علماء يحذّرون من انتشار أميبا خطيرة عالمياً في ظل ارتفاع درجات الحرارة

تتنامى مخاوف صحية عالمية من الأميبا الحرة المتنقّلة التي تهدد إمدادات المياه وتتمدد جغرافياً مع الاحترار المناخي، في مقدمتها النيجليريا فاولري المعروفة بـ"آكلة الدماغ".

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٣ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
دورة حياة النيجليريا فاولري وفق مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها

تُطلق مجموعة من العلماء تحذيراً صحياً عالمياً من كائنات مجهرية تُعدّ من أكثر الكائنات غموضاً وخطورةً في آنٍ واحد؛ فالأميبا الحرة المتنقّلة تتمدد جغرافياً بصمت مدعومةً بارتفاع درجات الحرارة وتقادم منظومات توزيع المياه، مما يجعلها تهديداً صحياً آخذاً في التصاعد في مناطق كانت تبدو بعيدة عن هذا الخطر.

تستوطن هذه الكائنات الدقيقة أحادية الخلية التربةَ والمياه العذبة وأنظمة المياه الاصطناعية في ظروف طبيعية، وتتحرك بمدّ أجزاء من جسمها. وعلى الرغم من أن غالبيتها غير ضارة، فإن بعض الأنواع قادرة على إحداث إصابات بشرية بالغة الخطورة. وتتصدر قائمة التهديد النيجليريا فاولري، المعروفة شعبياً بـ"أميبا آكلة الدماغ"، التي تدخل الجسم حين تصل مياه ملوثة إلى الممرات الأنفية أثناء السباحة أو التعرض للمياه الدافئة، وتنتقل إلى الدماغ محدثةً التهاباً دماغياً نادراً لكنه شبه مميت.

ما يُضاعف من خطورة هذه الكائنات أنها تُظهر مرونة استثنائية في مواجهة وسائل المكافحة التقليدية. قال الباحث لونغفي شو: "إنها تتحمّل درجات الحرارة العالية، وتصمد أمام المطهّرات القوية كالكلور، وتعيش داخل منظومات توزيع المياه التي يفترض الناس أنها آمنة". ويُفاقم المشكلةَ أن الأميبا تعمل كـ"حصان طروادة" بيولوجي؛ إذ يمكنها إيواء بكتيريا وفيروسات أخرى داخلها، مما يحميها من المطهّرات التي كان ينبغي أن تقضي عليها، وقد يُسهم ذلك في تعزيز مقاومة المضادات الحيوية.

ويُرجَّح أن يتسارع هذا التهديد في المستقبل القريب مع تزايد الاحترار المناخي؛ فالأميبا تزدهر في المياه التي تتراوح درجات حرارتها بين 25 و40 درجة مئوية، وكلما ارتفعت درجات حرارة مصادر المياه العذبة في مناطق جديدة، اتسع موسمها الجغرافي وامتدت الفترات الزمنية التي يشكّل فيها خطراً. وهذا ما يُفسّر رصد حالات إصابة في مناطق لم تعهدها سابقاً، بما في ذلك مناطق في المناخات الأكثر اعتدالاً.

يدعو العلماء إلى تبنّي مقاربة "صحة واحدة" (One Health) تدمج الصحة البشرية وعلوم البيئة وإدارة الموارد المائية في منظومة استجابة متكاملة. وعلى المستوى التقني، يُطالبون بتحسين أنظمة المراقبة والكشف المبكر، وتطوير أدوات تشخيص أسرع، واعتماد تقنيات معالجة مياه أكثر فعالية. وتستوجب هذه المتطلبات تعاوناً دولياً مكثفاً، لا سيما في المناطق التي تعاني أصلاً من قصور في بنيتها التحتية المائية، ومنها أجزاء من العالم العربي وأفريقيا وجنوب آسيا.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من بيئة

رسم توضيحي لكبد مصاب بالمرض الدهني

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير

حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

ScienceDaily
رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review