أحماض دهنية تعكس شيخوخة شبكية العين وتستعيد البصر في دراسة واعدة
اكتشف باحثون في جامعة كاليفورنيا أن تحفيز جين ELOVL2 بأحماض دهنية محددة يعكس الشيخوخة الخلوية في شبكية العين ويُحسّن البصر في الحيوانات المسنّة، فاتحاً باباً واعداً لعلاج الضمور البقعي.

قد يكون الحل لأحد أكثر أسباب فقدان البصر شيوعاً في العالم مخبأً في جزيء دهني صغير. هذا هو المسار الذي يفتحه بحث جديد أجراه علماء جامعة كاليفورنيا في إيرفاين، كشفوا فيه أن تحفيز جين يُعرف بـ ELOVL2 باستخدام أحماض دهنية مخصصة يُمكنه عكس علامات الشيخوخة في شبكية العين واستعادة القدرة البصرية في الحيوانات المسنّة. نُشرت الدراسة في أبريل 2026.
يُعدّ الضمور البقعي المرتبط بالعمر السببَ الأول لفقدان البصر لدى الأفراد فوق الخمسين عاماً في الدول المتقدمة، ويُصيب ملايين الأشخاص حول العالم دون توفر علاج شافٍ حتى الآن في معظم حالاته.
يتحكم جين ELOVL2 في إنتاج الأحماض الدهنية شديدة الامتداد متعددة الروابط المزدوجة، إلى جانب حمض الدوكوساهيكسانويك المعروف بـ DHA، وكلاهما ضروريان لصحة الخلايا الضوئية في شبكية العين. مع التقدم في العمر، تتراجع كفاءة هذا الجين تدريجياً، مما يُؤدي إلى نقص تراكمي في هذه الجزيئات الدهنية الحيوية وتدهور تدريجي في أنسجة شبكية العين.
كشفت الدراسة عن نتيجة مفاجئة: لا يكفي تناول حمض DHA وحده لتحقيق الفائدة المرجوة، إذ إن «حمض DHA وحده لا يُنجز المهمة». وجد الباحثون أن ثمة أحماضاً دهنية أخرى من مجموعة VLC-PUFAs تؤدي دوراً محورياً لا يمكن الاستغناء عنه في تحسين البصر لدى الحيوانات المسنّة المعالجة.
أظهرت التجارب على النماذج الحيوانية أن العلاج بتركيبة الأحماض الدهنية المناسبة عكس الملامح الخلوية للشيخوخة في شبكية العين على المستوى الجزيئي، وحسّن الاستجابة البصرية القابلة للقياس قياساً بمجموعات المقارنة غير المعالجة.
فتح هذا البحث أيضاً نافذةً على آثار أوسع: إذ كشف تعاون الفريق مع باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن نقص جين ELOVL2 يُسرّع شيخوخة الخلايا المناعية. هذا يعني أن مسار ELOVL2 قد يُمثّل هدفاً علاجياً لمجال مكافحة الشيخوخة الأوسع، لا قصراً على منظومة الإبصار.
رصدت الدراسة أيضاً متغيرات جينية في ELOVL2 ترتبط بتسارع تدهور الضمور البقعي، مما قد يُتيح مستقبلاً تصميم فحوصات جينية لتحديد الأفراد الأكثر عرضةً للإصابة المبكرة، وتوجيه الرعاية الوقائية إليهم قبل ظهور الأعراض.
لا تزال الدراسة في مراحلها الحيوانية التجريبية، ويتطلب تحويلها إلى علاج بشري سنواتٍ من التجارب السريرية المرحلية. غير أنها تُوفر إطاراً جديداً للفهم وخارطة طريق واضحة للبحث في أحد أكثر الأمراض البصرية إلحاحاً. ولعل أبرز ما تُقدّمه هذا الدراسة هو التأكيد على أن شيخوخة العين ليست قدراً محتوماً، بل مساراً بيوكيميائياً قابلاً للتعديل والتدخل العلاجي.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير
حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر
أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة
اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام
كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية
أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.