سوار Bee من أمازون: مساعد ذكي يُسجّل حياتك لكنه يُثير قلقاً على خصوصيتك
أمازون تُطلق سوار Bee الذكي القابل للارتداء الذي يُسجّل المحادثات ويُلخّصها بالذكاء الاصطناعي، فاتحاً جدلاً واسعاً حول حدود الراحة التكنولوجية وانتهاك الخصوصية.

في عام 2025، استحوذت أمازون على شركة Bee وحوّلت فكرتها إلى منتج استهلاكي قابل للارتداء يُسمّى باسم الشركة ذاتها. السوار الذكي يُلازم معصم المستخدم طوال اليوم، يُسجّل المحادثات وينقلها إلى تطبيق الهاتف الذي يحوّلها إلى ملخصات نصية وتسجيلات كاملة قابلة للرجوع إليها. وعية سهل لكنه يُفتح نقاشاً حاداً حول حدود الراحة الرقمية.
يمتلك السوار مؤشراً ضوئياً أخضر يُشير إلى حالة التسجيل النشطة، كما يتكامل مع التقويم ليبعث تنبيهات بالمواعيد. وعند اختبار الجهاز خلال مكالمات عمل، أثبت قدرةً لافتة على تقسيم المحادثة إلى أجزاء قابلة للمراجعة، مما يُوفّر وقتاً ثميناً على المحترفين الذين يودّون استرجاع نقاط بعينها دون إعادة الاستماع للتسجيل كاملاً.
لكن الإمكانات المتقدمة تُصاحبها تساؤلات جدية: يطلب الجهاز صلاحيات وصول واسعة تشمل الموقع الجغرافي والصور وجهات الاتصال والتقويم والإشعارات، فضلاً عن خيار مشاركة البيانات الصحية اختيارياً. تُخزَّن هذه البيانات في السحابة، ما يُنشئ طبقة إضافية من المخاطر الأمنية، خاصة أن أمازون وغيرها من عمالقة التقنية تعرّضت في السابق لاختراقات أمنية متفرقة.
وفي اختبار عملي آخر، استطاع السوار التعرف على أن ما يُسجَّل كان مشهداً سينمائياً من إخراج كوينتن تارانتينو، ووضع ملخصاً بعنوان "تحليل مشهد من فيلم تارانتينو"، مما يُدل على معالجة سياقية متقدمة تتجاوز مجرد نسخ الكلمات.
من أبرز القيود التقنية الحالية أن الجهاز يُعاني في التعرف على هوية المتحدثين في المحادثات الجماعية دون تدخل يدوي من المستخدم، وقد يُغفل أجزاءً من الحوار في بعض الأحيان. كما لا يتوفر حتى الآن خيار المعالجة المحلية على الجهاز نفسه دون إرسال البيانات للخوادم، رغم أن الشركة أظهرت نموذجاً أولياً لهذه التقنية.
يُجسّد سوار Bee معادلة متكررة في عالم التقنية: كلما ارتفعت قيمة الأداة، ارتفعت معها تكلفتها على الخصوصية. في عالمنا العربي حيث تحتل المحادثات الشفهية مكانة مركزية في الحياة الاجتماعية والمهنية، قد تكون الحساسية إزاء تسجيل المحادثات دون إعلام الطرف الآخر أعمق بكثير مما هي عليه في ثقافات أخرى. السؤال الحقيقي ليس "هل يعمل؟" بل "هل أنت مستعد لثمنه؟"
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.