علماء يُحذِّرون: أكثر من 3100 نهر جليدي اندفاعي يُهدِّد المجتمعات البشرية
حدَّد فريق دولي بقيادة جامعة بورتسموث 3100 متجلِّد اندفاعي يُشكِّل خطر فيضانات وانهيارات على مجتمعات في القطب الشمالي وجبال قراقوروم والأنديز، مع تصاعد عدم القدرة على التنبؤ بفعل التغير المناخي.

حذَّر فريق دولي من العلماء، بقيادة جامعة بورتسموث البريطانية، من أن أكثر من ثلاثة آلاف ومئة نهر جليدي حول العالم تُصنَّف ضمن المتجلِّدات الاندفاعية، وهي أنهار جليدية تتميز بميلها للتسارع المفاجئ في حركتها مما يُشكِّل خطراً جسيماً على المجتمعات القريبة منها.
تتميز هذه الأنهار الجليدية بدورات حركة استثنائية؛ إذ تنطلق فجأةً بسرعات تفوق معدلاتها الطبيعية بعشرات المرات، محدثةً تشوهات هائلة في بنيتها وتهديداً مباشراً للبنية التحتية والأراضي الزراعية والمستوطنات البشرية الواقعة في مساراتها. وتتمركز هذه الأنهار بصورة رئيسية في القطب الشمالي وجبال الهيمالايا وجبال الأنديز وسلسلة جبال قراقوروم الواقعة بين باكستان والصين.
حدَّد الباحثون ستة أنواع من المخاطر المرتبطة بهذه الظاهرة: التقدم الجليدي نحو البنية التحتية، وسدود الأنهار الجليدية التي تُسبِّب فيضانات مدمرة، وفيضانات انفجار البحيرة الجليدية، والانفصالات الجليدية المفاجئة التي تُطلق انهياراتٍ ثلجية، وظاهرة التشقق الخطير، ومخاطر الجبال الجليدية العائمة في المناطق الساحلية. وتبيَّن أن واحداً وثمانين نهراً جليدياً يُصنَّف على أنه شديد الخطورة، كثيرٌ منها في جبال قراقوروم حيث تقع وديان مأهولة بالسكان مباشرةً أسفل مساراتها.
ويزيد تغير المناخ من صعوبة التنبؤ بمواعيد هذه الاندفاعات. فالأحداث المناخية المتطرفة كالأمطار الغزيرة وصيف استثنائي الحرارة باتت تُطلق الاندفاعات في أوقات أبكر مما اعتاده الباحثون. وتتباين التأثيرات بحسب المنطقة؛ بعضها يشهد اندفاعات أكثر تواتراً في حين تتباطأ أنهار جليدية أخرى مع ترقُّق سمكها.
يُشدِّد الباحثون على الحاجة الملحة إلى تعزيز شبكات الرصد بالأقمار الصناعية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وتحسين النماذج التنبؤية لحماية المجتمعات الهشة في مواجهة هذا الخطر المتنامي. وتكتسب هذه التوصيات أهميةً خاصة في دول كباكستان وأفغانستان والهند ودول أنديزية عديدة كبيرو وكولومبيا وتشيلي، حيث يعيش ملايين البشر في مرمى هذه الأنهار.
ويُلقي هذا البحث الضوء على أن تحديات الأنهار الجليدية أعمق وأعقد مما يُصوِّره النقاش المناخي العام الذي يُركِّز على الذوبان التدريجي. فالاندفاعات الجليدية المفاجئة تُمثِّل خطراً مستقلاً يستوجب اهتماماً علمياً وسياساتياً منفصلاً، لا سيما في الدول النامية الأقل قدرةً على التكيف مع هذا النوع من الكوارث الطبيعية السريعة.
المزيد من بيئة

اكتشاف أمريكي يُبسّط توليد الحالات الكمومية المتشابكة بأسلوب غير مسبوق
اكتشف باحثون في جامعة شيكاغو طريقة مبتكرة لإنتاج حالات كمومية عالية التشابك دون تعقيد هندسي، مما يفتح آفاقاً واسعة في الاستشعار الكمومي والحوسبة الكمومية.

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون
دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.