تسلا تكشف عن حادثتَي تصادم لسياراتها ذاتية القيادة أثناء التحكم عن بُعد في أوستن

كشفت تسلا عن تفاصيل حادثتَي تصادم وقعتا في برنامج سيارات الأجرة ذاتية القيادة بمدينة أوستن، حين كانت المركبتان تحت سيطرة مشغّلين عن بُعد لا نظام القيادة الذاتية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
سيارة تسلا ذاتية القيادة في شوارع مدينة أمريكية

كشفت شركة تسلا عن تفاصيل حادثتَي تصادم وقعتا في إطار برنامجها لسيارات الأجرة ذاتية القيادة، وذلك بعد رفع السرية عن تقارير مقدمة إلى إدارة السلامة في الطرق السريعة الوطنية الأمريكية (NHTSA). وتكشف هذه التقارير أن المركبتين كانتا تحت سيطرة مشغّلين عن بُعد لا تحت إدارة نظام القيادة الذاتية حين وقع التصادم.

تعود الحادثة الأولى إلى يوليو 2025، حين تولى مشغّل عن بُعد قيادة مركبة لنقلها من موضع احتجزت فيه، فشرع في رفع سرعتها وتوجيهها نحو اليسار، إلا أنه دفع بها فوق الرصيف حتى اصطدمت بسياج معدني. أما الحادثة الثانية ففي يناير 2026، حين اصطدمت مركبة أخرى بحاجز مؤقت في موقع إنشاء بسرعة تسعة أميال في الساعة، مما خلّف خدوشاً في الرداسة الأمامية اليسرى والإطار.

وتُشغّل تسلا منذ يونيو 2025 أسطولاً من سيارات الأجرة ذاتية القيادة في أوستن بولاية تكساس، ضمن شبكة يحضر فيها مراقبون للسلامة داخل المركبات دون أن يكون لهم دور تشغيلي. وتُتيح الشركة لمشغّليها عن بُعد السيطرة على المركبات بسرعات تقل عن عشرة أميال في الساعة فحسب، وذلك لأغراض نقل المركبات التي تعلق في مواضع محرجة، وتعتبر هذه الآلية بديلاً عن انتظار فرق الطوارئ.

وقالت تسلا في بيان رسمي إن هذه الإمكانية "تُتيح لتسلا نقل المركبة المقيّدة بصورة سريعة، مما يُغني عن الانتظار حتى وصول المستجيب الأول"، مؤكدةً أن اعتبارات السلامة تمثل العامل الأكبر المُقيّد لتوسيع شبكتها حتى الآن.

وتنكشف هذه الحوادث في سياق تحقيق أشمل يشمل 17 حادثة وثّقتها تسلا منذ انطلاق برنامجها للسيارات ذاتية القيادة. ويبقى مستوى شفافية تسلا في هذا الشأن دون مستوى المعايير التي تلتزم بها المنافسون المباشرون كشركتَي وايمو وزوكس، اللتين تنشران بانتظام تقارير تفصيلية عن أداء أساطيلهما.

وتواجه تسلا ضغطاً متزايداً على صعيد الإثبات التقني والتنظيمي؛ إذ تسعى إلى نشر أسطولها على نطاق أوسع في مدن أمريكية متعددة خلال الأشهر المقبلة. ويرى المنتقدون أن الكشف عن هذه الحوادث يُسلّط الضوء على الفجوة الكبيرة بين الخطاب الترويجي للشركة حول قدرات القيادة الذاتية، والواقع التشغيلي الذي لا يزال يستلزم تدخلاً بشرياً في مواقف حرجة.

للقصة صدى مباشر في المنطقة العربية؛ إذ تستعد دولة الإمارات لاستقبال خدمة الروبوتاكسي ضمن مشروع دبي للنقل ذاتي القيادة الذي يستهدف تحويل 25% من رحلات الإمارة إلى تنقل ذاتي بحلول 2030، فيما تختبر السعودية مركبات ذاتية القيادة في نيوم. وتطرح هذه الحوادث أسئلة جوهرية على هيئات تنظيم النقل في المنطقة حول معايير الترخيص والمسؤولية القانونية وحدود التحكم عن بُعد، قبل أن يصل هذا النموذج إلى شوارع الرياض ودبي والقاهرة.

ويظل نظام القيادة الذاتية لتسلا—المعروف بـ"نظام القيادة الذاتية المتقدم"—في قلب نقاشات تنظيمية متشعبة، تتناول في جوهرها حدود مسؤولية الشركات عند نقل السيطرة بين النظام الآلي والإنسان، وما إذا كان النموذج الحالي يوفر الضمانات الكافية للسلامة العامة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

يد تحمل مفاتيح كمجاز عن الوصول غير المصرح به

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين

مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

MIT Technology Review
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review
مركز بيانات ضخم بصفوف من الخوادم

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط

شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.

TechCrunch