غوغل تُصدر ثلاثة نماذج جيميناي جديدة في غياب لافت للنموذج الرائد

أصدرت غوغل ديب مايند ثلاثة نماذج ذكاء اصطناعي تستهدف الكفاءة والأمن السيبراني، في حين يظل نموذج جيميناي 3.5 برو الرائد متأخراً منذ فبراير في مواجهة منافسة شرسة من أوبن أي وأنثروبيك.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقتين
شعار جيميناي من غوغل على خلفية ملونة

أعلنت شركة غوغل ديب مايند، في الحادي والعشرين من يوليو 2026، عن إطلاق ثلاثة نماذج لغوية جديدة ضمن منظومة جيميناي، هي: جيميناي 3.6 فلاش، وجيميناي 3.5 فلاش لايت، وجيميناي 3.5 فلاش سايبر. جاء هذا الإعلان وسط غياب لافت للنموذج الرئيسي جيميناي 3.5 برو الذي لم يتلقَّ أي تحديث منذ فبراير الماضي، مما أثار تساؤلات جدية حول استراتيجية الشركة في عصر يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي.

يُمثّل نموذج جيميناي 3.6 فلاش الحجر الأساسي في هذه الدفعة من الإصدارات، إذ غدا نموذج الإنتاج الرئيسي لدى غوغل. يتميز بتحسينات ملموسة في مجالي البرمجة والعمل المعرفي، فضلاً عن خفض استهلاك الرموز المميزة بنسبة سبعة عشر بالمئة مقارنةً بسابقه، مما يُقلّص التكلفة التشغيلية للمؤسسات التي تشغّل عوامل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

أما جيميناي 3.5 فلاش لايت، فهو الخيار الأقل تكلفةً ضمن هذه الفئة، ويستهدف الشركات التي تحتاج إلى نشر واسع بأقل قدر ممكن من زمن الاستجابة. في المقابل، يمثل جيميناي 3.5 فلاش سايبر إضافة نوعية مختلفة، كونه نموذجاً متخصصاً في الأمن السيبراني مُصمَّماً لاكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها، وهو متاح حالياً لجهات حكومية وشركاء مختارين في إطار برنامج تجريبي محدود.

أكدت غوغل أن هذه الإصدارات الثلاثة تستهدف في المقام الأول العملاء الذين يسعون إلى نشر عوامل الذكاء الاصطناعي على نطاق صناعي، مع إيلاء الأولوية للكفاءة التشغيلية وخفض زمن الاستجابة والموثوقية في بيئات الإنتاج.

غير أن الحديث عن هذه الإصدارات لا يكتمل دون الإشارة إلى ما غاب عنها. فنموذج جيميناي 3.5 برو، الذي يمثل الحد الأقصى من قدرات الشركة، لم يحظَ بأي تحديث منذ أشهر عدة. وبحسب تقارير وكالة بلومبرغ، تتأخر عمليات الإطلاق بسبب أداء لم يرقَ بعد إلى المستوى المستهدف داخلياً. وقد كشف لوغان كيلباتريك من غوغل ديب مايند أن الفريق لا يزال يختبر النموذج مع شركاء مختارين، واعداً بإتاحته للجمهور قريباً.

يبرز هذا التأخير بشكل صارخ حين تُقارَن غوغل بمنافسيها. فشركة أوبن أي أصدرت خلال الأشهر الأخيرة نموذجَي جي بي تي 5.5 و5.6، فيما أطلقت أنثروبيك نموذجَي كلود أوبس 4.8 وكلود سونيت 5. هذا التباين في وتيرة الإصدار يضع غوغل في موقف دفاعي وسط سباق تنافسي محتدم.

على الرغم من ذلك، تُعلن الشركة عن طموحات جيل قادم. فقد كشف كيلباتريك أن فريق غوغل ديب مايند انطلق في مسيرة التدريب المسبق الأضخم في تاريخه لإعداد نموذج جيميناي 4، في ما يُرجَّح أن يكون تحولاً جيلياً يُعيد رسم خارطة التنافس في عالم نماذج اللغة. الأشهر القادمة ستكشف ما إذا كانت استراتيجية الكفاءة كافية لمواجهة المد التنافسي المتصاعد.

تستفيد المبادرات التقنية العربية الكبرى من هذا التنافس بين النماذج اللغوية؛ إذ تربط شراكات غوغل كلاود مع مبادرات حكومية في السعودية والإمارات وقطر، وهو ما يعني أن تحسينات كفاءة جيميناي 3.6 فلاش ستنعكس مباشرةً على تكاليف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه الأسواق. كما يُعزز جيميناي 3.5 فلاش سايبر المتخصص في الأمن السيبراني إمكانات المؤسسات العربية التي تواجه تهديدات إلكترونية آخذة في التصاعد.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review