علماء يُحوّلون الخلايا القاتلة الطبيعية إلى آلة محاربة للسرطان بتقنية مبتكرة

باحثو جامعة ماكغيل يكتشفون أن تثبيط بروتينين بعينهما يُحوّل الخلايا القاتلة الطبيعية إلى مقاتلات أشد فتكاً ضد سرطانات مقاومة من بينها الورم الأرومي الدبقي وسرطان الثدي ثلاثي السلبية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقة
خلايا مناعية تحت المجهر تهاجم خلية سرطانية

توصّل باحثون من جامعة ماكغيل الكندية إلى أسلوب مُبتكر لتعزيز قدرة الجهاز المناعي على محاربة السرطان، عبر "تشحيل" نوع من الخلايا المناعية الطبيعية وتحويله إلى مقاتل أشد فتكاً بالخلايا السرطانية. النتائج التي نشرها فريق معهد أبحاث السرطان روزاليند وموريس غودمان تُثير آمالاً حقيقية في مواجهة أنواع من السرطان ظلّت تُعجز الطب لعقود.

الخلايا المعنية هي الخلايا القاتلة الطبيعية، وهي نوع من خلايا الجهاز المناعي الفطري التي تنتمي إلى فئة الخلايا الليمفاوية وتتمتع بقدرة فطرية على اكتشاف الخلايا السرطانية والخلايا المصابة بالفيروسات وتدميرها دون الحاجة إلى تحسيس مناعي مسبق. لكن في مواجهة الأورام العدوانية، تبدو هذه الخلايا عاجزة عن القضاء على التهديد وحدها.

اكتشف الأستاذ ميشيل تريمبلاي وفريقه أن تثبيط بروتينين يُعرفان بـ PTPN1 وPTPN2 يُغيّر هذه المعادلة جذرياً: في التجارب المختبرية، تمكّنت الخلايا القاتلة الطبيعية المُعزَّزة من القضاء على الخلايا السرطانية البشرية بكفاءة عالية، كما أبطأت نمو الأورام بصورة ملحوظة في النماذج الحيوانية.

شملت الأنواع السرطانية التي خضعت للاختبار سرطان الدم اللوكيميا، والورم الأرومي الدبقي وهو أشد أورام الدماغ فتكاً، وسرطان الكلية، وسرطان الثدي ثلاثي السلبية الذي يفتقر إلى المستقبلات الهرمونية ويصعب علاجه بالأدوية التقليدية.

ما يُميّز هذا النهج عن تقنيات العلاج المناعي الأخرى كعلاج الخلايا CAR-T هو استخدام أدوية جزيئية صغيرة تُعدّل نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية مؤقتاً بدلاً من تعديلها وراثياً بصورة دائمة. يُوفّر هذا نمطَ عمل أكثر أماناً نظرياً، كما يُلغي الحاجة إلى استخراج خلايا المريض وتعديلها وإعادة زراعتها، مما يُختصر الوقت والتكلفة.

الخلايا القاتلة الطبيعية المستخدمة في التجارب مصدرها دم حبل السرة المتبرَّع به، ما يعني إمكانية تطوير منتجات علاجية موحّدة قابلة للاستخدام مع أي مريض بدلاً من تصميم علاج مخصص لكل حالة.

يستعد الفريق للانتقال إلى التجارب السريرية مستهدفاً ابتداءً مرضى سرطان الدم الحاد (AML)، ويعتمد جدول الأعمال على الحصول على تمويل كافٍ والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily