رسائل آيفون وأندرويد تصبح مشفّرةً تماماً بين الطرفين للمرة الأولى
بدأت Apple وGoogle طرح التشفير الكامل من طرف إلى طرف لرسائل RCS المتبادَلة بين هاتفَي آيفون وأندرويد، في خطوة تاريخية تطوي عقوداً من الفجوة الأمنية في المراسلة النصية بين المنصتين.

في الحادي عشر من مايو 2026، أعلنت Apple وGoogle بشكل مشترك بدء طرح التشفير الكامل من طرف إلى طرف (end-to-end encryption) للرسائل المتبادلة بين مستخدمي هواتف آيفون وأندرويد، في إنجاز وُصف بأنه الأطول انتظاراً في تاريخ تقنيات التراسل الرقمي. يأتي هذا التطور عبر تحديث iOS 26.5 وأحدث إصدارات تطبيق Google Messages.
ترتكز هذه الميزة على بروتوكول "خدمات الاتصالات الغنية" (RCS - Rich Communication Services)، الخلف الحديث للرسائل النصية القصيرة SMS. يُضيف بروتوكول RCS إلى تجربة التراسل مزايا متطورة كمؤشرات الكتابة، وإيصالات القراءة، وردود الفعل بالرموز التعبيرية، ومشاركة الملفات بجودة عالية، فضلاً عن دعم المجموعات. ومع ملف التعريف العالمي RCS Universal Profile 3.0، أضافت كلتا الشركتين التشفير الكامل المبني على بروتوكول Messaging Layer Security (MLS).
يعني التشفير الكامل من طرف إلى طرف أن الرسائل تُشفَّر على جهاز المُرسِل ولا تُفكّ شفرتها إلا على جهاز المستقبل، بحيث لا يستطيع أيٌّ من وسطاء الشبكة — بما فيهم Apple وGoogle وشركات الاتصالات — الاطلاع على مضمون الرسائل. وحين تكون المحادثة مشفّرةً، يرى المستخدمون رمز قفل صغيراً بجانب نافذة الدردشة.
لا يمكن فهم أهمية هذه الخطوة إلا في ضوء تاريخها المعقّد؛ فقد دعمت Apple تشفير iMessage منذ 2011، غير أنه يعمل حصراً بين مستخدمي آيفون. أما المراسلة المتقاطعة بين آيفون وأندرويد، فكانت تجري عبر SMS القديم بلا أي تشفير، مما جعل ملايين الرسائل اليومية عُرضةً للاعتراض المحتمل. وقد دعمت Google التشفير بين أجهزة أندرويد منذ 2021، لكن ضغوط المنظمين الأوروبيين هي ما دفع Apple في نهاية المطاف عام 2023 إلى تبنّي معيار RCS.
يبدأ الطرح تدريجياً على المستخدمين الذين يشغّلون أحدث إصدارات النظامين، مع تأكيد كلتا الشركتين على أن التشفير يُفعَّل تلقائياً دون أي إعداد يدوي. ويُشترط أن يدعم مشغّل الاتصالات المعيارَ الجديد حتى تعمل الميزة بصورة كاملة، وهو ما قد يستغرق أشهراً إضافية في بعض الأسواق.
يُشكّل هذا الإنجاز نهايةً رمزية لظاهرة "وصمة الفقاعة الخضراء" (green bubble stigma) الشهيرة، حيث كانت الرسائل المتقاطعة بين النظامين تُعرض بجودة متدنية وبتصميم مميّز، مما أضاف بُعداً اجتماعياً مزعجاً إلى الفجوة التقنية. اليوم، يختفي هذا التمييز، ويحصل مستخدمو المنصتين على تجربة تراسل موحّدة وآمنة لأول مرة في تاريخ الهاتف الذكي.
المزيد من أمن

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين
مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

تحذير من مجموعة قراصنة ترسل موظفين مزيّفين لاختراق الشركات جسديًا وسرقة بياناتها
مجموعة Silent Ransom Group تصعّد هجماتها بإرسال أفراد متنكّرين كدعم تقني إلى مقار الشركات لسرقة البيانات عبر أقراص USB أو تثبيت وصول عن بُعد، وفق تحذير مشترك من غوغل ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

الذكاء الاصطناعي يُغرق المحاكم الأمريكية بدعاوى قضائية ويُثير أزمة قانونية معقدة
ارتفعت نسبة الدعاوى الفيدرالية التي تتضمن محتوى مكتوباً بمساعدة الذكاء الاصطناعي من 1% عام 2023 إلى 18% في 2026، مثيرةً تساؤلات عاجلة حول هلوسة النماذج اللغوية والمسؤولية القانونية.