علماء يكشفون بروتين HELZ2 قاطعاً مخفياً في الكبد يتحكم في إنتاج الكوليسترول الضار
فريق من UT Southwestern يُحدد بروتين HELZ2 بوصفه منظّماً رئيسياً لإنتاج البروتينات الدهنية المُسببة لتصلب الشرايين، فاتحاً آفاقاً لعلاجات مستقبلية لأمراض القلب.

لأمراض القلب والأوعية الدموية ثمن باهظ يدفعه الإنسان حول العالم كل عام. ومنذ عقود يعمل الباحثون على فهم الآليات الجزيئية التي تتحكم في مستويات الكوليسترول في الدم، بحثاً عن نقاط تدخل جديدة بعيدة عن الأدوية الحالية ومحدوديتها. في مايو 2026، أعلن فريق من مركز UT Southwestern الطبي بتكساس عن اكتشاف يُضاف إلى هذه الصورة المعقدة.
البروتين المُكتشف يحمل اسم HELZ2، وهو موجود في خلايا الكبد ويؤدي وظيفة بالغة الدقة: يُقصّر عمر الحمض النووي الريبوزي المرسال الخاص بالأبوليبوبروتين B، أي الرسالة الوراثية التي تُوجّه إنتاج هذا البروتين الجوهري. والأبوليبوبروتين B هو حجر الأساس الذي تُبنى منه البروتينات الدهنية الناقلة لكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة وشحوم الدم في مجرى الدم.
المنطق بسيط في مجمله: كلما ازداد نشاط HELZ2، تفككت الرسالة الوراثية أسرع، وقلّت البروتينات الدهنية المُفرزة إلى الدم، فانخفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة والدهون الثلاثية معاً. وفي تجارب على الفئران، أفضى تعزيز نشاط هذا البروتين إلى حماية أعلى من تصلب الشرايين.
وصف الدكتور المُشرف على الدراسة هذا البروتين بأنه "قاطع يضبط التوازن بين الكبد ومجرى الدم"، وهو توصيف ينطوي على دقة سريرية بالغة. نُشر البحث في مجلة Circulation التابعة لجمعية القلب الأمريكية.
بيد أن الأمر لا يخلو من تعقيد جوهري. فحين يُمنع الأبوليبوبروتين B من الخروج إلى الدم، تتراكم الدهون الزائدة في الكبد نفسه، مما يرفع خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني. هذه المفاضلة بين خفض الكوليسترول في الدم وزيادة الدهون في الكبد تمثل التحدي المركزي الذي ستواجهه أي معالجة قائمة على هذا البروتين مستقبلاً.
يرى الباحثون أن فهم آلية HELZ2 وضبط نشاطه بدقة قد يُتيح يوماً ما تصميم علاجات تستهدف كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة دون تحميل الكبد أعباءً إضافية. ويأتي هذا الاكتشاف في سياق بحث متسارع عن بدائل لعقاقير الستاتين الشائعة، التي يعاني بعض المرضى من عدم تحملها أو من تراجع فاعليتها مع مرور الوقت.
وإذا أُثبتت القدرة على ضبط هذا القاطع الجزيئي بدقة في الكائنات البشرية وليس الفئران فقط، فقد يُمثّل ذلك فصلاً جديداً في القصة الطويلة للبحث عن صحة قلبية أفضل، تعتمد على التحكم في أصل المشكلة لا في أعراضها.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

اكتشاف فيروس جديد ينقله القراد وراء أعراض غامضة لدى المصابين
حدد باحثون صينيون فيروساً جديداً ينقله القراد يُدعى ALTNV، وكشفوا أن العدوى المشتركة به مع فيروس آخر معروف ترفع معدل الوفيات إلى 18.4%، ما يستدعي تطوير أساليب تشخيصية أدق للتمييز بين الفيروسين.