خلية وقود تستمد طاقتها من ميكروبات التربة لتشغيل أجهزة استشعار الزراعة الذكية

باحثون في جامعة نورث وسترن يطورون خلية وقود ميكروبية بحجم الكتاب تنتج طاقةً تفوق احتياجات الحساسات بثمانية وستين ضعفاً، مستغلةً الميكروبات الطبيعية في التربة لتوليد الكهرباء دون بطاريات.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٩ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٧
الوقت
قراءة دقيقتين
خلية وقود ميكروبية مدفونة في التربة لتوليد الطاقة

أعلن باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية في أبريل 2026 عن تطوير جهاز مبتكر يحوِّل الطاقة الكامنة في ميكروبات التربة مباشرةً إلى كهرباء، مقدِّماً بديلاً مستداماً للبطاريات التقليدية في تشغيل أجهزة الاستشعار اللاسلكية المدفونة تحت سطح الأرض لمراقبة صحة التربة ودعم الزراعة الدقيقة.

تعمل خلية الوقود الميكروبية الجديدة وفق مبدأ بسيط في جوهره: تستغل التفاعلات الكيميائية التي تنفذها الكائنات الدقيقة الحية أثناء تحليل المواد العضوية في التربة لاستخلاص إلكترونات وتوجيهها عبر دائرة كهربائية. الجهاز بحجم الكتاب يضم قطباً سالباً أفقياً مصنوعاً من ألياف الكربون يوضع تحت السطح، وقطباً موجباً عمودياً يمتد نحو سطح التربة.

هذا الترتيب الهندسي المتعامد هو جوهر الابتكار: الوضع الأفقي للقطب السالب يعني تلامساً أوسع مع الميكروبات والمواد العضوية، فيما يضمن القطب الموجب العمودي وصولاً مستمراً للأكسجين من الهواء الجوي دون تعطيل البنية المسامية الدقيقة للتربة. وقد حلَّ هذا التصميم إشكالية كانت تعاني منها خلايا الوقود الميكروبية السابقة وهي صعوبة الحفاظ على رطوبة التربة ومستوى كافٍ من الأكسجين في آنٍ واحد.

أظهرت التجارب أن النموذج الأولي ينتج طاقةً تفوق احتياجات حساساته بثمانية وستين ضعفاً، ويعمل بكفاءة في ظروف متباينة جداً: من التربة الجافة ذات نسبة رطوبة 41% إلى التربة الغارقة كلياً في المياه. ويتفوق الجهاز على نظيراته السابقة في العمر الافتراضي بنسبة 120%.

تبرز الأهمية الحقيقية لهذا الإنجاز حين ندرك الحجم الهائل لمنظومة الزراعة الدقيقة التي تتوسع بسرعة حول العالم: آلاف الحساسات المدفونة في الحقول لقياس رطوبة التربة ودرجة حرارتها ومستوى النيتروجين والحموضة وغيرها، وكل هذه الحساسات تحتاج إلى مصدر طاقة مستمر. البطاريات التقليدية تحتوي على مواد سامة، تتدهور في درجات الحرارة القصوى، وتحتاج إلى استبدال دوري يكلِّف جهداً وموارد.

في المقابل، تستمد خلية الوقود الميكروبية طاقتها من البيئة الحية المحيطة بها نفسها، وهي مصدر لا ينضب طالما التربة حية. ويعمل الفريق البحثي على الانتقال بالتصميم نحو توافق أكمل مع معايير إنترنت الأشياء لإرسال بيانات الحساسات لاسلكياً، مما قد يجعل هذا الجهاز عنصراً أساسياً في شبكات المزارع الذكية التي يراهن عليها مستقبل الأمن الغذائي العالمي.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من أجهزة

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
روبوت متقدم في مختبر أبحاث أمريكي

حمائية تكنولوجية تطال الروبوتات: حظر الاستيراد يُقلق مختبرات الجامعات الأمريكية

حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية استيراد الروبوتات الأجنبية المتقدمة بدواعي الأمن القومي، وسط مخاوف من تضرر 90 بالمئة من الأبحاث الجامعية الأمريكية التي تعتمد على روبوتات يونيتري الصينية.

MIT Technology Review
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily