أوبر تحوّل ملايين سائقيها إلى شبكة استشعار لشركات السيارات ذاتية القيادة
تكشف أوبر عن خطة طموحة لتحويل أسطولها من ملايين السائقين البشريين إلى منصة بيانات ضخمة تُغذّي نماذج الذكاء الاصطناعي للمركبات ذاتية القيادة عبر برنامج AV Labs.
يُعيد تطبيق أوبر رسم استراتيجيته نحو مستقبل التنقل الذاتي، لا عبر تطوير سيارات روبوتية بنفسه، بل بتحويل شبكته الضخمة من ملايين السائقين البشريين إلى منصة بيانات هائلة تُغذّي شركات المركبات ذاتية القيادة ونماذج الذكاء الاصطناعي.
كشف ناندا برافين نيبالي ناغا، المدير التقني لأوبر، عن هذا المخطط الطموح خلال فعالية StrictlyVC التي نظّمها موقع TechCrunch في سان فرانسيسكو، مؤكداً أن الخطة تمثّل امتداداً لبرنامج "AV Labs" الذي أطلقته الشركة في يناير 2026. لخّص المدير التقني المشكلة الجوهرية في عبارة موجزة: "عنق الزجاجة هو البيانات"؛ إذ تعجز شركات المركبات الذاتية منفردةً عن حشد رأس المال اللازم لجمع مشاهد القيادة المتنوعة التي تحتاجها نماذجها لتحقيق الأمان الكافي.
في مرحلته الراهنة، يعتمد برنامج AV Labs على أسطول صغير من المركبات المُجهَّزة بمستشعرات تُشغّله أوبر بمعزل عن شبكة سائقيها. أول هذه المركبات سيارة هيونداي أيونيق 5 مُزوَّدة بكاميرات ورادارات وأجهزة لايدار - وهي تقنية المسح الليزري ثلاثي الأبعاد التي تُعدّ العمود الفقري لأنظمة الإدراك البصري في المركبات ذاتية القيادة. أما الهدف البعيد المدى فيتمثل في توسيع هذا النموذج ليشمل سائقي أوبر الاعتياديين البالغ عددهم الملايين حول العالم.
وتعكف أوبر على بناء ما يُعرف بـ"السحابة الآلية" (AV Cloud): مستودع ضخم يحوي بيانات المستشعرات المُصنَّفة القابلة للبحث، ويُتيح لشركاء المركبات الذاتية الاستعلام عنها وتوظيفها في تدريب نماذجهم. علاوة على ذلك، يستطيع الشركاء تشغيل نماذجهم في "وضع الظل" مقابل رحلات أوبر الحقيقية، ليحاكوا أداء مركباتهم الذاتية دون الاضطرار لنشرها فعلياً على الطريق - وهو ما يُختزل في مسمى دمج المستشعرات وتصنيف البيانات.
تتعاون أوبر حالياً مع 25 شركة في مجال المركبات ذاتية القيادة، من بينها شركة Wayve البريطانية، كما استثمرت في عدد من رواد هذا القطاع مثل Lucid وNuro. ويمثّل هذا التحوّل قطيعةً مع مسار سابق؛ فقد تخلّت أوبر عن تطوير سياراتها الذاتية قبل سنوات، وهو قرار وصفه مؤسسها ترافيس كالانيك صراحةً بأنه "خطأ جسيم".
بيد أن الطريق ليس معبَّداً تماماً؛ إذ يستلزم تجهيز مركبات السائقين بأجهزة الاستشعار الحصولَ على وضوح تنظيمي في كل ولاية أمريكية بشأن ما تعنيه هذه الأجهزة ومدى قانونية مشاركة البيانات المُجمَّعة. غير أن رهان أوبر واضح: الشركة التي تمتلك أوسع قاعدة بيانات قيادية حقيقية اليوم ستمتلك المفاتيح الحقيقية لسوق مليارية في مستقبل التنقل الذاتي، وبذلك تتحوّل من مجرد منصة نقل إلى بنية تحتية لا غنى عنها في عصر السيارات الذكية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.