة الثديية في مراحل تكوُّنها الأولى، والآليات التنظيمية وراء فقدان كثافة العظام والتغيرات في عضلة القلب تحت ظروف الجاذبية الصغرى، إضافة إلى تطوير أجنة بشرية اصطناعية في الفضاء. وتُرافق هذه التجارب عينات من خلايا شمسية مرنة من السيليكون أحادي البلورة طورها معهد شنغهاي للأنظمة الميكروية، وهو مركز بحثي تابع للأكاديمية الصينية للعلوم.

وتُمثِّل هذه المهمة أول رحلة شحن لمحطة تيانغونغ منذ تفعيل بروتوكول استجابة طارئة في أواخر 2025 إثر اشتباه بإلحاق حطام مداري أضراراً بمركبة شنتشو-20. وأدّى الحادث إلى عودة طاقم تلك البعثة إلى الأرض على متن مركبة شنتشو-21، فيما أُطلقت مركبة شنتشو-22 الاحتياطية لتعمل قارباً للنجاة لطاقم شنتشو-21، الذي بقي شهراً إضافياً في المدار بعد بعثته الأصلية المُحدَّدة بستة أشهر بفضل وصول الإمدادات الجديدة.

وبالنسبة للمنطقة العربية، تكتسب تيانغونغ أهمية جيواستراتيجية متصاعدة بوصفها بديلاً عن محطة الفضاء الدولية بعد تقاعدها. وقد وقّع مكتب هندسة الفضاء البشري الصيني اتفاقيات مع كل من المملكة العربية السعودية ومصر لإرسال تجارب علمية على متن المحطة، فيما اختارت الأمم المتحدة عبر مكتب شؤون الفضاء الخارجي تجارب من جامعات عربية، من بينها الجامعة الأمريكية في الشارقة، للطيران على المحطة الصينية. وتستضيف المحطة كذلك أبحاثاً تتعلق بصحة كبار السن وفقدان كثافة العظام، وهي مجالات ذات أهمية صحية مباشرة للسكان العرب نظراً لارتفاع نسب أمراض هشاشة العظام في المنطقة.

ويُمثِّل إطلاق تيانتشو-10 أيضاً عملية الإطلاق المداري الصينية رقم 27 في عام 2026، في وقت تستهدف فيه الصين تجاوز مئة عملية إطلاق خلال العام الجاري. وتسعى بكين بالتوازي إلى تطوير خيارات شحن منخفضة التكلفة لتيانغونغ بالشراكة مع شركات تجارية ناشئة، تمهيداً لتوسيع المحطة من ثلاث وحدات إلى تشكيلة أكبر في المستقبل القريب، في تحدٍّ مباشر لما تبقى من زمن لمحطة الفضاء الدولية ولمحطات الجيل القادم التجارية الأمريكية.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية من الخارج

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية

ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.

SpaceNews
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
مبنى شركة سبيس إكس

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي

صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.

TechCrunch