الكون قد يحتوي على نوعين مختلفين من المادة المظلمة

يقترح فريق من الفيزيائيين أن المادة المظلمة ليست جسيماً واحداً بل نوعين متمايزين يتفاعلان معاً، وهو ما قد يُفسّر التباين الغامض في إشارات أشعة غاما بين مجرّات مختلفة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٤
الوقت
قراءة دقيقة
الكون قد يحتوي على نوعين مختلفين من المادة المظلمة

<p>قدّم فريق من علماء الفيزياء نظريةً جديدة تُعيد رسم صورتنا عن المادة المظلمة، تلك المادة الغامضة التي تُشكّل نحو 27% من محتوى الكون ولا يمكن رصدها مباشرة. وبدلاً من الافتراض التقليدي بوجود جسيم مظلم واحد، يقترح الباحثون وجود نوعين متمايزين يعتمد كلٌّ منهما على الآخر لتوليد التفاعلات القابلة للرصد.</p><p>جاء الدافع للنظرية من لغز قائم منذ سنوات: ترصد تلسكوبات أشعة غاما فائضاً في الإشعاع من مركز مجرّة درب التبانة قد يُعزى إلى تفاعل جسيمات المادة المظلمة وتلاشيها متحوّلةً إلى فوتونات. لكن المفارقة أن مجرات القزم المجاورة، التي تمتلك كثافات عالية من المادة المظلمة وفق النماذج القياسية، لا تُظهر إشارة مماثلة.</p><p>يُفسّر النموذج الجديد هذا التناقض بالقول: لا يحدث التلاشي إلا حين يلتقي النوعان المختلفان من المادة المظلمة. وبما أن نسبة كل نوع تتباين من مجرة إلى أخرى، فإن المجرات التي يهيمن فيها أحد النوعين ستُظهر إشارةً ضعيفة أو معدومة، في حين ستُظهر المجرات ذات النسب المتوازنة إشارةً قوية.</p><p>قال غوردان كرنياتش، أحد المؤلفين الرئيسيين: «المادة المظلمة قد تكون ببساطة جسيمين مختلفين»، مضيفاً أن هذا الاحتمال بقي مُغفلاً لفترة طويلة رغم بساطته النظرية.</p><p>نُشرت الدراسة في مجلة Journal of Cosmology and Astroparticle Physics، وتضمّنت توقعات قابلة للاختبار: إذا كانت نظرية النوعين صحيحة، فينبغي أن تُظهر مجرات القزم ذات النسب المتوازنة إشاراتٍ من أشعة غاما يمكن رصدها بتلسكوب فيرمي للأشعة الغامية.</p><p>تُمثّل هذه النظرية نقلة نوعية في البحث عن ماهية المادة المظلمة، وهو أحد أعمق الألغاز في علم الكونيات المعاصر. فمنذ عقود يبحث العلماء عن جسيم واحد مرشّح كجسيم WIMP أو الأكسيون، ويأتي هذا الاقتراح ليُوسّع نطاق البحث نحو نماذج أكثر تعقيداً وثراءً.</p><p>ستكون المرصدات الفضائية القادمة وبيانات تلسكوب فيرمي المحوراً الرئيسي لاختبار هذه الفرضية في السنوات المقبلة، في ما قد يُشكّل أحد أهم الاختبارات الكونية في تاريخ علم الفيزياء الجسيمية.</p>

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review
سمكة قرش سوداء الزعنفة تسبح في مياه ضحلة وصافية قبالة سواحل فلوريدا

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً

أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

ScienceDaily