جنسن هوانغ: الذكاء الاصطناعي يخلق وظائف ولا يُزيحها
قال الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعيد تصنيع الاقتصاد الأمريكي ويخلق فرصاً جديدة، رافضاً المخاوف المتعلقة بفقدان الوظائف.

أكد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لعملاق صناعة الرقائق نفيديا، أن الذكاء الاصطناعي يُسهم في خلق وظائف جديدة وليس إزاحة الوظائف الموجودة، مشككاً في رواية "قاتل الوظائف" التي تسود خطاباً واسعاً بشأن مستقبل سوق العمل. وجاءت تصريحاته خلال حوار مع مقدمة قناة MSNBC بيكي كويك في مؤتمر معهد ميلكن، مساء الاثنين في الرابع من مايو 2026.
قال هوانغ: "الذكاء الاصطناعي يخلق وظائف"، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يُمثّل "أفضل فرصة لأمريكا لإعادة تصنيع" اقتصادها. واستند في حجّته إلى أن المصانع الصناعية الجديدة المخصصة لإنتاج أجهزة الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى عمالة بشرية كثيفة، وأن الأتمتة تُزيل مهاماً محددة لا وظائف بأكملها.
يرفض هوانغ الفصل بين الوظيفة والمهمة، مستدلاً بأن العمال سيواصلون الاضطلاع بأدوارهم الأوسع حتى حين تصبح بعض مهامهم آلية. غير أن المخاوف المعاكسة تستند إلى تقديرات مؤسسات موثوقة تُشير إلى أن نحو 15% من وظائف الاقتصاد الأمريكي قد تختفي خلال سنوات قليلة جراء موجة الأتمتة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
والجدير بالذكر أن قلق هوانغ الأكبر لا يتعلق بفقدان الوظائف، بل بمسألة مغايرة تماماً: "ما يُقلقني أكثر من أي شيء هو أن نُخيف الناس... إلى الحد الذي يصبح فيه الذكاء الاصطناعي التوليدي غير محبوب في الولايات المتحدة لدرجة يُعزفون فيه عن تبنّيه". ويرى أن خطاب الهلع المبالغ فيه قد يُفوّت على الولايات المتحدة فرصة استراتيجية فارقة في سباق التحول الصناعي العالمي.
تأتي هذه التصريحات في خضم نقاش حادّ يدور في الأوساط الاقتصادية والتقنية حول الطبيعة الحقيقية لتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل. ويلاحظ المنتقدون أن بعض "خطاب الخطر" الصادر عن الصناعة ذاتها يخدم أغراضاً تسويقية، بينما يقف العمال الأكثر تضرراً في قطاعات كالإدارة والترجمة والتحليل أمام تحديات ملموسة وحاضرة.
قد لا يكون الفصل القاطع بين "خالق الوظائف" و"قاتل الوظائف" هو الإطار الأنسب للفهم؛ إذ قد يكون الذكاء الاصطناعي قادراً على الأمرين في آنٍ واحد، خالقاً وظائف جديدة في قطاع التقنية وصناعة الأجهزة بينما يُعيد تشكيل أو يُلغي وظائف في قطاعات أخرى. والأرجح أن الفوائد والأضرار ستتوزع بصورة غير متكافئة بين القطاعات والمجتمعات المختلفة حول العالم.
المزيد من ذكاء اصطناعي

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين
مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟
عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط
شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.