الصين تستعد لإطلاق حزمة صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام في 2026

تقترب عدة شركات صينية حكومية وخاصة من إطلاق جيل جديد من الصواريخ المُعاد استخدامها في سباق يعكس التوسّع المتسارع للصين في صناعة الفضاء التجاري.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٣١ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
صاروخ Pallas-1 الصيني في وضع الإطلاق

تشهد ساحة الفضاء الصينية في هذه الأيام استعدادات لافتة مع اقتراب عدة صواريخ من طراز جديد من موعد إطلاقها الأول في نطاق زمني متقارب. وتشمل هذه الصواريخ نماذج تطورها شركات حكومية وأخرى تجارية خاصة، وجميعها تُركّز على قدرة التعافي وإعادة الاستخدام التي باتت ركيزة أساسية في اقتصاديات الفضاء الحديثة.

على صعيد الشركات الحكومية، تتصدر المشهد صاروخ لونغ مارش 12B الذي أعدّته هيئة CASC وأفادت التقارير بوصوله إلى منصة الإطلاق في جيوتشيوان مع تركيب أرجل الهبوط. يتميز هذا الصاروخ الكيروسيني-الأوكسجين السائل بطاقة حمل تصل إلى 20 طناً في المدار الأرضي المنخفض، وإن ظلت قدرته على الاسترداد في رحلته الأولى موضع ترقب.

أما على صعيد الشركات التجارية، فتتنافس ثلاث شركات ناشئة متميزة: تقف صاروخ Pallas-1 التابع لشركة Galactic Energy في وضع الرأسي بالمنشأة ذاتها، حاملاً معدات الاسترداد من أرجل هبوط وزعانف شبكية، وهو مُصمَّم لحمل نحو 7000 كيلوغرام إلى المدار الأرضي المنخفض، وتستهدف الشركة إطلاق الصاروخ الأقوى Pallas-2 ذي الطاقة 20 ألف كيلوغرام عام 2027.

أما شركة iSpace فقد اختبرت بنجاح نظام الاسترداد البحري الخاص بصاروخها Hyperbola-3، وتأمل في التحقق من النجاح قبل نهاية العام. وتسعى شركة Landspace بدورها إلى إجراء محاولة استرداد ثانية بصاروخ Zhuque-3 بعد أن نجحت في بلوغ المدار عام 2025 لكنها فشلت في هبوط المرحلة الأولى.

لا يمكن فهم هذا السباق الصاروخي الصيني بمعزل عن السياق الاستراتيجي؛ فالصين تسعى بقوة لبناء كوكبات ضخمة من الأقمار الاصطناعية لخدمات الاتصالات، ومن بينها مشروع Qianfan المعروف أيضاً بـ SpaceSail الذي يهدف إلى نشر آلاف الأقمار، وهو ما يستلزم إطلاقات متكررة وصواريخ قابلة لإعادة الاستخدام لتخفيض التكاليف.

كذلك تستعد هيئة CASC لإطلاق صاروخ لونغ مارش 10B، وهو نسخة مخصصة لنقل البضائع من برنامج الصاروخ البشري المُرتقب للقمر، إذ يُعدّ لمحاولة استرداد مرحلته الأولى عبر نظام تعويض سلكي على السفن.

يُبدي هذا التطور اهتماماً إقليمياً بالغاً، لا سيما لمركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات ووكالة الفضاء السعودية، إذ تبحث دول الخليج عن خيارات إطلاق تنافسية لأقمارها الاصطناعية المستقبلية. ومن المرجح أن تنافس الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام بين الشركات الصينية وSpaceX سيُخفّض أسعار الإطلاق عالمياً، وهو ما يصبّ في مصلحة دول المنطقة التي تُخطط لتوسيع أساطيلها من الأقمار الاصطناعية ضمن رؤى التحديث الوطنية، كمشروع القمر الاصطناعي الإماراتي القادم ومنظومة الأقمار السعودية المدرجة في رؤية 2030.

يعكس هذا الحراك الصاروخي الصيني الواسع مرحلة نضج لافتة في قطاع الفضاء التجاري بالبلاد، حيث باتت شركات خاصة تُنافس جنباً إلى جنب مع المؤسسة الحكومية العريقة، وكلاهما يتسابق لاستنساخ ما حققه SpaceX في نموذج الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام وتطويره في سياق صيني.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية من الخارج

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية

ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.

SpaceNews
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
مبنى شركة سبيس إكس

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي

صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.

TechCrunch