أوبر تحوّل ملايين سائقيها إلى شبكة استشعار لشركات السيارات ذاتية القيادة

تكشف أوبر عن خطة طموحة لتحويل أسطولها من ملايين السائقين البشريين إلى منصة بيانات ضخمة تُغذّي نماذج الذكاء الاصطناعي للمركبات ذاتية القيادة عبر برنامج AV Labs.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٣ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
سيارة ذاتية القيادة مُجهَّزة بمستشعرات لايدار وكاميرات

يُعيد تطبيق أوبر رسم استراتيجيته نحو مستقبل التنقل الذاتي، لا عبر تطوير سيارات روبوتية بنفسه، بل بتحويل شبكته الضخمة من ملايين السائقين البشريين إلى منصة بيانات هائلة تُغذّي شركات المركبات ذاتية القيادة ونماذج الذكاء الاصطناعي.

كشف ناندا برافين نيبالي ناغا، المدير التقني لأوبر، عن هذا المخطط الطموح خلال فعالية StrictlyVC التي نظّمها موقع TechCrunch في سان فرانسيسكو، مؤكداً أن الخطة تمثّل امتداداً لبرنامج "AV Labs" الذي أطلقته الشركة في يناير 2026. لخّص المدير التقني المشكلة الجوهرية في عبارة موجزة: "عنق الزجاجة هو البيانات"؛ إذ تعجز شركات المركبات الذاتية منفردةً عن حشد رأس المال اللازم لجمع مشاهد القيادة المتنوعة التي تحتاجها نماذجها لتحقيق الأمان الكافي.

في مرحلته الراهنة، يعتمد برنامج AV Labs على أسطول صغير من المركبات المُجهَّزة بمستشعرات تُشغّله أوبر بمعزل عن شبكة سائقيها. أول هذه المركبات سيارة هيونداي أيونيق 5 مُزوَّدة بكاميرات ورادارات وأجهزة لايدار - وهي تقنية المسح الليزري ثلاثي الأبعاد التي تُعدّ العمود الفقري لأنظمة الإدراك البصري في المركبات ذاتية القيادة. أما الهدف البعيد المدى فيتمثل في توسيع هذا النموذج ليشمل سائقي أوبر الاعتياديين البالغ عددهم الملايين حول العالم.

وتعكف أوبر على بناء ما يُعرف بـ"السحابة الآلية" (AV Cloud): مستودع ضخم يحوي بيانات المستشعرات المُصنَّفة القابلة للبحث، ويُتيح لشركاء المركبات الذاتية الاستعلام عنها وتوظيفها في تدريب نماذجهم. علاوة على ذلك، يستطيع الشركاء تشغيل نماذجهم في "وضع الظل" مقابل رحلات أوبر الحقيقية، ليحاكوا أداء مركباتهم الذاتية دون الاضطرار لنشرها فعلياً على الطريق - وهو ما يُختزل في مسمى دمج المستشعرات وتصنيف البيانات.

تتعاون أوبر حالياً مع 25 شركة في مجال المركبات ذاتية القيادة، من بينها شركة Wayve البريطانية، كما استثمرت في عدد من رواد هذا القطاع مثل Lucid وNuro. ويمثّل هذا التحوّل قطيعةً مع مسار سابق؛ فقد تخلّت أوبر عن تطوير سياراتها الذاتية قبل سنوات، وهو قرار وصفه مؤسسها ترافيس كالانيك صراحةً بأنه "خطأ جسيم".

بيد أن الطريق ليس معبَّداً تماماً؛ إذ يستلزم تجهيز مركبات السائقين بأجهزة الاستشعار الحصولَ على وضوح تنظيمي في كل ولاية أمريكية بشأن ما تعنيه هذه الأجهزة ومدى قانونية مشاركة البيانات المُجمَّعة. غير أن رهان أوبر واضح: الشركة التي تمتلك أوسع قاعدة بيانات قيادية حقيقية اليوم ستمتلك المفاتيح الحقيقية لسوق مليارية في مستقبل التنقل الذاتي، وبذلك تتحوّل من مجرد منصة نقل إلى بنية تحتية لا غنى عنها في عصر السيارات الذكية.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

يد تحمل مفاتيح كمجاز عن الوصول غير المصرح به

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين

مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

MIT Technology Review
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review
مركز بيانات ضخم بصفوف من الخوادم

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط

شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.

TechCrunch