Waymo ومشغلو سيارات الأجرة الذاتية أمام تدقيق تشريعي بسبب إعاقة خدمات الطوارئ

اقتراح تشريعي أمريكي يُلزم شركات المركبات ذاتية القيادة بمعايير فدرالية للطوارئ عقب حوادث موثقة عرقلت فيها سيارات Waymo سيارات الإسعاف وآليات الإطفاء.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
أسطول سيارات Waymo ذاتية القيادة في شوارع المدينة

مركبات Waymo ذاتية القيادة تواجه تدقيقاً تشريعياً بعد إعاقة خدمات الطوارئ

وجّه المشرع الأمريكي كيفن مولين في الثامن والعشرين من يوليو 2026 اقتراحاً تشريعياً يُلزم شركات المركبات ذاتية القيادة بمعايير فدرالية موحدة للتعامل مع خدمات الطوارئ، وذلك على خلفية سلسلة من الحوادث التي عرقلت فيها سيارات Waymo ومشغلون آخرون سيارات الإسعاف وآليات الإطفاء خلال الأشهر الماضية. وجاء هذا الاقتراح بعد أن وجّهت إدارة السلامة في الطرق السريعة الوطنية خطاباً رسمياً لشركات المركبات ذاتية القيادة، أكدت فيه رصدها "نمطاً واضحاً" من التدخل في عمل المسعفين ورجال الإطفاء والشرطة.

يستدعي الاقتراح البرلماني إلزام الشركات بتوفير خطوط ساخنة تعمل على مدار الساعة لمسؤولي الطوارئ، وإتاحة الصلاحية لإدارات المدن في تطبيق السياج الجغرافي الافتراضي، وهي تقنية تُقيّد تشغيل المركبات ذاتية القيادة في مناطق بعينها أو خلال حوادث محددة. كما يُلزم الاقتراح إدارة السلامة بإصدار معايير وطنية دنيا للاستجابة في حالات الطوارئ خلال مدة زمنية محددة.

أشعل حادثة الرابع من يوليو في سان فرانسيسكو فتيلَ الجدل من جديد، إذ نفدت طاقة عدد من سيارات Waymo في شوارع حيوية وسط احتفالات عيد الاستقلال، مما أدى إلى شلل مروري حاد في وقت حرج. وقد استشهد عمدة المدينة دانييل لوري بهذه الحادثة بوصفها دليلاً على الحاجة الملحّة لضوابط تشريعية واضحة تتجاوز الاتفاقيات الطوعية مع الشركات.

من وقائع موثّقة أخرى، انعطفت مركبات ذاتية القيادة نحو مسرح جريمة نشطة، وأعاقت سيارات إسعاف في طريقها إلى المستشفى، وعجزت عن التعامل مع إشارات رجال المرور في مواقع البناء. وتُشير هذه الحوادث مجتمعةً إلى فجوة في قدرة هذه المركبات على التمييز بين المواقف الاعتيادية والاستثنائية التي تستوجب تفاعلاً بشرياً مرناً.

ردّت Waymo على الاقتراح بتأكيد دعمها لوضع إطار فدرالي للتعاون مع خدمات الطوارئ، مشيرةً إلى اتفاقياتها الحالية مع عدد من أجهزة الطوارئ في مدن عملياتها. وأوضحت أن نظامها يتضمن بروتوكولات استجابة تُمكّن العملاء من التواصل مع مركز عمليات بشري عند الضرورة، وإن كان الاقتراح التشريعي يطالب بمعايير أكثر شمولاً وإلزامية.

تتقاطع هذه التحولات التشريعية مع خطط طموحة تدفع بها دول الخليج في مجال المركبات ذاتية القيادة؛ إذ أعلنت دبي هدفها لجعل 25% من رحلاتها مؤتمتةً بحلول 2030، وتختبر هيئة الطرق والمواصلات مركباتٍ ذاتية القيادة في شوارع المدينة منذ سنوات. كما يُعوّل مشروع نيوم السعودي على نظام نقل ذاتي متكامل باعتباره إحدى ركائزه الجوهرية. لذا فإن التجارب الأمريكية في ضبط تعامل هذه المركبات مع خدمات الطوارئ تُقدّم دروساً حيةً لصانعي السياسات العرب الذين يُعدّون أطرهم التشريعية لهذه التقنية قبيل الانتشار الواسع المزمع.

يكشف هذا التشريع المقترح أن نشر المركبات ذاتية القيادة على نطاق تجاري واسع قد سبق وضع منظومة تنظيمية متكاملة تُعالج تداخلاتها مع الخدمات المدنية الحيوية. وتواجه شركات هذا القطاع معادلة صعبة: فكل حادثة مع خدمات الطوارئ تُلحق ضرراً بالثقة العامة، فيما يرى المستثمرون أن أي تشريع يُقيّد التشغيل يُهدد نموذج الأعمال القائم على التوسع السريع.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review