السلطات الأمريكية تحقق في 16 حادثة لسيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة أفرايد
فتحت إدارة سلامة المرور على الطرق السريعة الوطنية تحقيقاً رسمياً في شركة أفرايد الشريكة لأوبر، إثر تسجيل 16 حادثة لسياراتها الذاتية القيادة في دالاس وأوستن خلال أربعة أشهر فحسب.

فتحت إدارة السلامة في الطرق السريعة الوطنية الأمريكية تحقيقاً رسمياً في شركة أفرايد، الشريكة لمنصة أوبر في خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة، وذلك إثر تسجيل ستة عشر حادثة اصطدام في مدينتي دالاس وأوستن بولاية تكساس خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر 2025 ومارس 2026، أُصيب في إحداها شخص واحد بإصابات طفيفة.
بدأت خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لأفرايد في دالاس في ديسمبر 2025 بالتعاون مع أوبر، حيث باتت سياراتها المتمثلة في طراز هيونداي آيونيق 5 المتطورة متاحةً لبعض مستخدمي التطبيق. وتنتشر المركبات الذاتية القيادة التابعة للشركة في نطاق يشمل مناطق عدة من دالاس وأوستن، وتبلغ حجم أسطولها نحو مئتي مركبة عاملة.
حدّدت إدارة السلامة في تقريرها جملةً من الإشكاليات التقنية التي رصدتها في نظام القيادة الذاتي لأفرايد: ضعف في إدارة تغيير المسارات في الطريق إلى جانب المركبات الأخرى، وقصور في الاستجابة للمركبات البطيئة أو المتوقفة أمامها، وتأخر في رصد المركبات القادمة من المسارات الجانبية، وصعوبة في تجنّب العوائق المفاجئة في مسار القيادة.
تتبع شركة أفرايد شركة نيبيوس سابقاً مجموعة ياندكس الروسية، وتلقّت استثمارات استراتيجية من أوبر ونيبيوس وصلت إلى 375 مليون دولار. وأكدت أفرايد في ردّها على الصحافة أنها اتخذت «إجراءات تقنية وتشغيلية مستهدفة» إثر هذه الحوادث، مُشيرةً إلى أن معدل وقوع الحوادث تراجع نسبةً إلى الأميال المقطوعة. وامتنعت الشركة عن تفسير سبب عدم تدخّل مشغّلي السلامة البشريين في بعض هذه الحوادث.
تضع الحوادث الشركةَ في موقف دقيق أمام أوبر والرأي العام؛ إذ تسارعت حدة التنافس في قطاع سيارات الأجرة الذاتية القيادة مع توسع وايمو التابعة لألفابت في مدن إضافية، وإعلان تسلا عن خدمات مماثلة في دالاس وهيوستن. ولا تحتمل الصناعة في هذه المرحلة الحساسة سجلّاً سلبياً متراكماً يُعرّض الثقة العامة للاهتزاز.
يُذكّر هذا التحقيق بنمط متكرر في تاريخ تقنية القيادة الذاتية؛ فكلما توسّعت الخدمات في مناطق جديدة وزاد عدد المركبات وتنوّعت ظروف القيادة، برزت إشكاليات تقنية لم تتكشّف في مراحل الاختبار المحدودة. وتُعدّ الحوادث الست عشرة في أربعة أشهر نسبةً تستوجب الدراسة، لا سيما أن مقاييس السلامة في هذه الصناعة تُقاس بالحوادث لكل مليون ميل مقطوع.
يتوقع المراقبون أن يسفر التحقيق عن توصيات تقنية مُلزِمة أو تعليق مشروط للعمليات في المناطق التي ظهرت فيها الإشكاليات، مع مراقبة مكثفة لأداء النظام قبل الإذن بأي توسع جديد. وستكون نتائج التحقيق مرجعاً مهماً ليس لأفرايد وحدها، بل لكامل صناعة القيادة الذاتية التي تترقب هذه النتائج عن كثب.
المزيد من ذكاء اصطناعي

طلب بسيط يخترق وكيل الذكاء الاصطناعي لميتا ويكشف ثغرات أمن المساعدين الذكيين
مهاجمون استغلوا وكيل دعم العملاء الذكي في ميتا لتغيير عناوين البريد الإلكتروني لحسابات إنستغرام بطلب مباشر، كاشفين عن ثغرات بنيوية في تصميم عوامل الذكاء الاصطناعي المكلّفة بعمليات حساسة.

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟
عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

30 مليار دولار لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند بطاقة 5 جيجاواط
شركة AirTrunk الأسترالية تُعلن التزامًا بـ30 مليار دولار لإنشاء 5 جيجاواط من مراكز البيانات فائقة الحجم في الهند بحلول 2030، ضمن موجة استثمارية عالمية تُرسي الهند مركزًا للذكاء الاصطناعي.