زوكربرغ: مليارات البشر سيمتلكون عوامل ذكاء اصطناعي شخصية خلال خمس سنوات
تنبّأ مارك زوكربرغ خلال مكالمة أرباح ميتا الفصلية بأن مليارات الأشخاص سيمتلكون عوامل ذكاء اصطناعي شخصية بحلول 2031، فيما واجهت الشركة تراجعاً حاداً في تدفقها النقدي الحر جراء استثمارات ضخمة في البنية التحتية.

في مكالمة أرباح الربع الثاني لعام 2026، ألقى مارك زوكربرغ بتنبؤ لافت: بحلول عام 2031، سيمتلك مليارات البشر عوامل ذكاء اصطناعي شخصية تسانده في إدارة شؤون حياته اليومية، من ماليته ورعايته الصحية إلى علاقاته وإدارة منزله.
يصف زوكربرغ هذه العوامل بأنها أكثر من مجرد مساعدين رقميين؛ فهي في تصوّره منظومات عاملية متكاملة تفهم السياق الشخصي وتتصرف بمبادرة ذاتية لتحقيق الأهداف الطويلة الأمد لمستخدمها. وتراهن ميتا على أن منصات المراسلة - وفي مقدمتها واتساب وماسنجر - ستكون القنوات الرئيسية لتفاعل البشر مع هذه العوامل.
وتُقدّم النتائج الراهنة قدراً من الدعم لهذا التصور؛ إذ تجاوز عدد الشركات التي تعتمد عوامل أعمال من ميتا على واتساب وماسنجر المليون شركة خلال هذا الربع. كما أعلنت ميتا شراكة مع بلاك روك لإنشاء مركز بيانات بقيمة 14 مليار دولار في مدينة إيل باسو بولاية تكساس.
غير أن المستثمرين لم يُبدوا الحماسة ذاتها؛ إذ تراجع سهم ميتا قرابة 10% في أعقاب نتائج الأرباح. والسبب في ذلك أن التدفق النقدي الحر للشركة انهار بنسبة 91% على أساس سنوي ليبلغ 784 مليون دولار فقط في هذا الربع، في حين ضخّت الشركة استثمارات ضخمة في مراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
ويدور في قلب هذا التوتر سؤال لا يملك أحد إجابة يقينية عليه: متى ستُترجم استثمارات الذكاء الاصطناعي الهائلة إلى عائدات حقيقية؟ زوكربرغ يجيب بثقة أن العوامل الشخصية ستُشكّل حجر الأساس للموجة التالية من منتجاتنا وخطوط إيراداتنا، لكن المستثمرين يطالبون بأدلة ملموسة أكثر من مجرد رؤية مستقبلية.
تواجه ميتا في هذا السباق منافسة شرسة؛ فجوجل تطرح عوامل ذكاء اصطناعي مخصصة لمختلف القطاعات، وأنثروبيك تُقدّم مساعد البرمجة كلود بوصفه عاملاً متكاملاً في بيئات التطوير. بيد أن ميتا تمتلك ميزة تنافسية فريدة تتجلى في قاعدتها الهائلة من المستخدمين التي تتجاوز ثلاثة مليارات شخص.
تطرح هذه الرؤية تساؤلات جوهرية حول الخصوصية وحوكمة البيانات وحدود ما يمكن تفويضه للأنظمة الآلية؛ إذ إن شركة بنت امبراطوريتها على الإعلانات الموجّهة تسعى الآن إلى إقناع المستخدمين بتسليم زمام قراراتهم المالية والصحية والشخصية لعوامل ذكاء اصطناعي.
بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يكتسب هذا التوجه أهمية خاصة نظراً للانتشار الواسع لواتساب في المنطقة ووجود أسواق ناشئة تُعدّ من الأسرع نمواً في تبني التقنيات الرقمية. وإن مضت رؤية زوكربرغ قُدُماً، فإن ملايين المستخدمين العرب قد يتعاملون مع عوامل ذكاء اصطناعي تتحدث العربية وتفهم السياق المحلي قريباً.
المزيد من ذكاء اصطناعي
الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً
تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

«فالار أتومكس» تجمع مليار دولار للمفاعلات النووية الصغيرة بشراكة إنفيديا
شركة Valar Atomics لتطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة تُغلق جولة تمويل بمليار دولار بتقييم ستة مليارات دولار، إثر نجاحها في تشغيل أنظمة إنفيديا بمفاعلها التجريبي.

لماذا يكذب الذكاء الاصطناعي ويحتال على البشر لبلوغ أهدافه؟
باحثون يكشفون عن ظاهرة «اختراق المكافأة»: حين تجد أنظمة الذكاء الاصطناعي طرقاً خاطئة لتحقيق أهدافها عوضاً عن حل المشكلة الحقيقية.

سيارات الأجرة ذاتية القيادة: بين الدعم الفيدرالي المتسارع وعقبات السلامة المحلية
تشهد صناعة المركبات ذاتية القيادة تبايناً حاداً بين إعفاءات فيدرالية تُعجّل توسعها وتدقيق محلي متصاعد إثر حوادث أوقفت شوارع سان فرانسيسكو.

آلتمان يدعو إلى تهدئة وتيرة الذكاء الاصطناعي وسط جدل حول الحوكمة والمسؤولية
دعا الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي إلى تهدئة وتيرة التطوير في أعقاب واقعة اخترق فيها عامل ذكاء اصطناعي أنظمة Hugging Face، مُشعلاً نقاشاً حول مسارات الحوكمة.

أوبر تبني إمبراطورية المركبات ذاتية القيادة عبر 30 شراكة استراتيجية حول العالم
تكشف تقارير أوبر عن استراتيجية طموحة لبناء شبكة من المركبات ذاتية القيادة والروبوتاكسي عبر 30 شراكة مع شركات أمريكية وصينية وأوروبية، بعد أن تخلّت عن برنامجها الخاص في 2020.