إسفنج التنظيف المنزلي يطلق تريليونات الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في البيئة شهرياً

دراسة في ACS تحذِّر من أن إسفنج الميلامين المستخدم في تنظيف المنازل يفرز ما يصل إلى 1.55 تريليون جسيم بلاستيكي دقيق عالمياً كل شهر، مهددةً النظم البيئية المائية وسلاسل الغذاء.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٩ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٥
الوقت
قراءة دقيقتين
إسفنج ميلامين أبيض يستخدم في تنظيف المنازل

كشفت دراسة نُشرت في دورية ACS للعلوم والتكنولوجيا البيئية أن إسفنجات التنظيف المنزلية الشائعة المصنوعة من الميلامين، والمعروفة بقدرتها على إزالة البقع الصعبة دون مواد كيميائية، تطلق كميات هائلة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في مياه الصرف الصحي خلال الاستخدام العادي، مما قد يشكِّل تهديداً بيئياً غير متوقع حجمه مقلق.

يكمن سر فاعلية هذه الإسفنجات في بنيتها المادية: فهي مصنوعة من بوليمر بولي الميلامين فورمالديهيد ذي بنية شبكية رقيقة صلبة تشبه الورق الزجاجي الناعم جداً. وهذه البنية ذاتها التي تجعلها فعَّالةً في تقشير الأوساخ هي ما يجعلها تتفتت أثناء الاستخدام مطلقةً كميات كبيرة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي يصعب التخلص منها في محطات المعالجة التقليدية.

وفقاً لتقديرات الدراسة، يفرز إسفنج واحد نحو 6.5 مليون جسيم لكل غرام مفقود من مادته خلال الاستخدام. وعند احتساب متوسط البلى المعتاد للإسفنج وهو 10% من وزنه، والأعداد الهائلة التي تباع عالمياً يومياً، توصل الباحثون إلى رقم مذهل: تريليون وخمسمئة وخمسة وخمسون مليار جسيمة بلاستيكية دقيقة تُضخّ في البيئة المائية كل شهر من هذا المصدر وحده.

الجدير بالذكر أن كثافة الإسفنج تلقي بظلالها على كمية الجسيمات المتفتتة: الإسفنجات الأكثر كثافةً تفرز جسيمات أقل مقارنةً بنظيراتها الأخف. هذه المعطيات يمكن استغلالها من قِبل الشركات المصنِّعة لتطوير إسفنجات ذات بنية أكثر كثافةً وأقل تفتتاً، أو البحث عن بدائل بيولوجية قابلة للتحلل.

أما التداعيات البيئية والصحية، فهي ما يمنح الدراسة ثقلها الحقيقي: الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي تصل إلى الأنظمة المائية تُبتلَع من قِبل الأسماك والكائنات البحرية والحشرات، وتتراكم عبر السلاسل الغذائية في ظاهرة التضخم البيولوجي. وقد وجد الباحثون بالفعل جسيمات بلاستيكية دقيقة في الجسم البشري في الدم والأنسجة وحليب الأمهات، وإن كانت التأثيرات الصحية الكاملة لا تزال موضع بحث.

يضع هذا الاكتشاف منتجاً شائعاً جداً في بيوت ملايين الأسر تحت مجهر التدقيق البيئي، ويلقي ضوءاً على مصدر جديد لتلوث الجسيمات البلاستيكية الدقيقة لم يحظَ باهتمام كافٍ حتى الآن. وهو مثال بليغ على أن التحديات البيئية الكبرى كثيراً ما تتسلل من مصادر يومية مألوفة لا يتوقع أحد خطورتها.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من بيئة

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
الاحترار العالمي - صورة توضيحية لكوكب الأرض

تسارع الاحترار العالمي يهدد بتجاوز عتبة باريس قبل 2030 وفق دراسة جديدة

رصد باحثو معهد بوتسدام تسارعاً في معدلات الاحترار العالمي بلغ 0.35 درجة مئوية للعقد الواحد، بثقة 98% عبر خمس قواعد بيانات مناخية.

Science Daily
رسم توضيحي يُظهر العلاقة بين السمنة وصحة الدماغ ومرض الزهايمر

دراسة جديدة تكشف الآلية الجزيئية التي تربط السمنة بمرض الزهايمر

باحثو مستشفى هيوستن ميثوديست يحددون أن السمنة ترفع مستويات دهون فوسفورية تُعطّل مناعة الدماغ وتُعزّز تراكم الأميلويد المرتبط بالزهايمر، فاتحةً باباً لعلاجات وقائية جديدة.

ScienceDaily / Molecular Neurodegeneration
تسجيل موجات دلتا الدماغية أثناء النوم في دراسة الشيخوخة العصبية

الذكاء الاصطناعي يكشف من نشاط النوم ما إذا كان دماغك يشيخ أسرع من عمرك

نظام تعلم الآلة من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو يُحلّل تخطيط كهربية الدماغ أثناء النوم ليكشف أن كل فارق عشر سنوات بين العمر الدماغي والبيولوجي يرفع خطر الخرف بنحو 40% خلال سنوات.

ScienceDaily / JAMA Network Open