SandboxAQ تدمج نماذجها الكمية لاكتشاف الأدوية في واجهة كلود دون الحاجة لبنية حاسوبية متخصصة
أتاحت شركة SandboxAQ نماذجها الكمية لاكتشاف الأدوية عبر واجهة كلود التخاطبية من أنثروبيك، مزيلةً الحواجز التقنية أمام الباحثين الصيدلانيين وعلماء المواد.

كشفت شركة SandboxAQ، المنبثقة من مجموعة ألفابيت تحت إشراف الرئيس التنفيذي السابق لجوجل إريك شميدت، عن دمج نماذجها الكمية الكبيرة في منصة كلود التخاطبية التابعة لشركة أنثروبيك. ويُمثل هذا التكامل نقلةً نوعيةً في إتاحة أدوات اكتشاف الأدوية والمواد للباحثين دون الحاجة إلى بنية تحتية حاسوبية متخصصة أو خبرة تقنية معمقة.
أنفقت الشركة ما يزيد على 950 مليون دولار في جولات تمويل متتالية لتطوير ما تُسميه النماذج الكمية الكبيرة (LQMs)، وهي نماذج ذكاء اصطناعي مبنية على قوانين الفيزياء بدلاً من النصوص اللغوية. تُنجز هذه النماذج حسابات الكيمياء الكمية وتُحاكي الديناميكيات الجزيئية وتدرس الحركية الكيميائية على المستوى الجزيئي، مما يُمكّن الباحثين من التنبؤ بسلوك الجزيئات المرشحة قبل اختبارها مخبرياً.
تتمحور رؤية SandboxAQ حول فكرة جوهرية: العائق الحقيقي أمام اكتشاف الأدوية ليس جودة النماذج بل إمكانية الوصول إليها. فبينما يُنافسها في السوق شركات كـ Chai Discovery وIsomorphic Labs تُركّز على تحسين النماذج، اختارت SandboxAQ مساراً يُولي الأولوية لتيسير الاستخدام أمام العلماء الذين يفتقرون إلى خبرة الحوسبة المتقدمة.
تقول نادية هارهن، المديرة العامة لمحاكاة الذكاء الاصطناعي في الشركة: «للمرة الأولى، لدينا نموذج كمي حدودي مدمج مع نموذج لغوي حدودي يمكن الوصول إليه بلغة طبيعية.» يعني ذلك أن الباحث الصيدلاني يستطيع طرح أسئلة علمية معقدة بلغته المألوفة والحصول على نتائج تحليلية دقيقة مستندة إلى محاكاة كيميائية متقدمة، دون الحاجة لكتابة أكواد برمجية أو تشغيل خوادم متخصصة.
قبل هذا التكامل، كان مستخدمو نماذج SandboxAQ يحتاجون إلى بنية تحتية رقمية خاصة، مما يحصر الاستفادة في المؤسسات الكبرى دون الباحثين الأفراد والفرق الصغيرة في الجامعات والشركات الناشئة. الآن، يكفي الباحثُ الوصولَ إلى واجهة كلود لاستدعاء قدرات محاكاة جزيئية متطورة كانت حتى الأمس حكراً على معامل الحوسبة الكبرى.
يمتد تطبيق هذه النماذج إلى ما هو أبعد من اكتشاف الأدوية، ليشمل علم المواد والبحث عن مركبات صناعية جديدة. وهذا ما يفتح آفاقاً واسعة في تسريع دورات الابتكار في الصناعة الدوائية والكيمياء التطبيقية والتصنيع المتقدم، وهي قطاعات تُشكّل ركيزة أساسية في اقتصادات كثيرة حول العالم.
وتفتح هذه التطورات أبواباً واسعة أمام صناعة الأدوية والباحثين في المنطقة العربية، حيث تستثمر شركات مثل «جلفار» الإماراتية و«طبية» السعودية و«حكمة» الأردنية و«فاركو» المصرية في توطين تصنيع الأدوية، فيما تسعى المملكة العربية السعودية ضمن «رؤية 2030» إلى رفع نسبة الأدوية المُصنّعة محلياً إلى 40%. ومع تأسيس مدينة الملك عبدالعزيز الطبية ومركز محمد بن راشد للطب الجينومي قواعد بيانات جزيئية إقليمية، يُتيح الوصول إلى نماذج «ساندبوكس إيه كيو» عبر «كلود» للباحثين العرب في الجامعات والشركات الناشئة الصيدلانية تشغيل محاكاة كيميائية متقدمة دون الحاجة لاستثمارات في مزارع خوادم باهظة. وقد يُسهم ذلك في تسريع اكتشاف أدوية موجهة لأمراض شائعة إقليمياً كالسكري وأمراض الدم الوراثية كالثلاسيميا، التي تنتشر في حوض البحر المتوسط.
يأتي هذا التطور في سياق تصاعد اعتماد شركات الدواء الكبرى على الذكاء الاصطناعي لاختصار سنوات من البحث وتخفيض تكاليفه الباهظة. ومع تسارع وتيرة الاكتشافات في علم الأحياء الجزيئي، تتصاعد الحاجة إلى أدوات تُرجمها إلى مرشحين دوائيين بكفاءة أعلى مما تُتيحه المناهج التقليدية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير
حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.