مايكروسوفت تتجه إلى نماذجها الداخلية MAI لخفض فاتورة الذكاء الاصطناعي في أوفيس
تكشف تقارير أن مايكروسوفت تُحل نماذجها الذاتية MAI محل جزء من خدمات OpenAI وأنثروبيك في تطبيقات أوفيس 365، في إطار موجة عامة لخفض تكاليف الذكاء الاصطناعي تجتاح كبرى شركات التكنولوجيا.

بات توجه خفض تكاليف الذكاء الاصطناعي ظاهرةً صناعية عامة، إذ انضمت مايكروسوفت في يوليو 2026 إلى قائمة الشركات التقنية الكبرى التي تُقلّص اعتمادها على النماذج اللغوية الكبيرة الخارجية لصالح بدائلها الداخلية. ووفقاً لتقارير متعددة، باتت الشركة تستخدم نماذجها الذاتية المعروفة بـ«MAI» للإجابة على نسبة من استفسارات مستخدمي تطبيقات أوفيس 365، كبرنامجَي Excel وWord وOutlook.
أطلقت مايكروسوفت سبعة نماذج MAI جديدة خلال مؤتمر Build في يوليو 2026، وتشمل هذه الأسرة: MAI Thinking للاستدلال المنطقي، وMAI Code للبرمجة، وMAI Image لنموذج تحويل النص إلى صورة، وMAI Transcribe لتحويل الصوت إلى نص، إضافةً إلى MAI Voice وMAI Voice Turbo للكلام التوليدي. وتُمثّل هذه الخطوة تحولاً لافتاً مقارنةً بعام 2025، حين كانت الشركة تُسوّق خدمات أوفيس 365 صراحةً بوصفها مدعومةً بنماذج OpenAI وأنثروبيك.
تندرج هذه الخطوة ضمن موجة أوسع تشمل شركات كأمازون وأوبر وميتا وأكسنتشر، وكلها تسعى إلى تقليص الإنفاق على الاستدلال بالنماذج الخارجية لتحسين هوامش الربحية. ومع تنامي حجم المهام الروتينية المتكررة في التطبيقات المؤسسية، أصبحت فواتير الاستدلال بالنماذج الخارجية تُثقل الميزانيات التشغيلية بشكل متصاعد.
غير أن الصورة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه: لا تزال مايكروسوفت تحتفظ بشراكتها الاستراتيجية مع OpenAI، ويرجّح المحللون أن هذا التوجه هو تحسين للتكلفة لا قطيعة استراتيجية. النماذج الداخلية تُغطي المهام الروتينية المتكررة، في حين تبقى النماذج الحدودية الخارجية ضرورةً للمهام الأعقد.
يعني هذا التحول عملياً أن ملايين المستخدمين العرب لأوفيس 365 في الشركات والمؤسسات الحكومية سيتعاملون يومياً مع نماذج MAI دون علمهم بذلك. وتمسّ هذه التحولات مباشرةً مشاريع التحول الرقمي الكبرى في المنطقة، إذ تعتمد مئات المؤسسات السعودية والإماراتية على منتجات مايكروسوفت بوصفها عمودها الفقري الرقمي. والسؤال الجوهري المطروح: هل ستحافظ نماذج MAI على جودة الاستجابات باللغة العربية، أم سيكون خفض التكلفة على حساب دعم اللغات غير الإنجليزية؟
يُشير هذا الواقع إلى مرحلة جديدة في نضج سوق الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد الشراكة مع مزود واحد كافيةً، بل باتت الشركات الكبرى تُنشئ محفظة نماذج متنوعة تُوازن بين الأداء والتكلفة. وهذا التوجه يفتح باب التنافس الحقيقي في سوق النماذج اللغوية على أوسع نطاق رُئي حتى الآن.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.