أندرويد يطلق ميزة تسجيل التطفل لحماية الصحفيين والناشطين من برامج التجسس

أطلقت جوجل بالتعاون مع منظمة العفو الدولية ميزة أمنية جديدة تُسجّل أحداث الوصول المشبوه على أجهزة أندرويد بصورة مشفرة، تُمكّن المستخدمين المعرضين للخطر من الكشف عن هجمات برامج التجسس.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٣ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
شاشة هاتف أندرويد مع رمز القفل الأمني

في خطوة وُصفت بأنها "تحوّل جذري" في مجال أمان الهواتف الذكية، أعلنت جوجل عن إطلاق ميزة "تسجيل التطفل" ضمن وضع الحماية المتقدمة على نظام أندرويد، بهدف تمكين الصحفيين والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان من اكتشاف هجمات برامج التجسس التي يقع ضحيتها أجهزتهم. وقد طوّرت جوجل هذه الميزة بالتعاون مع منظمة العفو الدولية وخبراء مختبر الأمن التابع لها.

تعمل هذه الميزة عبر تسجيل أحداث أمنية حساسة بصورة مشفرة تُخزَّن في حساب جوجل الخاص بالمستخدم، بطريقة لا يستطيع أحد سواه الاطلاع عليها. وتشمل الأحداث المُسجَّلة: فتح قفل الجهاز وإغلاقه، وتثبيت التطبيقات وإزالتها، والاتصالات الشبكية، وأي محاولات وصول عبر جسر أندرويد للتشخيص الذي تستخدمه أدوات التحقيق الجنائي الرقمي.

قال رئيس مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية دونشا أو سيربهيل إن الميزة الجديدة تُمثّل "تحولاً جوهرياً في كمية ونوعية البيانات الجنائية المتاحة على أجهزة أندرويد"، مؤكداً أن أدوات التحقيق الجنائي الرقمي المعروفة كبرنامج Cellebrite كانت تتمكن في أحيان كثيرة من إخفاء آثارها على الأجهزة المخترقة، مما يجعل الكشف عن اختراقات برامج التجسس الحكومية أمراً عسيراً.

تستهدف الميزة بصفة خاصة الفئات الأكثر عرضة للاستهداف من قِبَل جهات حكومية وشبه حكومية، في ظل تنامي استخدام برامج التجسس المتطورة ضد معارضين وصحفيين ومحامين ونشطاء حول العالم. وقد رصدت أبحاث الأمن الرقمي في السنوات الأخيرة استخداماً متزايداً لهذه الأدوات التي تعمل في أحيان كثيرة دون علم الضحية أو تركها أثراً ظاهراً على الجهاز.

يأتي الإصدار الأولي لهذه الميزة مقتصراً على أجهزة Google Pixel التي تعمل بإصدار أندرويد 16 الصادر في ديسمبر المقبل. وتشترط الميزة أن يمتلك المستخدم حساباً على جوجل، وأن يُفعِّل وضع الحماية المتقدمة يدوياً. وقد نوّهت جوجل إلى أن الميزة قد تُسجّل أيضاً بعض بيانات سجل التصفح في المتصفح، وهو أمر ينبغي على المستخدمين أخذه بعين الاعتبار.

تكتسي هذه الميزة أهمية مضاعفة في السياق العربي حيث رصدت منظمات حقوقية كـ«القسط» و«أكسس ناو» حالات استهداف صحفيين ومعارضين عبر برامج تجسس متطورة كـ«بيغاسوس» الإسرائيلي و«بريداتور». وقد كشفت تحقيقات «سيتيزن لاب» الكندي عن استخدام هذه الأدوات ضد شخصيات إعلامية وحقوقية في المنطقة. وتأتي ميزة «تسجيل التطفل» في وقت تتنامى فيه قواعد المستخدمين الخليجيين والعرب لأجهزة Pixel، فيما تتجه دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات إلى إصدار تشريعات أكثر صرامة لحماية البيانات الشخصية. ومن شأن هذه الأداة أن تُمكّن الصحفيين والناشطين والمحامين العرب من توثيق محاولات الاختراق وتقديم أدلة جنائية رقمية موثوقة أمام المحاكم والمنظمات الدولية.

على صعيد أوسع، تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد القلق العالمي من استخدام الحكومات لبرامج التجسس ضد مواطنيها ومعارضيها. وقد تُعيد هذه الميزة رسم توازن القوى في الصراع الدائر بين أدوات المراقبة الرقمية والأدوات الدفاعية، إذ تمنح للمستهدفين إمكانية إثبات الاختراق وتوثيقه بأدلة رقمية موثوقة. ومن المنتظر أن تدعم هذه الميزة مستقبلاً نطاقاً أوسع من أجهزة أندرويد خارج نطاق Pixel.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من أمن

يد تحمل مفاتيح كمجاز عن الوصول غير المصرح به

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين

مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

MIT Technology Review
قرص USB وحاسوب محمول كرمز لأسلوب السرقة الجسدية للبيانات

تحذير من مجموعة قراصنة ترسل موظفين مزيّفين لاختراق الشركات جسديًا وسرقة بياناتها

مجموعة Silent Ransom Group تصعّد هجماتها بإرسال أفراد متنكّرين كدعم تقني إلى مقار الشركات لسرقة البيانات عبر أقراص USB أو تثبيت وصول عن بُعد، وفق تحذير مشترك من غوغل ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

TechCrunch
قاعة محكمة فارغة رمزاً للتحولات القانونية في عصر الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يُغرق المحاكم الأمريكية بدعاوى قضائية ويُثير أزمة قانونية معقدة

ارتفعت نسبة الدعاوى الفيدرالية التي تتضمن محتوى مكتوباً بمساعدة الذكاء الاصطناعي من 1% عام 2023 إلى 18% في 2026، مثيرةً تساؤلات عاجلة حول هلوسة النماذج اللغوية والمسؤولية القانونية.

MIT Technology Review