علماء يُزيلون «خلايا الزومبي» ويعكسون تلف الكبد في الفئران

اكتشف باحثو UCLA أن الضامَّة الشائخة تُحرِّك مرض الكبد الدهني، وأثبتوا أن القضاء عليها بعقار تجريبي أعاد صحة الكبد دون تغيير النظام الغذائي في نماذج حيوانية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٨ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٥
الوقت
قراءة دقيقتين
صورة مجهرية لخلايا الكبد المتضررة

كشف باحثون في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس عن آلية جديدة تكمن خلف أمراض الكبد المرتبطة بالشيخوخة، وأثبتوا أن القضاء على خلايا مناعية بعينها قادر على عكس مسار تلف الكبد في النماذج الحيوانية، حتى دون تغيير النظام الغذائي.

اكتشف الفريق أن الضامَّة الشائخة، وهي خلايا مناعية تُعاني الشيخوخة الخلوية وتتراكم مع التقدم في السن، تمثل محرِّكاً رئيسياً لمرض الكبد الدهني والالتهاب المزمن. وعلى خلاف الخلايا الطبيعية، تتوقف هذه الخلايا عن الانقسام لكنها تبقى حيةً ونشطةً استقلابياً، وتُفرز باستمرار إشارات التهابية تُلحق أضراراً تراكمية بالأنسجة المحيطة، مما يُفسِّر وصفها بـ«خلايا الزومبي» في الأوساط العلمية الشعبية.

لاحظ الباحثون أن نسبة هذه الخلايا ترتفع بشكل لافت مع التقدم في العمر: ففي الفئران الصغيرة لا تتجاوز خمسةً بالمئة من إجمالي الضامَّة الكبدية، بينما تُشكِّل ما بين ستين وثمانين بالمئة منها في الفئران المُسنَّة. ووصل الباحثون إلى تمييز هذه الخلايا عن نظيراتها السليمة عبر بصمة جزيئية تجمع بين بروتينَي p21 وTREM2.

حين عالج الباحثون الفئران بعقار ABT-263، الذي يستهدف الخلايا الشائخة ويُزيلها انتقائياً ضمن فئة دوائية تُعرف بمُزيلات الشيخوخة الخلوية، تراجع حجم الكبد من سبعة بالمئة إلى أربعة أو خمسة بالمئة من وزن الجسم، وانخفض الوزن الإجمالي للحيوانات بنسبة تصل إلى خمسة وعشرين بالمئة، وذلك دون أي تغيير في النظام الغذائي.

وأظهر تحليل خزعات الكبد البشري ارتفاعاً ملحوظاً في علامات الضامَّة الشائخة في الكبد المصاب مقارنةً بالكبد السليم، مما يُشير إلى قابلية هذا الاكتشاف للانتقال من النماذج الحيوانية إلى التطبيق البشري.

تأتي هذه النتائج داعمةً لفرضية علم شيخوخة الأمراض، التي تؤكد أن الشيخوخة تُغذِّي طيفاً واسعاً من الأمراض المزمنة عبر آليات مشتركة. وتفتح هذه الفرضية آفاقاً واعدة لمعالجة أمراض متعددة كمرض الكبد الدهني وتصلب الشرايين وأمراض المخ عبر استهداف مسار واحد مشترك.

غير أن ABT-263 أثبت سُميَّته على الخلايا البشرية، مما يجعله غير صالح للاستخدام السريري في وضعه الراهن. يسعى الفريق الآن إلى غربلة مركبات أكثر أماناً تستطيع استهداف الضامَّة الشائخة دون إلحاق ضرر بالخلايا السليمة، في خطوة قد تُمهِّد لعلاجات جديدة تُعالج الكبد الدهني من جذوره البيولوجية.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily