علماء يُحوّلون الخلايا القاتلة الطبيعية إلى آلة محاربة للسرطان بتقنية مبتكرة
باحثو جامعة ماكغيل يكتشفون أن تثبيط بروتينين بعينهما يُحوّل الخلايا القاتلة الطبيعية إلى مقاتلات أشد فتكاً ضد سرطانات مقاومة من بينها الورم الأرومي الدبقي وسرطان الثدي ثلاثي السلبية.
توصّل باحثون من جامعة ماكغيل الكندية إلى أسلوب مُبتكر لتعزيز قدرة الجهاز المناعي على محاربة السرطان، عبر "تشحيل" نوع من الخلايا المناعية الطبيعية وتحويله إلى مقاتل أشد فتكاً بالخلايا السرطانية. النتائج التي نشرها فريق معهد أبحاث السرطان روزاليند وموريس غودمان تُثير آمالاً حقيقية في مواجهة أنواع من السرطان ظلّت تُعجز الطب لعقود.
الخلايا المعنية هي الخلايا القاتلة الطبيعية، وهي نوع من خلايا الجهاز المناعي الفطري التي تنتمي إلى فئة الخلايا الليمفاوية وتتمتع بقدرة فطرية على اكتشاف الخلايا السرطانية والخلايا المصابة بالفيروسات وتدميرها دون الحاجة إلى تحسيس مناعي مسبق. لكن في مواجهة الأورام العدوانية، تبدو هذه الخلايا عاجزة عن القضاء على التهديد وحدها.
اكتشف الأستاذ ميشيل تريمبلاي وفريقه أن تثبيط بروتينين يُعرفان بـ PTPN1 وPTPN2 يُغيّر هذه المعادلة جذرياً: في التجارب المختبرية، تمكّنت الخلايا القاتلة الطبيعية المُعزَّزة من القضاء على الخلايا السرطانية البشرية بكفاءة عالية، كما أبطأت نمو الأورام بصورة ملحوظة في النماذج الحيوانية.
شملت الأنواع السرطانية التي خضعت للاختبار سرطان الدم اللوكيميا، والورم الأرومي الدبقي وهو أشد أورام الدماغ فتكاً، وسرطان الكلية، وسرطان الثدي ثلاثي السلبية الذي يفتقر إلى المستقبلات الهرمونية ويصعب علاجه بالأدوية التقليدية.
ما يُميّز هذا النهج عن تقنيات العلاج المناعي الأخرى كعلاج الخلايا CAR-T هو استخدام أدوية جزيئية صغيرة تُعدّل نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية مؤقتاً بدلاً من تعديلها وراثياً بصورة دائمة. يُوفّر هذا نمطَ عمل أكثر أماناً نظرياً، كما يُلغي الحاجة إلى استخراج خلايا المريض وتعديلها وإعادة زراعتها، مما يُختصر الوقت والتكلفة.
الخلايا القاتلة الطبيعية المستخدمة في التجارب مصدرها دم حبل السرة المتبرَّع به، ما يعني إمكانية تطوير منتجات علاجية موحّدة قابلة للاستخدام مع أي مريض بدلاً من تصميم علاج مخصص لكل حالة.
يستعد الفريق للانتقال إلى التجارب السريرية مستهدفاً ابتداءً مرضى سرطان الدم الحاد (AML)، ويعتمد جدول الأعمال على الحصول على تمويل كافٍ والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون
دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟
عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.