نيفيديا تقتحم سوق الحواسيب الشخصية بشريحة RTX Spark لعصر الذكاء الاصطناعي
كشفت نيفيديا عن الشريحة الفائقة RTX Spark في معرض كومبيوتكس بتايبيه لاقتحام سوق المعالجات بقيمة 200 مليار دولار، بدعم من مايكروسوفت ودل وhp وكبريات صانعي الحواسيب الشخصية.

في خطوة قد تُعيد رسم خريطة صناعة الحواسيب الشخصية، كشفت شركة نيفيديا خلال معرض كومبيوتكس في تايبيه عن الشريحة الفائقة RTX Spark، وهي معالج متكامل يُمثِّل أول محاولة جادة من الشركة لاقتحام سوق المعالجات المركزية الذي طالما هيمنت عليه كل من إنتل وAMD.
تعمل الشريحة الجديدة بأداء يصل إلى بيتافلوب واحد، أي تريليون عملية حسابية في الثانية، وهي قدرة كافية لتشغيل عوامل الذكاء الاصطناعي بصورة كاملة على الجهاز الشخصي دون الاعتماد على الخوادم السحابية، مما يُعزِّز الخصوصية ويُقلِّل من التأخر في الاستجابة. كما تتضمن الشريحة وحدة المعالجة العصبية المدمجة التي تُسرِّع مهام الذكاء الاصطناعي المحلية.
وأعلن الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ أن الشريحة ستُجهِّز حواسيب شخصية تعمل بنظام ويندوز من مايكروسوفت، مع التزام من أكثر من مئة شركة برمجية بتكييف تطبيقاتها مع المنصة الجديدة. وقال هوانغ في كلمته: مع RTX Spark وويندوز من مايكروسوفت يكفيك أن تسأل والحاسوب يقوم بالعمل.
وتشمل قائمة الشركاء المُعلَنين كلاً من مايكروسوفت Surface ودل وhp وأسوس ولينوفو وMSI مع توقع انضمام إيسر وجيجابايت لاحقاً. ومن المقرر إطلاق أولى هذه الحواسيب في خريف عام 2026، وتُقدِّم نيفيديا الحاسوب الصغير DGX Spark الحالي نموذجاً مبكراً بسعر نحو 4800 دولار.
وتستهدف نيفيديا سوقاً تُقدِّر قيمته بـ200 مليار دولار سنوياً، وهو سوق المعالجات المركزية الذي لم تدخله الشركة من قبل بصورة جدية. وبينما تبقى معالجات الرسوميات GPU مصدر ثروة نيفيديا الأساسي ولا سيما في مجال تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، فإن الشركة تُراهن اليوم على أن الحوسبة الشخصية للذكاء الاصطناعي ستكون الموجة القادمة من النمو.
وتعتمد الشريحة RTX Spark على معمارية ARM الموفِّرة للطاقة في مسعى لتوفير قدرة حاسوبية عالية مع بطارية تدوم طويلاً. ويُشير المحللون إلى أن هذه الخطوة تُعيد إحياء نقاش قديم جديد حول مستقبل الحوسبة الشخصية: هل ستتحول إلى منصات ذكاء اصطناعي محلية قوية أم ستبقى أجهزة رفيعة تعتمد على الخدمات السحابية؟ وتراهن نيفيديا بكل وضوح على الخيار الأول.
وعلى صعيد العالم العربي، يُمثِّل هذا التحوُّل فرصةً للقطاع التقني الصاعد في دول الخليج؛ إذ تُدير الشركات الناشئة السعودية والإماراتية جزءاً كبيراً من عملياتها الذكية عبر الخدمات السحابية بتكاليف مرتفعة. وإذا وفَّرت شريحة RTX Spark المعالجة المحلية بتكلفة معقولة، فستُخفِّض العبء التشغيلي على هذه الشركات وتُقلِّص تبعيتها للخوادم الأجنبية. كما تتقاطع هذه التقنية مع أهداف رؤية 2030 السعودية لتوطين الذكاء الاصطناعي ومشاريع المدن الذكية كنيوم التي تُعوِّل على الحوسبة الموزَّعة المحلية.
وإذا حققت RTX Spark وعودها التقنية، فإن ذلك قد يُعيد تعريف ما يعنيه امتلاك حاسوب شخصي في عصر الذكاء الاصطناعي؛ إذ لن يكون الحاسوب مجرد أداة للإنتاجية، بل شريكاً ذكياً قادراً على التخطيط وتنفيذ المهام المعقدة باستقلالية كاملة وأمان تام.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.