الذكاء الاصطناعي يُحرك التسوق الإلكتروني: نمو 393% وعوائد تتفوق على المتسوق التقليدي

كشفت بيانات Adobe Analytics أن حركة التسوق عبر الذكاء الاصطناعي ارتفعت 393% في الربع الأول 2026 بأمريكا، مع معدل تحويل أعلى بـ42% وإنفاق أكبر بـ37% مقارنة بالمتسوقين التقليديين.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقتين
تسوق إلكتروني مدعوم بالذكاء الاصطناعي

كشفت بيانات Adobe Analytics، في أبريل 2026، عن تحول جذري في طبيعة حركة التسوق الإلكتروني في الولايات المتحدة، إذ ارتفعت الزيارات القادمة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مواقع التجزئة بنسبة 393% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تحوّل عميق يُعيد رسم ملامح مشهد التجارة الإلكترونية.

استندت أدوبي في تحليلها إلى قاعدة بيانات ضخمة تجاوزت تريليون زيارة للمواقع التجزئة الأمريكية، إلى جانب استطلاع شمل أكثر من 5000 مستهلك أمريكي. والأرقام المستخرجة من هذا التحليل تتجاوز مجرد الكم؛ فالأثر النوعي للذكاء الاصطناعي على التجارة الإلكترونية لا يقل أهمية عن حجمه الكمي.

فعلى صعيد معدلات التحويل، أي تحويل الزائرين إلى مشترين فعليين، تجاوز المتسوقون القادمون عبر الذكاء الاصطناعي نظراءهم التقليديين بنسبة 42% في مارس 2026، في انقلاب لافت عن وضع مارس 2025 حين كانوا يُحقّقون أداءً أدنى بنسبة 38%. كذلك أظهر هؤلاء المتسوقون إنفاقاً أعلى للزيارة الواحدة بلغ 37%، وتفاعلاً أكبر مع الصفحات إذ أمضوا وقتاً أطول بنسبة 48% وتصفحوا صفحات أكثر بنسبة 13%.

وهذا يعني أن المتسوق القادم عبر أداة ذكاء اصطناعي لا يأتي عشوائياً أو مجرد مستعرض، بل يأتي بنية واضحة ومعرفة مسبقة واهتمام حقيقي بالمنتج، مما يرفع احتمالية إتمام الصفقة ويُقلّص دورة اتخاذ القرار الشرائي. ولهذا التغيير انعكاسات استراتيجية بالغة على كيفية تصميم تجارب التسوق الرقمية واستهداف العملاء.

وفي ما يخص المستهلكين، أشار 39% من المشاركين في الاستطلاع إلى استخدامهم للذكاء الاصطناعي في تجربة التسوق الإلكتروني، فيما أعرب 85% منهم عن رضاهم التام عن هذه التجربة. وعلى مدار موسم الأعياد في نهاية 2025، سجّل الذكاء الاصطناعي نمواً مذهلاً في حركة التسوق بلغ 693%، وهو ما يُشير إلى أن الذكاء الاصطناعي بات محركاً رئيسياً لقرارات الشراء في المناسبات الموسمية.

غير أن التقرير يكشف عن فجوة عملية كبيرة: نحو 25% من صفحات الفئات والصفحات الرئيسية في المتاجر الإلكترونية لا تزال غير مُهيأة للنماذج اللغوية الكبيرة، فيما يصعب على روبوتات الذكاء الاصطناعي الوصول إلى 34% من صفحات المنتجات. وهذا يعني أن كثيراً من المتاجر ربما تخسر فرص مبيعات واعدة بسبب قصور تقني قابل للمعالجة.

يُشير هذا التحول إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي كـChatGPT وClaude وPerplexity وغيرها باتت تُشكّل قناة تسوق جديدة وفعّالة، تُنافس محركات البحث التقليدية في توجيه المستهلكين نحو المنتجات والخدمات. فبدلاً من أن يبحث المستهلك في Google ثم يقارن النتائج بنفسه، بات يطرح السؤال مباشرة على نموذج ذكاء اصطناعي يُرشّحه على الفور إلى المنتج الأنسب.

وعلى المتاجر الإلكترونية الساعية للبقاء في الصدارة أن تُعيد النظر في استراتيجياتها الرقمية لتشمل تحسين المحتوى للنماذج اللغوية الكبيرة، تماماً كما فعلت قبل سنوات مع محركات البحث حين أصبح تحسين الظهور في نتائج البحث شرطاً أساسياً للنجاح الرقمي.

وتؤكد هذه المؤشرات أن قناة الذكاء الاصطناعي لم تعد ظاهرة مستقبلية بل باتت واقعاً راهناً يُحدث أثراً مباشراً على المبيعات والإيرادات، وأن الشركات التي ستتحرك مبكراً نحو تحسين محتواها لهذه القناة ستحوز ميزة تنافسية واضحة في المرحلة المقبلة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي