مايكروسوفت تطلق أول نموذج ذكاء اصطناعي متخصص في الأمن السيبراني

أطلقت مايكروسوفت نموذج MAI-Cyber-1-Flash ومنصة Perception الوكيلية لاكتشاف الثغرات الأمنية وإصلاحها تلقائياً، مُنافِسةً أنثروبيك وأوبن إي آي في سوق الأمن المُعزَّز بالذكاء الاصطناعي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
نموذج MAI-Cyber-1-Flash من مايكروسوفت للأمن السيبراني

أعلنت شركة مايكروسوفت في السابع والعشرين من يوليو 2026 عن منظومة أمنية جديدة تجمع بين نموذج ذكاء اصطناعي متخصص ومنصة وكيلية متكاملة، في خطوة تُعلن فيها دخولها الرسمي إلى سوق الحلول الأمنية المُعززة بالذكاء الاصطناعي.

النموذج الجديد المسمى MAI-Cyber-1-Flash هو أول نموذج أمن سيبراني تطلقه مايكروسوفت، وقد صُمّم خصيصاً لاكتشاف الثغرات الأمنية في قواعد الكود البرمجي المعقدة. ويعمل النموذج بالتوازي مع منظومة MDASH، وهي إطار مخصص لتحديد الثغرات في البرمجيات. وبحسب تصريح رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت مصطفى سليمان، يتفوق هذا النموذج على منافسيه من نماذج الأمن السيبراني الصادرة عن جوجل وأوبن إي آي وغيرهما، وذلك على معيار Cyber Gym التنافسي.

إلى جانب النموذج، كشفت مايكروسوفت عن منصة "بيرسبشن" (Perception)، وهي نظام أمن وكيلي يعتمد على فرق من وكلاء الذكاء الاصطناعي تعمل بشكل منسق ومستقل لأتمتة دورة حياة الأمن السيبراني كاملةً.

تضم منصة بيرسبشن ثلاثة أنواع من الوكلاء: الفريق الأحمر المُكلَّف بمحاكاة الهجمات الإلكترونية وسيناريوهات التهديد، والفريق الأزرق المُوكَّل برصد الثغرات وتصنيفها، والفريق الأخضر المسؤول عن تنفيذ الإجراءات التصحيحية. يقول دافيد ويستون، مدير أمن المؤسسات في مايكروسوفت: "انتقلنا من ساعات من العمل اليدوي إلى دقائق معدودة للحصول على الحل".

يأتي هذا الإطلاق في خضم منافسة محتدمة في قطاع الأمن السيبراني المُعزَّز بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أطلقت أنثروبيك في أبريل الماضي نموذجها "ميثوس"، فيما كشفت أوبن إي آي في مايو الماضي عن "دايبريك". ويرى المراقبون أن دخول مايكروسوفت بنموذجها الخاص يُعيد تشكيل المشهد التنافسي، لا سيما أن الشركة تمتلك بنية تحتية ضخمة وقاعدة عملاء مؤسسية واسعة.

تُعدّ عملية تحديد الثغرات الأمنية في الكود البرمجي من أكثر المهام تعقيداً في مجال الأمن، إذ تتطلب تقليدياً خبراء بشريين يقضون ساعات طويلة في تحليل ملايين الأسطر البرمجية. وتعِد مايكروسوفت بأن نموذجها الجديد سيُحوّل هذه العملية من مهمة شاقة تستنزف الموارد البشرية إلى عملية آلية تعمل بكفاءة عالية وسرعة فائقة.

جاء الإطلاق أيضاً في ظل موجة متصاعدة من الهجمات الإلكترونية التي باتت تستهدف البنى التحتية الحيوية والمؤسسات المالية على مستوى العالم، مما يزيد الطلب على حلول أمنية قادرة على الاستجابة بسرعة تفوق قدرة الفِرق البشرية وحدها. وتشير التقديرات إلى أن تكلفة الجريمة الإلكترونية العالمية قد تتجاوز عشرة تريليونات دولار سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي.

يكتسب هذا الإطلاق دلالةً خاصة في المنطقة العربية التي شهدت بعضاً من أشد الهجمات الإلكترونية ضراوةً في التاريخ الحديث؛ فقد استهدف فيروس شمعون (Shamoon) عام 2012 البنية التحتية لأرامكو السعودية وأتلف عشرات الآلاف من الأجهزة في ساعات. وفي ظل تصاعد الهجمات على المؤسسات الحكومية والقطاعات الحيوية في المملكة والإمارات ومصر، تسعى هيئات كالهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية ومجلس الأمن السيبراني الإماراتي إلى مواكبة المشهد التهديدي المتطور. وتُشكّل الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات وتصحيحها تلقائياً حاجةً مُلحّة لهذه الهيئات التي تدير شبكات بنية تحتية حيوية واسعة النطاق.

ستكون منصة بيرسبشن متاحةً في مرحلة المعاينة اعتباراً من الثالث من نوفمبر 2026، وستكون موجهةً بشكل رئيسي للعملاء المؤسسيين. ويرى خبراء القطاع أن المنافسة الحادة في هذا المجال ستُسرّع وتيرة تطور الحلول الأمنية المُعززة بالذكاء الاصطناعي لمصلحة الشركات والمؤسسات على اختلاف أحجامها.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
جودي فولكنر، الرئيسة التنفيذية المؤسسة لشركة إيبك سيستمز

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض

أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

TechCrunch
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch