رقاقة عصبومورفية مستوحاة من الدماغ تُخفض استهلاك طاقة الذكاء الاصطناعي بنسبة 70%
طوّر باحثون في جامعة كامبريدج جهازاً عصبومورفياً من أكسيد الهافنيوم يُقلّل طاقة أنظمة الذكاء الاصطناعي بنسبة 70%، بأداء موثوق عبر عشرات آلاف دورة التبديل مع قدرة لافتة على التعلم التكيفي.

في اختراق تقني قد يُعيد رسم معادلة الطاقة في منظومات الذكاء الاصطناعي، أعلن فريق بحثي من جامعة كامبريدج البريطانية بقيادة الدكتور بابك باختيت عن تطوير جهاز إلكتروني دقيق مُستوحى من آلية عمل الدماغ البشري، قادر على خفض استهلاك الطاقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 70% مقارنةً بالأنظمة التقليدية. نُشرت نتائج البحث في مجلة Science Advances في أبريل 2026.
تُقاس الأهمية الفعلية لهذا الإنجاز باتساع أزمة الطاقة التي تواجهها منظومات الذكاء الاصطناعي؛ إذ تمتص مراكز البيانات كميات هائلة من الكهرباء يُقدّرها خبراء بأنها قد تُعادل استهلاك دول بأكملها بحلول نهاية العقد الحالي.
يُسمى الجهاز المطوَّر الممريسط، وهو عنصر إلكتروني سلبي يجمع في آنٍ واحد بين وظيفتَي الذاكرة والمعالجة، تماماً كما تعمل الخلية العصبية البشرية التي تتولى التخزين والمعالجة في الوقت ذاته. يُتيح هذا التصميم تجنّب الأعباء الطاقوية الكبيرة الناجمة عن النقل المستمر للبيانات بين وحدة المعالجة المركزية والذاكرة في الحواسيب التقليدية، وهو ما يُعرف بعنق زجاجة فون نيومان.
تكمن الابتكار التقني الأساسي في المادة المستخدمة: طبقة رقيقة من أكسيد الهافنيوم المُدعَّم بعنصري السترانتيوم والتيتانيوم. خلافاً للممريسطات التقليدية التي تعتمد على تكوين خيوط موصلة عشوائية وغير قابلة للتنبؤ، يُغيّر هذا الجهاز مقاومته الكهربائية من خلال تعديل حواجز الطاقة عند واجهة المادة عبر نُوَيْهات p-n دقيقة، مما يُحقق انتظاماً استثنائياً في الأداء من دورة تشغيل إلى أخرى.
أثبتت التجارب المختبرية قدرةَ الجهاز على تيارات تبديل أقل بمليون مرة من بعض الممريسطات التقليدية القائمة على الأكاسيد. كما حقّق مئات من مستويات التوصيلية الكهربائية المستقرة، وهو شرط أساسي للحوسبة التناظرية داخل الذاكرة. واستمر في الأداء الموثوق عبر عشرات الآلاف من دورات التبديل مع الاحتفاظ بالحالة المبرمجة لمدة يوم كامل في ظروف المختبر.
يعترف الفريق بأن العقبة الرئيسية أمام التصنيع الصناعي الواسع هي الحاجة إلى درجات حرارة تتجاوز 700 درجة مئوية خلال عملية التصنيع، وهو ما يتجاوز مواصفات خطوط تصنيع أشباه الموصلات الحديثة. يُركّز الفريق حالياً على تطوير أساليب تصنيع بديلة تُتيح الحصول على الأداء ذاته في درجات حرارة أدنى.
تستهدف الحوسبة العصبومورفية تطبيقات واسعة تبدأ من رقائق الذكاء الاصطناعي في الأجهزة الطرفية كالهواتف والأجهزة القابلة للارتداء، وصولاً إلى مسرّعات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات الضخمة. وإذا نجح هذا النهج في التوسع الصناعي، فقد يُمثّل تحولاً جيلياً في كيفية تصميم أجهزة الحوسبة وتشغيلها.
المزيد من ذكاء اصطناعي

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.