كوهير وألف ألفا يندمجان لبناء بديل سيادي للذكاء الاصطناعي بقيمة 20 مليار دولار

أعلنت شركة كوهير الكندية اندماجها مع الشركة الألمانية ألف ألفا بدعم من مجموعة شفارتس بمبلغ 500 مليون يورو، لإنشاء كيان للذكاء الاصطناعي السيادي بعيداً عن هيمنة الشركات الأمريكية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٧
الوقت
قراءة دقيقتين
شعار شركة كوهير للذكاء الاصطناعي

في خطوة استراتيجية تُغيّر المشهد التنافسي في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، أعلنت شركة كوهير الكندية في أبريل 2026 اندماجها مع نظيرتها الألمانية ألف ألفا، لإنشاء كيان عابر للقارات يحمل راية الذكاء الاصطناعي السيادي في مواجهة هيمنة الشركات الأمريكية الكبرى.

تأتي هذه الصفقة بدعم مالي ضخم من مجموعة شفارتس الألمانية - الشركة الأم لسلسلة متاجر ليدل للتجزئة - التي ضخّت خمسمائة مليون يورو بوصفها مستثمراً رئيسياً في جولة التمويل من الفئة E لشركة كوهير. وقفز تقييم الكيان المدمج إلى نحو عشرين مليار دولار، في حين بلغت إيرادات كوهير السنوية المتكررة مئتين وأربعين مليون دولار خلال عام 2025.

يُقدّم الطرفان الاندماج باعتباره استجابةً لمتطلبات السيادة الرقمية المتصاعدة في أوروبا والعالم؛ إذ يسعى الكيان الجديد إلى منح المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في القارة العجوز أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل على بنية تحتية سيادية بعيداً عن الاعتماد على منصات الخدمات السحابية الأمريكية. وسيعتمد الكيان الجديد منصة ستاكيت، وهي البنية السحابية السيادية التابعة لمجموعة شفارتس.

من الناحية التقنية، يُكمل كل شريك ما يفتقر إليه الآخر؛ فكوهير تتميز بنماذجها اللغوية الكبيرة المُصمَّمة للاستخدام المؤسسي، بينما تمتلك ألف ألفا خبرة عميقة في النماذج اللغوية الصغيرة ذات الكفاءة العالية والتخصص باللغات الأوروبية وتقنيات المُرمِّز. وقد لخّص الرئيس التنفيذي لشركة كوهير إيدان غوميز هذه التكاملية بقوله: "تركيزهم على النماذج اللغوية الصغيرة واللغات الأوروبية والمُرمِّزات يُكمّل توجهنا العام".

تستهدف الشركة الجديدة قطاعات الدفاع والطاقة والتمويل والرعاية الصحية والتصنيع والاتصالات والقطاع العام، بوصفها مجالات حساسة تتطلب مستوىً رفيعاً من حماية البيانات والاستقلالية الرقمية.

يأتي هذا الاندماج في سياق توترات متصاعدة بين أوروبا وعدد من القوى التقنية الكبرى، حيث تسعى الحكومات الأوروبية إلى تعزيز استقلاليتها الرقمية وتقليص اعتمادها على البنى التحتية التقنية الخارجية. وقد أطلقت كلٌّ من كندا وألمانيا مؤخراً "تحالف التكنولوجيا السيادية" المشترك، مما يُضفي أبعاداً سياسية على هذه الصفقة التجارية.

غير أن التساؤلات لا تزال قائمة حول مدى نجاح الكيان المدمج في إقناع العملاء الأوروبيين بسيادته الحقيقية، لا سيما أن مقر كوهير الرئيسي يقع في كندا. فضلاً عن ذلك، كانت ألف ألفا تعاني من محدودية الإيرادات وخسائر ملموسة، مما يجعل الاندماج استراتيجياً في طبيعته أكثر من كونه ربحياً على المدى القريب.

ومع ذلك، يُمثّل هذا الإعلان نقطة تحول في مسيرة صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية؛ إذ يُثبت أن سوق هذه التقنية ليس حكراً على الشركات الأمريكية الكبرى، وأن هناك شهية متنامية لبدائل سيادية تُلبي احتياجات المؤسسات الحساسة التي تضع الاستقلالية الرقمية في مقدمة أولوياتها. ويبقى المحك الحقيقي في السنوات المقبلة حين يُواجه الكيان الجديد اختبار السوق أمام عمالقة التقنية الأمريكيين كمايكروسوفت وغوغل وأمازون.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

يد تحمل مفاتيح كمجاز عن الوصول غير المصرح به

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين

مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

MIT Technology Review
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review
مركز بيانات ضخم بصفوف من الخوادم

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط

شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.

TechCrunch