أحماض دهنية تعكس شيخوخة شبكية العين وتستعيد البصر في دراسة واعدة

اكتشف باحثون في جامعة كاليفورنيا أن تحفيز جين ELOVL2 بأحماض دهنية محددة يعكس الشيخوخة الخلوية في شبكية العين ويُحسّن البصر في الحيوانات المسنّة، فاتحاً باباً واعداً لعلاج الضمور البقعي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٤
الوقت
قراءة دقيقتين
صورة طبية لشبكية العين البشرية تحت المجهر الضوئي

قد يكون الحل لأحد أكثر أسباب فقدان البصر شيوعاً في العالم مخبأً في جزيء دهني صغير. هذا هو المسار الذي يفتحه بحث جديد أجراه علماء جامعة كاليفورنيا في إيرفاين، كشفوا فيه أن تحفيز جين يُعرف بـ ELOVL2 باستخدام أحماض دهنية مخصصة يُمكنه عكس علامات الشيخوخة في شبكية العين واستعادة القدرة البصرية في الحيوانات المسنّة. نُشرت الدراسة في أبريل 2026.

يُعدّ الضمور البقعي المرتبط بالعمر السببَ الأول لفقدان البصر لدى الأفراد فوق الخمسين عاماً في الدول المتقدمة، ويُصيب ملايين الأشخاص حول العالم دون توفر علاج شافٍ حتى الآن في معظم حالاته.

يتحكم جين ELOVL2 في إنتاج الأحماض الدهنية شديدة الامتداد متعددة الروابط المزدوجة، إلى جانب حمض الدوكوساهيكسانويك المعروف بـ DHA، وكلاهما ضروريان لصحة الخلايا الضوئية في شبكية العين. مع التقدم في العمر، تتراجع كفاءة هذا الجين تدريجياً، مما يُؤدي إلى نقص تراكمي في هذه الجزيئات الدهنية الحيوية وتدهور تدريجي في أنسجة شبكية العين.

كشفت الدراسة عن نتيجة مفاجئة: لا يكفي تناول حمض DHA وحده لتحقيق الفائدة المرجوة، إذ إن «حمض DHA وحده لا يُنجز المهمة». وجد الباحثون أن ثمة أحماضاً دهنية أخرى من مجموعة VLC-PUFAs تؤدي دوراً محورياً لا يمكن الاستغناء عنه في تحسين البصر لدى الحيوانات المسنّة المعالجة.

أظهرت التجارب على النماذج الحيوانية أن العلاج بتركيبة الأحماض الدهنية المناسبة عكس الملامح الخلوية للشيخوخة في شبكية العين على المستوى الجزيئي، وحسّن الاستجابة البصرية القابلة للقياس قياساً بمجموعات المقارنة غير المعالجة.

فتح هذا البحث أيضاً نافذةً على آثار أوسع: إذ كشف تعاون الفريق مع باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن نقص جين ELOVL2 يُسرّع شيخوخة الخلايا المناعية. هذا يعني أن مسار ELOVL2 قد يُمثّل هدفاً علاجياً لمجال مكافحة الشيخوخة الأوسع، لا قصراً على منظومة الإبصار.

رصدت الدراسة أيضاً متغيرات جينية في ELOVL2 ترتبط بتسارع تدهور الضمور البقعي، مما قد يُتيح مستقبلاً تصميم فحوصات جينية لتحديد الأفراد الأكثر عرضةً للإصابة المبكرة، وتوجيه الرعاية الوقائية إليهم قبل ظهور الأعراض.

لا تزال الدراسة في مراحلها الحيوانية التجريبية، ويتطلب تحويلها إلى علاج بشري سنواتٍ من التجارب السريرية المرحلية. غير أنها تُوفر إطاراً جديداً للفهم وخارطة طريق واضحة للبحث في أحد أكثر الأمراض البصرية إلحاحاً. ولعل أبرز ما تُقدّمه هذا الدراسة هو التأكيد على أن شيخوخة العين ليست قدراً محتوماً، بل مساراً بيوكيميائياً قابلاً للتعديل والتدخل العلاجي.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

قلم حقن سيماغلوتيد لعلاج السكري وإدارة الوزن

دراسة: أدوية أوزيمبيك وسيماغلوتيد قد تخفّض خطر سرطان الثدي بنسبة 30%

كشفت دراسة أمريكية شاملة شملت أكثر من 110,000 امرأة أن مستخدمات أدوية GLP-1 مثل سيماغلوتيد وتيرزيباتيد يواجهن خطراً أقل بنسبة 30% للإصابة بسرطان الثدي، مع توصية بإجراء تجارب سريرية للتثبت.

ScienceDaily
تمثيل بصري لحالات التشابك الكمومي في تجويف ضوئي

اكتشاف أمريكي يُبسّط توليد الحالات الكمومية المتشابكة بأسلوب غير مسبوق

اكتشف باحثون في جامعة شيكاغو طريقة مبتكرة لإنتاج حالات كمومية عالية التشابك دون تعقيد هندسي، مما يفتح آفاقاً واسعة في الاستشعار الكمومي والحوسبة الكمومية.

ScienceDaily
غابة مانغروف ساحلية نابضة بالحياة مع انعكاس الضوء على المياه

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون

دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.

ScienceDaily