الذكاء الاصطناعي يكشف الفوضى المغناطيسية الخفية المسبّبة لهدر الطاقة في المحركات الكهربائية
طوّر باحثون يابانيون نموذجاً ذكياً يرسم خريطة الطاقة المفقودة داخل المحركات الكهربائية عبر تحليل الأنماط المغناطيسية المتشابكة، مما قد يُحسّن كفاءة السيارات الكهربائية ويُطيل مداها.

ربما يكون فقدان الطاقة في المحركات الكهربائية واحداً من أكثر التحديات التقنية الخفية في مسيرة تحوّل قطاع المواصلات نحو الكهرباء. فرغم كل التقدم في تقنيات البطاريات، لا تزال المحركات تُبدّد جزءاً معتبراً من الطاقة على شكل حرارة، بسبب ما يُعرف بفقدان الحديد الناجم عن التخلف المغناطيسي. والآن يقترب باحثون يابانيون من جامعة طوكيو للعلوم من فك هذا اللغز التقني المزمن.
طوّر الفريق بقيادة الأستاذ ماساتو كوتسوغي نموذجاً ذكياً جديداً أُطلق عليه نموذج غينزبرغ-لاندو الموسّع بخاصية الإنتروبيا، وهو نموذج فيزيائي مدعوم بتقنيات تعلم الآلة قادر على تحليل الأنماط المغناطيسية المعقدة الشبيهة بالمتاهات التي تنشأ داخل المواد المغناطيسية اللينة المستخدمة في أنوية المحركات.
وتنشأ هذه الأنماط الشبيهة بالمتاهة جراء تعقيد التوزيع الداخلي للمجالات المغناطيسية المجهرية، وهو ما يُصعّب حساب طاقة التخلف المغناطيسي. يعمل النموذج عبر ثلاث مراحل متتالية: يُحدّد أولاً السمات الطبولوجية في صور المجالات المغناطيسية عبر تحليل هندسي متخصص، ثم يُوظّف تعلم الآلة لتمييز الأنماط ذات الأهمية الطاقية، وأخيراً يربط التركيبات الدقيقة بمعدلات انعكاس التمغنط.
وكشف الباحثون عن أربعة حواجز طاقة رئيسية تتحكم في انعكاس التمغنط داخل المحرك، مدفوعةً بالتبادل المغناطيسي وقوى إزالة التمغنط والإنتروبيا الحرارية. وهذا الفهم الدقيق لمصادر الفقدان يمثّل خطوة أولى لتصميم مواد أنوية أكثر كفاءة في المستقبل.
وتكتسب هذه المنهجية أهمية اقتصادية للمنطقة العربية في ظل التحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية، حيث تستثمر السعودية عبر شركة «سير» السعودية ومصنع «لوسيد موتورز» في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، فيما تُؤسس الإمارات شراكات مع شركات «شيري» و«إن آي أو» الصينيتين لتصنيع وتوطين تكنولوجيا المركبات الكهربائية. كذلك تعتمد منظومات تحلية المياه الكهربائية الضخمة في السعودية والإمارات وقطر على محركات صناعية عملاقة يُمثّل هدر الطاقة فيها كلفةً سنوية بمليارات الدولارات. ويُتيح تطبيق هذا النموذج الذكي في مراكز الأبحاث، كمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «كاكست» ومركز ابتكار البطاريات في «خليفة»، تطوير مواد محلية أكثر كفاءة تُقلل الاعتماد على الواردات وترفع جدوى الطاقة المتجددة المخططة في «نيوم».
وتتخطى أهمية هذا الإطار المنهجي حدود المحركات الكهربائية؛ إذ يؤكد الباحثون أنه قابل للتطبيق على أي نظام فيزيائي يتميز بمشهد طاقة معقد، من كيمياء البطاريات المتقدمة إلى أشباه الموصلات الجديدة. وفي ظل تسارع انتشار السيارات الكهربائية عالمياً، يبدو أن فهم أسباب هدر الطاقة في محركاتها بات مفتاحاً لا غنى عنه لتمديد مدى هذه السيارات دون الحاجة إلى بطاريات أكبر.
المزيد من ذكاء اصطناعي

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

بي إم دبليو تصنع فئة 3 بنسختين: الكهربائية أرخص من البنزينية بـ4400 دولار
كشفت بي إم دبليو عن فئة 3 الجديدة بنسختين متطابقتين تقريباً في الأداء، وجاءت النسخة الكهربائية أرخص من نظيرتها بمحرك الاحتراق الداخلي، في مؤشر على تحقق تكافؤ التكلفة بين السيارات الكهربائية والتقليدية.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

كبير باحثي OpenAI يدافع عن سلامة النماذج بعد اختراق Hugging Face
مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في OpenAI، يرد على تداعيات اختراق عوامل الذكاء الاصطناعي لمنصة Hugging Face، ويشرح إجراءات السلامة الجديدة ومراقبة التدريب التي تبنتها الشركة.