الذكاء الاصطناعي الخارق: كيف تُمهّد الأنظمة متعددة العوامل الطريق إليه
تستكشف مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو كيف قد تُمهّد أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة العوامل الطريق نحو ذكاء اصطناعي خارق موزّع يتجاوز قدرات أي نموذج منفرد، عبر طبقات التنسيق والتواصل والاستدلال المشترك.

مع تنامي قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، يُصبح سؤال ما التالي؟ أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. تقرير نشرته مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو يطرح تصوراً مثيراً: قد لا يأتي الذكاء الاصطناعي الخارق في صورة نموذج واحد ضخم، بل في صورة أنظمة متعددة العوامل تتواصل وتتعاون لإنجاز مهام لا يستطيع أي منها تحقيقها منفردةً.
تقدّم شركة أوتشيفت التابعة لسيسكو مفهوم إنترنت الإدراك بوصفه بنية تحتية لتنسيق عوامل الذكاء الاصطناعي عبر القطاعات، على غرار ما يفعله إنترنت الأشياء مع الأجهزة المادية. والفكرة الجوهرية أن العوامل الذكية الحالية تفتقر إلى آليات تنسيق تتيح لها معالجة مشكلات معقدة متعددة الأبعاد.
يتكون الإطار المقترح من ثلاثة أركان: أولها التقاسم الهادف عبر بروتوكولات حالة الإدراك، وثانيها التقاسم السياقي عبر نسيج الإدراك الذي يوزّع المعلومات على العوامل المحتاجة إليها، وثالثها التقاسم في الاستدلال عبر مضخّمات الإدراك والتقنيات الحارسة التي تضمن تماسك مسار التفكير الجماعي.
وقد طوّرت شركة أوتشيفت مشاريع مفتوحة المصدر تجسّد هذا التصور؛ منها AGNTCY بوصفها طبقة الاتصال وMycelium بوصفها طبقة التنسيق، وكلاهما متاح للمجتمع التقني عبر مؤسسة لينكس.
لكن التقرير لا يتجاهل المخاطر؛ إذ يُنبّه إلى أن توسيع نطاق التعاون بين العوامل يُوسّع أيضاً نطاق المخاطر، فهجمات حقن التعليمات قد تنتقل من عامل إلى آخر، والصلاحيات غير المقيّدة قد تُعطي أنظمة بأكملها سيطرة غير مقصودة على موارد حساسة.
لمعالجة هذه المخاوف، تطرح الشركة نظام CASA للتفويض الدلالي المستمر الذي يهدف إلى التحقق في الوقت الفعلي من أن كل عامل يعمل ضمن حدود الصلاحيات المسموح بها.
تُعدّ هذه البنية التحتية متعددة العوامل ذات صلة مباشرة باستراتيجيات الذكاء الاصطناعي الإقليمية؛ فقد أطلقت المملكة العربية السعودية هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ضمن رؤية 2030، بينما تمتلك الإمارات استراتيجية وطنية طموحة تستهدف جعلها من أكثر دول العالم اعتماداً على الذكاء الاصطناعي. والانتقال من النماذج الضخمة المفردة إلى أنظمة العوامل المتعاونة يُقلّل من تكاليف الحوسبة ويُتيح للشركات والحكومات العربية بناء منظومات ذكاء اصطناعي متخصصة وقابلة للتطوير.
يبقى السؤال الكبير مطروحاً: هل سيُمثّل التنسيق بين عشرات النماذج الحدودية المتخصصة الفجوة النوعية اللازمة للانتقال من الذكاء العام إلى ما هو أبعد؟ يميل التقرير إلى الإجابة بنعم مشروطة، بشرط بناء طبقات الاتصال والتنسيق والأمان الكافية.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.