إسفنج التنظيف المنزلي يطلق تريليونات الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في البيئة شهرياً
دراسة في ACS تحذِّر من أن إسفنج الميلامين المستخدم في تنظيف المنازل يفرز ما يصل إلى 1.55 تريليون جسيم بلاستيكي دقيق عالمياً كل شهر، مهددةً النظم البيئية المائية وسلاسل الغذاء.

كشفت دراسة نُشرت في دورية ACS للعلوم والتكنولوجيا البيئية أن إسفنجات التنظيف المنزلية الشائعة المصنوعة من الميلامين، والمعروفة بقدرتها على إزالة البقع الصعبة دون مواد كيميائية، تطلق كميات هائلة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في مياه الصرف الصحي خلال الاستخدام العادي، مما قد يشكِّل تهديداً بيئياً غير متوقع حجمه مقلق.
يكمن سر فاعلية هذه الإسفنجات في بنيتها المادية: فهي مصنوعة من بوليمر بولي الميلامين فورمالديهيد ذي بنية شبكية رقيقة صلبة تشبه الورق الزجاجي الناعم جداً. وهذه البنية ذاتها التي تجعلها فعَّالةً في تقشير الأوساخ هي ما يجعلها تتفتت أثناء الاستخدام مطلقةً كميات كبيرة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي يصعب التخلص منها في محطات المعالجة التقليدية.
وفقاً لتقديرات الدراسة، يفرز إسفنج واحد نحو 6.5 مليون جسيم لكل غرام مفقود من مادته خلال الاستخدام. وعند احتساب متوسط البلى المعتاد للإسفنج وهو 10% من وزنه، والأعداد الهائلة التي تباع عالمياً يومياً، توصل الباحثون إلى رقم مذهل: تريليون وخمسمئة وخمسة وخمسون مليار جسيمة بلاستيكية دقيقة تُضخّ في البيئة المائية كل شهر من هذا المصدر وحده.
الجدير بالذكر أن كثافة الإسفنج تلقي بظلالها على كمية الجسيمات المتفتتة: الإسفنجات الأكثر كثافةً تفرز جسيمات أقل مقارنةً بنظيراتها الأخف. هذه المعطيات يمكن استغلالها من قِبل الشركات المصنِّعة لتطوير إسفنجات ذات بنية أكثر كثافةً وأقل تفتتاً، أو البحث عن بدائل بيولوجية قابلة للتحلل.
أما التداعيات البيئية والصحية، فهي ما يمنح الدراسة ثقلها الحقيقي: الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي تصل إلى الأنظمة المائية تُبتلَع من قِبل الأسماك والكائنات البحرية والحشرات، وتتراكم عبر السلاسل الغذائية في ظاهرة التضخم البيولوجي. وقد وجد الباحثون بالفعل جسيمات بلاستيكية دقيقة في الجسم البشري في الدم والأنسجة وحليب الأمهات، وإن كانت التأثيرات الصحية الكاملة لا تزال موضع بحث.
يضع هذا الاكتشاف منتجاً شائعاً جداً في بيوت ملايين الأسر تحت مجهر التدقيق البيئي، ويلقي ضوءاً على مصدر جديد لتلوث الجسيمات البلاستيكية الدقيقة لم يحظَ باهتمام كافٍ حتى الآن. وهو مثال بليغ على أن التحديات البيئية الكبرى كثيراً ما تتسلل من مصادر يومية مألوفة لا يتوقع أحد خطورتها.
المزيد من بيئة

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير
حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.