ألفابت تعتزم جمع 80 مليار دولار لتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة ألفابت المالكة لغوغل عن خطط لجمع 80 مليار دولار عبر بيع الأسهم لتمويل توسع ضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التوليدي وسط طلب متنامٍ يتخطى طاقتها الإنتاجية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت سوندار بيشاي يتحدث عن استثمارات الذكاء الاصطناعي

في خطوة تعكس حجم الرهان الذي تضعه شركات التكنولوجيا الكبرى على مستقبل الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة ألفابت المالكة لمحرك البحث غوغل في الأول من يونيو 2026 عن نيتها جمع ما يصل إلى 80 مليار دولار من خلال إصدارات جديدة للأسهم، وذلك بهدف تمويل التوسع المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التوليدي وبناء مراكز البيانات العالمية.

ويُمثِّل هذا التحرك واحداً من أضخم عمليات جمع رأس المال في تاريخ صناعة التكنولوجيا؛ إذ تعتزم الشركة بيع أسهم بقيمة 10 مليارات دولار لمجموعة بيركشاير هاثاواي المملوكة للمستثمر الأسطوري وارن بافيت، مع الإبقاء على الباقي لجذب مستثمرين مؤسسيين متعددين.

وأوضحت ألفابت في بيانها الرسمي أن الشركة تشهد طلباً قوياً على حلولها وخدماتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من الشركات والمستهلكين، وبمستويات تتخطى الطاقة الاستيعابية المتاحة حالياً. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الإنفاق الرأسمالي للشركة قد يتراوح بين 180 و190 مليار دولار قبل نهاية عام 2026 وحده.

ولا تأتي هذه الخطوة في فراغ؛ فالصناعة التكنولوجية مجتمعةً يُرتقب أن تُنفق ما يقارب 700 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026، في سباق تحتل فيه شركات كمايكروسوفت وأمازون وميتا مواقع متقدمة. وتُصرِّح ألفابت صراحةً بأنها تبحث عن تعزيز بنيتها التحتية الأساسية لدعم فرصة النمو الهائلة التي يُفرزها الطلب المتصاعد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الاستثمارات المقررة توسيع شبكة مراكز البيانات العالمية لألفابت، وتطوير شرائح الحوسبة المتخصصة المعروفة بـ TPU، فضلاً عن بناء قدرات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة. وكان الرئيس التنفيذي سوندار بيشاي قد كشف في مؤتمر غوغل I/O عن خطط طموحة لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع منتجات الشركة من محرك البحث إلى تطبيقات الأعمال المؤسسية.

ويرى المحللون أن هذا التحرك يُؤكِّد أن موجة الذكاء الاصطناعي التوليدي لا تزال في أوجها، وأن شركات الحوسبة الفائقة كشركة ألفابت الفائقة تتسابق لتوسيع طاقتها التشغيلية قبل أن يتضاعف الطلب مرة أخرى. كما يُمثِّل دخول بيركشاير هاثاواي كمستثمر استراتيجي إشارةً قوية إلى ثقة المستثمرين التقليديين في الجدوى الاقتصادية طويلة الأمد لعالم الذكاء الاصطناعي.

غير أن هذا الإنفاق الهائل لا يخلو من مخاوف؛ إذ تُثار تساؤلات جدية حول المخاطر البيئية لمراكز البيانات، ولا سيما استهلاكها الهائل للكهرباء والمياه. وكانت وثائق شركة سبيس إكس الأخيرة المتعلقة بطرحها العام قد اعترفت صراحةً بأن الوصول إلى المياه بات عاملاً للمخاطرة في تشغيل مراكز البيانات.

وتنعكس هذه الاستثمارات الضخمة على المنطقة العربية من زاويتين: فمن جهة، تُعزِّز علاقة غوغل بالصناديق السيادية الخليجية التي ضخَّت مليارات في قطاع التقنية العالمي، ولا سيما صندوق مبادلة الإماراتية وصندوق الاستثمارات العامة السعودي اللذان يُتابعان فرص الاكتتاب في شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. ومن جهة أخرى، تتسارع خطط توسيع مراكز بيانات غوغل الإقليمية في السعودية والإمارات ومصر، مما سيُحسِّن جودة خدمات الذكاء الاصطناعي ويُقلِّل التأخر التقني للشركات والمطورين العرب المعتمدين على Google Cloud.

في المقابل، يرى مؤيدو هذا الاستثمار أن توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يُسهم في تسريع الاكتشافات العلمية وتحسين جودة الرعاية الصحية ورفع كفاءة الاقتصادات على مستوى العالم. ومهما كانت الرؤى، فإن الرقم الضخم الذي أعلنته ألفابت يُرسِّخ حقيقة واحدة: الذكاء الاصطناعي بات صناعةً بالمعنى الكامل للكلمة تستقطب رؤوس أموال تفوق ميزانيات دول بأسرها.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
تصوير فني لأسراب الذكاء الاصطناعي المتشابكة تحمي الشبكات السيبرانية

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي

مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

TechCrunch
تصور فني لجزيء الحمض النووي الحلزوني المزدوج يرمز لتسلسلات الجينات التي تحللها أنظمة الذكاء الاصطناعي

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟

أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

MIT Technology Review