البنتاغون يُبرم اتفاقيات ذكاء اصطناعي مع إنفيديا ومايكروسوفت وأمازون على شبكاته السرية
أبرم البنتاغون اتفاقيات مع سبع شركات تقنية كبرى لنشر الذكاء الاصطناعي التوليدي على شبكاته المصنّفة سرية، في مساعٍ لبناء قوة عسكرية تضع الذكاء الاصطناعي في صميم قراراتها، مع استثناء لافت لشركة أنثروبيك.

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في الأول من مايو 2026 عن إبرام اتفاقيات جديدة مع سبع شركات تقنية كبرى، تشمل إنفيديا ومايكروسوفت وأمازون ويب سيرفيسز وسبيس إكس وأوبن إيه آي وغوغل وريفليكشن للذكاء الاصطناعي، بهدف نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي على الشبكات المصنّفة سرية، في مساعٍ صريحة نحو بناء قوة مسلحة تضع الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها وقراراتها.
ستُنشر الأنظمة الذكية الجديدة في بيئات بالغة الحساسية تُعرف بمستوى التأثير السادس ومستوى التأثير السابع، وهي بيئات تُعالج بيانات حيوية لأمن البلاد وتخضع لرقابة صارمة وحماية جسدية مشددة. وفي السياق ذاته، تجاوز عدد موظفي الوزارة الذين جرّبوا منصة GenAI.mil، وهي المنصة الحكومية المخصصة لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في البيئات غير السرية، مليوناً وثلاثمئة ألف موظف حتى اليوم.
وفق البيان الرسمي لوزارة الدفاع، ستُسهم هذه المنظومة في "تبسيط تركيب البيانات، وتعزيز الفهم الظرفي، ودعم صنع القرار لدى المقاتلين". يعكس هذا التوجه استراتيجية الوزارة الرامية إلى تنويع مزودي الذكاء الاصطناعي وتفادي الارتهان لجهة واحدة، بعد تجربة مثيرة للجدل مع عدد من المزودين الأوائل.
أبرز ما يلفت الانتباه في القائمة هو غياب شركة أنثروبيك، التي رفضت سابقاً منح الوزارة صلاحية وصول مطلقة لنماذجها، مُصرّةً على ضمانات تحول دون استخدامها في المراقبة الجماعية الداخلية أو تطوير أسلحة ذاتية القرار. وقد أسفر هذا الخلاف عن نزاع قانوني لا يزال قائماً، صدر فيه قرار مؤقت لصالح أنثروبيك في مارس 2026.
تطرح هذه الاتفاقيات تساؤلات جوهرية حول الرقابة الأخلاقية والقانونية على استخدام النماذج اللغوية الكبيرة في بيئات عسكرية، وضمان توافق هذه الأنظمة مع أحكام القانون الدولي الإنساني ومبادئ المساءلة والمسؤولية. إذ يرى المنتقدون أن غياب رقابة مستقلة وشفافة على استخدام هذه الأنظمة في سياقات الاستهداف والقرار العملياتي يُشكّل مخاطرة جسيمة، في حين يرى المؤيدون أن إدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية بات حتمية استراتيجية لا تحمل تأخيرها.
يمثّل هذا التحول الاستراتيجي نقطة تحول في طريقة إدارة العمليات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية، حيث يُمهّد نشر النماذج اللغوية الكبيرة على الشبكات السرية لتحليل البيانات الاستخباراتية الضخمة وتعزيز القدرات التخطيطية، في مرحلة تتنافس فيها القوى الكبرى على توظيف الذكاء الاصطناعي كورقة رابحة في ميزان القوى العالمي.
المزيد من ذكاء اصطناعي

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين
مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

تحذير من مجموعة قراصنة ترسل موظفين مزيّفين لاختراق الشركات جسديًا وسرقة بياناتها
مجموعة Silent Ransom Group تصعّد هجماتها بإرسال أفراد متنكّرين كدعم تقني إلى مقار الشركات لسرقة البيانات عبر أقراص USB أو تثبيت وصول عن بُعد، وفق تحذير مشترك من غوغل ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟
عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.