شركة "ثنكنج ماشينز" تطرح نموذجاً للذكاء الاصطناعي يتحدث ويُنصت في آنٍ واحد

كشفت شركة "ثنكنج ماشينز لاب" التي أسستها الرئيسة التقنية السابقة لـOpenAI ميرا موراتي عن نموذج ذكاء اصطناعي يعمل بتقنية "ثنائي الاتجاه الكامل"، يُعالج المدخلات ويُولّد الردود في وقت واحد بزمن استجابة 0.4 ثانية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٢ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
مفهوم الذكاء الاصطناعي التفاعلي لشركة ثنكنج ماشينز لاب

كشفت شركة "ثنكنج ماشينز لاب" (Thinking Machines Lab)، التي أسستها الرئيسة التقنية السابقة لشركة OpenAI ميرا موراتي، عن نموذجها الجديد "TML-Interaction-Small"، الذي يعتمد تقنية "ثنائي الاتجاه الكامل" (Full Duplex) للتفاعل مع المستخدم، في خطوة قد تُعيد تشكيل معايير التواصل البشري مع الذكاء الاصطناعي.

تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية بنظام الأدوار المتعاقبة: يُدخل المستخدم نصاً، ثم ينتظر حتى ينتهي النموذج من إنتاج رده كاملاً قبل أن يتمكن من الكلام مجدداً. أما "ثنكنج ماشينز لاب"، فتسعى إلى كسر هذا النمط بالسماح للنموذج بمعالجة ما يقوله المستخدم وتوليد الرد في آنٍ واحد، تماماً كما يجري في المكالمات الهاتفية حين يتحدث الطرفان في وقت واحد أو يُقاطع أحدهما الآخر بشكل طبيعي.

تصف الشركة هذا النهج بأنه يجعل التفاعلية "ملازمةً للنموذج لا مضافةً إليه من الخارج"، وهو ما يمثّل فلسفةً مغايرة لما تسلكه الشركات الكبرى التي تلجأ عادةً إلى تحسينات معالجة ما بعد الإنتاج لتسريع الاستجابة.

أعلنت الشركة أن نموذجها يستجيب في غضون 0.40 ثانية، وهو ما يصفه المطورون بأنه "سرعة المحادثة البشرية الطبيعية تقريباً"، كما أشارت إلى أن هذه السرعة تفوق أداء النماذج المقارنة الصادرة عن OpenAI وGoogle وفق المعايير المُستخدمة، وإن كانت الاختبارات المستقلة في البيئات الحقيقية لا تزال غير متاحة.

تبرز هذه الخطوة في سياق تنافسي متصاعد في سوق نماذج اللغة الكبيرة، حيث تضخّ شركات عملاقة كـ Google وOpenAI وMeta مليارات الدولارات سنوياً في أبحاث التفاعل الصوتي والنصي. ومع ذلك، تختار "ثنكنج ماشينز لاب" التركيز على ما تعتبره الثغرة الجوهرية في هذه النماذج: غياب التزامن الحقيقي بين الإدخال والإخراج.

لا تعمل الشركة في فراغ؛ فقد تأسست منذ عام بتقييم وصل إلى 12 مليار دولار، وأبرمت صفقة حوسبة ضخمة مع NVIDIA وشراكةً متعددة المليارات مع Google، كما حظيت بمستشارين بارزين من بين المغادرين لـOpenAI. ويُشكّل كل هذا رهاناً واضحاً على أن صفاء الرؤية التقنية كافٍ لمنافسة عمالقة الصناعة في ميدانهم الأكثر اكتظاظاً.

على صعيد التوفر، يُقدَّم النموذج حالياً في صورة "معاينة بحثية محدودة" لا تزال بعيدة عن المستخدم العام، مع توقعات بإطلاق أوسع في وقت لاحق من عام 2026. وتبقى نتائج الاختبارات المقدَّمة مقتصرةً على المعايير التي اختارتها الشركة ذاتها، مما يستوجب انتظار تقييمات مستقلة لتكتمل الصورة.

يُراقب قطاع التقنية هذه التطورات باهتمام متزايد، إذ تتقاطع مع الطلب المتنامي على الواجهات الصوتية وتطبيقات الوكلاء الذكيين، التي تستلزم ذكاءً اصطناعياً يتفاعل بشكل طبيعي لا مجرد ردود على أوامر محددة وفق بروتوكول صارم. وإن وفّت "ثنكنج ماشينز لاب" بتعهداتها، فقد تكون قد فتحت صفحةً جديدةً في تاريخ التواصل بين الإنسان والآلة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

يد تحمل مفاتيح كمجاز عن الوصول غير المصرح به

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين

مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

MIT Technology Review
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review
مركز بيانات ضخم بصفوف من الخوادم

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط

شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.

TechCrunch