اختراق علمي: جسم مضاد بشري يُوقف فيروس إبشتاين-بار المنتشر في 95% من البشر
طوّر علماء مركز فريد هاتش للسرطان أجساماً مضادة وحيدة النسيلة تمنع فيروس إبشتاين-بار من دخول الخلايا المناعية، مع نتائج مبهرة في نماذج مختبرية تضمّنت جهازاً مناعياً بشرياً.

حقّق علماء مركز فريد هاتش للسرطان في سياتل اختراقاً علمياً واعداً في مواجهة فيروس إبشتاين-بار (EBV)، الفيروس الذي يحمله نحو 95% من سكان العالم وتُربطه صلات موثّقة بعدد من أنواع السرطان والأمراض المناعية المزمنة. وقد نشرت المجلة العلمية Cell Reports Medicine نتائج الدراسة مطلع عام 2026.
طوّر الفريق البحثي أجساماً مضادة وحيدة النسيلة ذات منشأ بشري تُثبّط قدرة الفيروس على الارتباط بالخلايا المناعية والنفاذ إليها. وركّز الباحثون على بروتينَين فيروسيَّين محوريَّين: بروتين gp350 المسؤول عن إرساء الفيروس على سطح الخلية، وبروتين gp42 الذي يُيسّر عملية الاندماج ودخول الفيروس إلى الداخل. وباستخدام نماذج فئران مُعدَّلة وراثياً لإنتاج أجسام مضادة بشرية، تمكّن الفريق من تحديد جسمَين مضادَّين يستهدفان bروتين gp350 وثمانية أجسام مضادة تُحاصر بروتين gp42.
وقد أسفرت الاختبارات المختبرية على نماذج تحتوي على جهاز مناعي بشري عن نتائج لافتة؛ إذ أوقف أحد الأجسام المضادة المستهدفة لـgp42 الإصابة الفيروسية وقفاً تاماً، في حين أبدى الجسم المضاد المستهدف لـgp350 حمايةً جزئية. وهذه النتيجة تعني أن النهج الذي اتّبعه الفريق يمتلك إمكانات حقيقية للتطبيق السريري.
لقد ظلت مكافحة هذا الفيروس تُمثّل تحدياً صعباً لعقود طويلة، إذ تعوق الفيروسَ ميزتُه في الارتباط بشبه جميع الخلايا البائية في الجسم. كما كانت عقبة إضافية تتمثل في خطر الرفض المناعي لأي علاج مشتق من مصادر غير بشرية. وقد تجاوز البحث الجديد هذا الإشكال باستخدام فئران مُعدَّلة لإنتاج أجسام مضادة بشرية الخواص من الأساس.
تُكتسب هذه النتائج أهمية استثنائية في سياق المرضى المعرّضين لخطر متزايد، ولا سيما متلقّي عمليات زرع الأعضاء والنخاع العظمي. يخضع ما يزيد على 128 ألف أمريكي سنوياً لهذه العمليات ويتناولون أدويةً مثبّطة للمناعة، مما يُفضي أحياناً إلى تنشيط فيروس EBV من حالة الكمون. وأحد التعقيدات الأشد خطورةً المرتبطة بهذا الأمر هو ما يُعرف باضطراب تكاثر الخلايا اللمفاوية التالي للزرع، وهو نوع نادر من اللمفوما يُصيب بصورة رئيسية الأطفال الذين لم يتعرضوا للفيروس من قبل.
يتصوّر الفريق أن تُقدَّم هذه الأجسام المضادة على شكل حقن وقائية لمجموعات المخاطر العالية قبيل إجراء عمليات الزرع، وأن تنتقل من مرحلة المختبر إلى التجارب السريرية في المستقبل المنظور. وقد تقدّم مركز فريد هاتش بطلب حماية الملكية الفكرية للاكتشاف، فيما يُجري الفريق محادثات مع شركاء صناعيين لتطوير العلاج وتسريع مساره نحو التطبيق الإكلينيكي.
يُضاف هذا الإنجاز إلى مسيرة بحثية متنامية في مجال الأجسام المضادة وحيدة النسيلة الموجّهة لمسبّبات الأمراض الفيروسية الكامنة، وهو مسار لقي دفعاً كبيراً إبان جائحة كوفيد-19. وتُشكّل القدرة على تعطيل فيروسات كامنة كفيروس إبشتاين-بار وإيقاف نشاطها الورمي نقلةً نوعية في أفق طب الوقاية المبكرة من السرطان.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير
حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.