ذكاء اصطناعي عصبي-رمزي يخفض استهلاك الطاقة مئة ضعف مع تحسين الدقة

طوّر باحثون من جامعة تافتس نظام ذكاء اصطناعي هجيناً يجمع بين الشبكات العصبية والاستدلال الرمزي، محققاً خفضاً في استهلاك الطاقة بنسبة 99% مع رفع معدل النجاح من 34% إلى 95%.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٩ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٨
الوقت
قراءة دقيقة
ذكاء اصطناعي عصبي-رمزي يخفض استهلاك الطاقة مئة ضعف مع تحسين الدقة

في وقتٍ تستهلك فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي نحو 415 تيراواط ساعة سنوياً — ما يتجاوز 10% من إنتاج الكهرباء الأمريكي — كشف باحثون من جامعة تافتس عن نهج ثوري قد يُغيّر معادلة استهلاك الطاقة في هذا القطاع جذرياً.

طوّر الفريق بقيادة البروفيسور ماتياس شويتز نظام ذكاء اصطناعي «عصبي-رمزي» (Neuro-Symbolic AI) يجمع بين الشبكة العصبية التقليدية والاستدلال الرمزي المنطقي، محاكياً الطريقة التي يحلّ بها الإنسان المشكلات عبر تقسيمها إلى خطوات وفئات منطقية.

ركّز البحث على نماذج «الرؤية-اللغة-الفعل» (VLA) المستخدمة في الروبوتات، وهي أنظمة تعالج مدخلات الكاميرا والتعليمات اللغوية لتوليد حركات فيزيائية. وتعاني هذه النماذج تقليدياً من مشكلات الغموض البصري كالظلال والإضاءة المتغيّرة.

وأوضح شويتز أن «النظام العصبي-الرمزي يُطبّق قواعد تحدّ من التجريب العشوائي أثناء التعلّم ويصل إلى الحلّ بسرعة أكبر بكثير»، مشيراً إلى أن عمليات البحث التقليدية في محرك غوغل عبر ملخصات الذكاء الاصطناعي تستهلك طاقة تفوق 100 ضعف ما تحتاجه قوائم نتائج البحث العادية.

جاءت النتائج مذهلة: حقّق النظام الهجين معدل نجاح 95% في اختبار لغز «أبراج هانوي» مقارنة بـ34% فقط للنماذج التقليدية. وفي المتغيّرات المعقّدة غير المألوفة، بلغ أداء النظام الجديد 78% مقابل 0% للنماذج القياسية.

على صعيد الكفاءة، احتاج النظام العصبي-الرمزي إلى 34 دقيقة فقط للتدريب مقارنة بأكثر من 36 ساعة للأنظمة التقليدية، واستهلك 1% فقط من طاقة التدريب و5% من طاقة التشغيل.

تُقدَّم هذه النتائج في المؤتمر الدولي للروبوتات والأتمتة في فيينا في مايو 2026، وقد تمهّد الطريق لجيل جديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر استدامة، في وقتٍ يُتوقع أن يتضاعف استهلاك الطاقة في هذا القطاع بحلول عام 2030.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

شون باركر، أحد مؤسسي نابستر ومستثمر في Stability AI

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر

يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

TechCrunch
شعار OpenAI على خلفية من الشيفرة البرمجية

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة

استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

TechCrunch
رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review