ميتا تستحوذ على شركة ناشئة للروبوتات لتعزيز طموحاتها في الذكاء الاصطناعي الإنساني الشكل

استحوذت ميتا على شركة Assured Robot Intelligence الناشئة المتخصصة في النماذج الأساسية للروبوتات الإنسانية الشكل، ضمن سباق محتدم بين عمالقة التكنولوجيا نحو الذكاء الاصطناعي الجسدي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٧
الوقت
قراءة دقيقتين
روبوت إنساني الشكل في مختبر بحثي

استحوذت شركة ميتا، عملاق التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، على شركة Assured Robot Intelligence الناشئة المتخصصة في الروبوت الإنساني الشكل، في خطوة تُعزز طموحاتها المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي الجسدي. جاء الإعلان عن الصفقة في الأول من مايو 2026، دون الكشف عن قيمتها المالية، وانضم مؤسسو الشركة المستحوذ عليها وفريقها البحثي إلى وحدة "مختبرات الذكاء الخارق" التي أطلقتها ميتا مؤخراً.

تأسست Assured Robot Intelligence على يد كل من المستشار السابق في شركة إنفيديا والأستاذ المشارك في جامعة كاليفورنيا سان دييغو شياولونغ وانغ، إلى جانب ليريل بينتو المُدرِّس السابق في جامعة نيويورك ومؤسس شركة Fauna Robotics المشارك. تخصصت الشركة الناشئة في تطوير النماذج الأساسية التي تُمكّن الروبوتات من تنفيذ مهام جسدية متعددة، كالتعامل مع الأشياء والحركة في بيئات غير منظمة، وهي تحديات تقنية من أصعب ما يواجه مجال الذكاء الاصطناعي الجسدي.

وأوضح متحدث باسم ميتا أن هذا الاستحواذ سيُسهم في تصميم نماذج متقدمة للتحكم في الروبوت والتعلم الذاتي، وصولاً إلى التحكم الكامل في حركة الروبوت الإنساني الشكل بأكمله. يعكس هذا التوجه استراتيجية ميتا الرامية إلى تطوير روبوتات قادرة على أداء أعمال جسدية باستقلالية تامة، بدلاً من الاقتصار على التفاعل الرقمي في عالم الواقع الافتراضي والميتافيرس.

تشير التوقعات الصناعية إلى إمكانات تجارية هائلة في هذا القطاع؛ إذ قدّر بنك غولدمان ساكس حجم سوق الروبوتات الإنسانية الشكل بنحو 38 مليار دولار بحلول عام 2035، فيما ذهبت تقديرات بنك مورغان ستانلي إلى أرقام أعلى بكثير، إذ رصد إمكانية بلوغ هذا السوق 5 تريليونات دولار بحلول عام 2050.

تأتي صفقة ميتا بعد وقت قصير من استحواذ شركة أمازون على Fauna Robotics، الشركة الناشئة التي أسّسها بينتو نفسه، مما يُجسّد حدة التنافس بين العمالقة التكنولوجيين على الاستثمار المبكر في هذا القطاع الواعد. كما تُلقي الصفقة الضوء على موجة استحواذات تنتشر في وادي السيليكون، حيث تُراهن الشركات الكبرى على أن الروبوتات الإنسانية الشكل ستكون المنتج التقني الأبرز للعقدين القادمين.

لم تقتصر ميتا في السنوات الأخيرة على الاستحواذات في هذا المجال، بل ضخّت استثمارات ضخمة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة في الإدراك البصري والتفاعل مع البيئة المادية. ومع انضمام فريق ARI، تمتلك ميتا الآن مزيجاً من الخبرات الأكاديمية والصناعية في نمذجة السلوك الروبوتي والتعلم بالتقليد وتنفيذ المهام متعددة الخطوات.

يرى المحللون أن هذا الاندماج يفتح أمام ميتا أفقاً للانتقال من شركة منصات رقمية إلى مزود للحضور الجسدي الذكي، خاصة مع تزايد الاهتمام بتطبيقات الروبوتات في المصانع ومراكز الرعاية الصحية والمنازل. غير أن التحديات التقنية لا تزال جسيمة، من بينها القدرة على التكيف في بيئات غير متوقعة، والتعامل مع أشياء مجهولة، والتنقل في فضاءات صُمّمت خصيصاً للبشر.

يُؤشّر هذا الاستحواذ على أن معركة الذكاء الاصطناعي لم تعد قاصرة على الشاشات والنصوص والمساعدات الرقمية، بل إنها تمتد نحو عالم المادة والحركة، حيث ستُحدد القدرة على تحريك الآلات وتوجيهها في العالم الحقيقي من يقود الثورة التكنولوجية القادمة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

يد تحمل مفاتيح كمجاز عن الوصول غير المصرح به

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين

مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

MIT Technology Review
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review
مركز بيانات ضخم بصفوف من الخوادم

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط

شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.

TechCrunch