أوبن إيه آي تطلق نماذج صوتية تُتيح محادثات طبيعية في الوقت الفعلي

أطلقت أوبن إيه آي نموذجَي GPT-Live-1 وGPT-Live-1 mini القادرَين على التحدث والاستماع في آنٍ واحد، مما يُتيح محادثات صوتية أكثر طبيعية مع دعم الترجمة الفورية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٩ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
نماذج أوبن إيه آي الصوتية الجديدة GPT-Live

أعلنت شركة أوبن إيه آي في الثامن من يوليو 2026 عن إطلاق نموذجَي الذكاء الاصطناعي الصوتيَّين الجديدَين GPT-Live-1 وGPT-Live-1 mini، في خطوةٍ وصفها المختصون بأنها تُعيد تعريف مفهوم التفاعل بين الإنسان والحاسوب. يرتكز الابتكار الجوهري في هذين النموذجَين على قدرتهما على التحدث والاستماع في الوقت ذاته، مما يُحاكي طبيعة الحوار البشري بصورة لم يسبق للتطبيقات الصوتية الاصطناعية أن بلغتها.

في البنية التقنية التقليدية التي كانت تُشغّل وضع الصوت المتقدم في ChatGPT، كانت المعالجة تمرّ عبر سلسلة خطية ثلاثية: تحويل الكلام إلى نص، ثم إرساله إلى النموذج اللغوي الكبير للمعالجة، ثم تحويل النص إلى كلام مسموع. هذه المنهجية، وإن كانت فاعلة، أفضت إلى تأخيرات محسوسة وافتقار إلى السيولة الحوارية. أما في النماذج الجديدة، فقد دُمجت هذه المراحل في نموذج واحد يعالج الصوت مباشرةً، فانخفض زمن الاستجابة انخفاضاً ملحوظاً وغدت تجربة المحادثة أكثر تدفقاً وطبيعية.

يُتيح النموذجان القدرةَ على إدارة المقاطعات التلقائية والتحولات الحوارية التي تُميّز النقاشات البشرية، كما يدعمان جلسات موسّعة تمتدّ ما بين ثلاثين وأربعين دقيقة دون انقطاع. ويتكاملان مع قدرات GPT-5.5 للبحث والاستنتاج، مما يعني أن النظام يستطيع اليوم الاستماع إلى سؤال، والبحث في الشبكة، واستخلاص الإجابة، وتقديمها صوتياً، كل ذلك دون أن يكتب المستخدم كلمةً واحدة.

ومن أبرز التطبيقات العملية التي أبرزتها أوبن إيه آي: الترجمة الفورية الصوتية في الوقت الحقيقي، حيث يمكن لطرفَين يتحدثان لغتَين مختلفتَين التواصل بيسر عبر النموذج كوسيط لغوي فوري. وقد أجرت الشركة عروضاً تجريبية للترجمة بين الإنجليزية والهندية، وإن كشف المراقبون عن قيود في الأداء، أبرزها ميل النموذج إلى تقديم ترجمات بلهجة ذات طابع أمريكي واضح، مما يُشير إلى أن أمام النظام طريقاً في تحسين جودة الأداء متعدد اللغات.

على صعيد إمكانية الوصول، يحلّ النموذجان محلّ وضع الصوت المتقدم كخيار افتراضي لمستخدمي ChatGPT المجانيين، في حين يحصل المشتركون في الخطط المدفوعة على وصول حصري إلى النموذج الأكبر GPT-Live-1 بقدراته المتطورة. وتُشير أوبن إيه آي إلى أن أكثر من 150 مليون مستخدم يوظّفون ميزات الصوت والإملاء في ChatGPT، ما يُجسّد الحجم الهائل للطلب على حلول التفاعل الصوتي.

في إطار أشمل، ترى أوبن إيه آي أن الواجهة الصوتية مُرشَّحة لتكون في المستقبل القريب المنفذَ الرئيسي للتعامل مع الحوسبة، خاصةً في سياقات الأعمال الوكيلية المعقدة التي تستدعي تنفيذ سلاسل طويلة من الإجراءات. ويُمكّن النموذج الجديد المستخدمَ من إصدار تعليمات صوتية لمهام متعددة الخطوات ومتابعة تنفيذها بأسلوب محادثة تفاعلية.

أما على صعيد السلامة والأخلاقيات، فقد أرست أوبن إيه آي ضوابط متعددة، منها: ردود ملائمة للفئات العمرية المختلفة، وإحالات تلقائية إلى موارد الدعم النفسي عند اكتشاف أنماط حوارية تُنبئ بأزمات، فضلاً عن آليات لإدارة التوقفات ومعالجة الصمت الطويل. كما أكدت الشركة أن النموذجين يدعمان معالجة المعلومات البصرية وعرضها أثناء المحادثة الصوتية.

لا تمضي أوبن إيه آي في هذا الاتجاه منفردةً؛ فمنافسون كبار أمثال آبل وأمازون يُطوّران بدورهما قدرات المحادثة في مساعدَيهما الافتراضيَّين. غير أن الدمج الذي حققته أوبن إيه آي بين قدرات البحث والاستنتاج والواجهة الصوتية يُعطيها أفضليةً تنافسية واضحة في هذه المرحلة.

يفتح هذا الإصدار آفاقاً واعدة خاصةً للناطقين بالعربية؛ إذ يُمثّل التفاعل الصوتي الطبيعي بالعربية تحدياً تقنياً فريداً تتسارع الشركات الناشئة في منطقة مينا لمعالجته. وتتصاعد الحاجة إلى حلول صوتية عربية موثوقة في قطاعات الرعاية الصحية والخدمات المصرفية والتعليم الإلكتروني في المنطقة؛ مما يُتيح للشركات الناشئة في مصر والمغرب والخليج بناء خدمات صوتية ذكية مُحلّقة باللهجات المحلية على أسس نماذج متقدمة، عوضاً عن بناء بنية تحتية من الصفر.

يُشكّل هذا الإصدار فصلاً جديداً في مسيرة الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ فبعد أن أحدثت النماذج النصية ثورةً في طريقة كتابة الإنسان والتفكير، تسعى النماذج الصوتية إلى إعادة تشكيل طريقة حديثه واستماعه وتفاعله مع العالم الرقمي من حوله.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review