غريغ بروكمان يتولى قيادة استراتيجية المنتجات في أوبن إيه آي وسط إعادة هيكلة شاملة
أعلنت أوبن إيه آي أن المؤسس المشارك غريغ بروكمان يتولى رسمياً قيادة استراتيجية المنتجات، في إطار خطة لدمج تشات جي بي تي وكوديكس تحت مظلة منتج موحّد يستهدف المستهلكين والمؤسسات معاً.

أعلنت شركة أوبن إيه آي أن مؤسسها المشارك ورئيسها غريغ بروكمان يتولى رسمياً قيادة استراتيجية المنتجات في الشركة، في خطوة تُضفي طابعاً رسمياً على دور كان يؤديه بصفة مؤقتة خلال غياب الرئيس التنفيذي للنشر التشغيلي فيدجي سيمو بسبب إجازة طبية. ويُعدّ هذا التحول جزءاً من إعادة هيكلة شاملة تشهدها الشركة على وقع تسارع المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي.
وفي مذكرة داخلية وجّهها إلى موظفي الشركة، أكد بروكمان أن الهدف المرحلي هو "توحيد جهودنا في مجال المنتجات وتنفيذ خططنا بأقصى قدر من التركيز نحو المستقبل الوكيل، والفوز على صعيدَي المستهلكين والمؤسسات معاً". وكشف أن الشركة تعتزم دمج منتجات تشات جي بي تي وكوديكس—أداة توليد الشيفرة البرمجية—تحت مظلة تجربة منتج واحدة ومتكاملة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق ما أطلق عليه الرئيس التنفيذي سام ألتمان "حالة الطوارئ القصوى" في ديسمبر 2025، حين أعلن الشركةُ عزمَها إعادة ترتيب أولوياتها التشغيلية والتنافسية. وكان من أبرز مؤشرات هذا التحول تعليق عدد من المشاريع الجانبية، في مقدمتها منصة سورا لتوليد الفيديو ومبادرة "أوبن إيه آي للعلوم"، وذلك توجيهاً للموارد نحو المحاور الاستراتيجية الأساسية.
وتجمع بروكمان بأوبن إيه آي علاقة تمتد منذ تأسيسها؛ فقد كان أحد مؤسسيها قبل أن يُعلن في أبريل 2024 إجازة مفتوحة، ثم ليعود في فبراير 2025 وسط تحديات هائلة تواجهها الشركة في مسيرتها نحو ما تُسميه "الذكاء الاصطناعي العام". وأفادت المصادر بأن سيمو تعاونت مع بروكمان في رسم ملامح هذه التغييرات الاستراتيجية على الرغم من إجازتها الطبية.
وتكشف هذه التحولات عن اتجاه أوبن إيه آي نحو تبسيط بنيتها التنظيمية وتوحيد واجهاتها تجاه المستخدم. فمن المخطط أن يندمج تشات جي بي تي وكوديكس وواجهة برمجة التطبيقات ضمن فريق تطوير منتج واحد، بما يُنهي التشتت الحاصل في الجهود ويُبسّط مسار تجربة المستخدم سواء للمطورين أو المستخدمين العاديين.
ويجري هذا كله في ظل اشتداد المنافسة من شركات كغوغل وأنثروبيك وميتا، فضلاً عن ناشئين جدد يعتلون المشهد بوتيرة لافتة. ويرى المحللون أن نجاح الذكاء الاصطناعي الوكيل—الأنظمة القادرة على التخطيط وتنفيذ المهام المعقدة باستقلالية—بات هو الرهان الأكبر في المرحلة المقبلة، وهو ما يفسر توجيه أوبن إيه آي بوصلتها بشكل حاسم نحو هذا النموذج.
كما تواجه الشركة ضغوطاً داخلية متعددة؛ إذ تخوض محاكمة قانونية تُعدّ من أبرز معارك عالم التقنية في العقد الجاري، في دعوى رفعها إيلون ماسك أحد المؤسسين الأوائل الذي غادر مجلس إدارتها. ورغم هذه العواصف، تواصل أوبن إيه آي إعلان صفقات وشراكات كبرى تعزز مكانتها في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والمال والأعمال.
ولهذا التحوّل الإداري انعكاسات مباشرة على المستخدمين العرب الذين يُشكّلون قاعدة متنامية لأوبن إيه آي؛ إذ وقّعت الشركة شراكات مع مجموعة G42 الإماراتية وافتتحت مكاتب إقليمية، فيما تستخدم مؤسسات حكومية في السعودية ومصر والأردن نماذج ChatGPT في الخدمات العامة والتعليم. وتعني عودة بروكمان لإمساك دفّة المنتجات أن تجربة المستخدم العربي—من دعم اللغة العربية إلى توافق المحتوى مع القيم المحلية—ستظل خاضعةً للقرارات الاستراتيجية القادمة من سان فرانسيسكو دون مدخلات تصميمية عربية مباشرة.
وتُشير هذه الترتيبات الإدارية إلى أن بروكمان لم يعد مجرد شخصية رمزية مؤسِّسة، بل يُمسك اليوم بزمام شكل الذكاء الاصطناعي الذي سيتفاعل معه ملايين المستخدمين حول العالم في المرحلة المقبلة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين
مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟
عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط
شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.