جنرال موتورز تُقيل أكثر من 600 موظف في تكنولوجيا المعلومات لاستقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي
أقدمت شركة جنرال موتورز على إعادة هيكلة جذرية لقسم تكنولوجيا المعلومات لديها بإنهاء عقود أكثر من 600 موظف يمثّلون ما يزيد على 10% من قوى العمل في القسم، في ما وصفته بـ"مبادلة مهارية" نحو الذكاء الاصطناعي.

أقدمت شركة جنرال موتورز (GM)، عملاق صناعة السيارات الأمريكي، على خطوة لافتة في مسيرة تحولها الرقمي، إذ أنهت عقود أكثر من 600 موظف من قسم تكنولوجيا المعلومات لديها، وذلك في ما وصفته الشركة بـ"عملية مبادلة مهارية" (skills swap) لا مجرد خفض تكاليف. ويمثّل هذا الرقم ما يزيد على 10% من إجمالي العاملين في القسم، وتركّزت معظم الوظائف المُنهاة في مكتبَي أوستن بتكساس وورن بميشيغان.
لم تُقدَّم هذه القرارات باعتبارها تقشفاً بالمعنى التقليدي؛ بل أوضحت الشركة صراحةً أنها تسعى إلى إحلال ملفات تقنية جديدة محل الحالية. والمطلوب ليس أشخاصاً يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع إنتاجيتهم، بل محترفون قادرون على "البناء من الصفر بالذكاء الاصطناعي: تصميم الأنظمة، وتدريب النماذج، وهندسة خطوط الأنابيب البيانية".
تكشف إعلانات التوظيف المنشورة — التي تناهز 82 وظيفة مفتوحة — عن الملامح التفصيلية لهذا التحول؛ إذ تطلب الشركة خبراء في: التطوير الأصيل للذكاء الاصطناعي (AI-native development)، وهندسة البيانات (data engineering)، والهندسة السحابية (cloud computing)، وتطوير الوكلاء والنماذج، وهندسة التوجيهات (prompt engineering) وسير العمل الجديدة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
هذه ليست المرة الأولى التي تجري فيها جنرال موتورز تحولات من هذا النوع؛ ففي أغسطس 2024 أنهت الشركة عقود نحو ألف موظف في قسم البرمجيات. وفي مايو 2025 استقطبت ستيرلينج أندرسون، أحد مؤسسي شركة Aurora للمركبات ذاتية القيادة، ليشغل منصب مدير المنتج التنفيذي، فيما انضمّ بعد ذلك براد تغي رئيساً للذكاء الاصطناعي بعد تجربته في Apple، ورشيد حق نائباً للرئيس للمركبات ذاتية القيادة بعد قيادته الذكاء الاصطناعي والروبوتيات في Cruise.
قالت الشركة في بيانها الرسمي: "تُحوِّل جنرال موتورز منظومتها في تكنولوجيا المعلومات لتتمكن من استشراف المستقبل بصورة أفضل". وهذه الصياغة تُلخّص نهجاً يتكرر في صناعات متعددة: بدلاً من إضافة أدوات الذكاء الاصطناعي كطبقة فوق القوى العاملة الحالية، تُعيد شركات كبرى بناء فرقها التقنية من الصفر وفق منطق الذكاء الاصطناعي.
يرى المحللون في هذا التحول نموذجاً يُعبّرون عنه بـ"تبني الذكاء الاصطناعي مؤسسياً على أرض الواقع": ليس إضافة أداة إلى سير العمل، بل إعادة تشكيل كاملة للتركيبة البشرية للمؤسسة. وقد يكون ما تفعله جنرال موتورز مقدمةً لموجة أوسع تصل إلى قطاعات أخرى بعيدة عن صناعة السيارات، ما يُثير تساؤلات جدية حول مسار توزيع الوظائف في حقبة الذكاء الاصطناعي المؤسسي.
المزيد من ذكاء اصطناعي

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين
مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟
عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط
شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.