أداة سيليكو تُتيح تنقيح النماذج اللغوية الكبيرة بدقة جراحية عبر التفسيرية الآلية
أطلقت شركة Goodfire الناشئة أداة سيليكو لتنقيح النماذج اللغوية الكبيرة عبر التفسيرية الآلية، تتيح للمطورين تشخيص الأخطاء وضبط سلوك النماذج بدقة بدلاً من الاعتماد على المحاولة والخطأ.

أطلقت شركة Goodfire الناشئة ومقرها سان فرانسيسكو أداةً جديدة تُسمى سيليكو تعد بتحويل أسلوب تطوير وتنقيح النماذج اللغوية الكبيرة من عملية تجريب عشوائي إلى هندسة دقيقة قابلة للقياس. وتُعدّ سيليكو الأداة الأولى من نوعها التي تتيح للمطورين فحص جميع مراحل تطوير النموذج اللغوي الكبير وتنقيحها وفق مبادئ التفسيرية الآلية.
التفسيرية الآلية مجال بحثي ناشئ في الذكاء الاصطناعي يسعى إلى فهم ما يجري فعلياً داخل الشبكات العصبية الاصطناعية؛ ليس فحسب ما تخرجه النماذج، بل لماذا تخرجه. وقد ظلت هذه التقنيات حبيسة أوراق بحثية متخصصة لم تُترجم في الغالب إلى أدوات عملية يستطيع المطورون استخدامها مباشرة في دورة تطوير النماذج.
تتيح سيليكو للمهندسين والباحثين تمييز خلايا عصبية بعينها داخل النموذج وتحليل المسارات العصبية التي تؤدي إلى سلوك مُعين، ثم التدخل بدقة إما لتعزيز مسارات بعينها أو لكبح أخرى. كما تمنحهم القدرة على فلترة بيانات التدريب بناءً على قيم المعاملات الفائقة، بهدف منع استيعاب أنماط معينة في المرحلة الأولى.
قدّم الرئيس التنفيذي إيريك هو نماذج عملية توضيحية لما يمكن تحقيقه. في النموذج الأول، رصد فريق Goodfire في نموذج Qwen 3 خلية عصبية مرتبطة بمسألة العربة الأخلاقية الشهيرة؛ عند تنشيط هذه الخلية تنقلب مخرجات النموذج نحو صياغات ذات طابع معضلة أخلاقية حتى في سياقات بعيدة عن الأخلاق. هذا يوضح كيف أن سلوكيات النموذج تتجسد في بنية محددة قابلة للرصد والتعديل.
في النموذج الثاني، جرى تعزيز الخلايا العصبية المرتبطة بقيمة الشفافية، فأدى ذلك إلى تغيير إجابة النموذج عن سؤال يتعلق بالإفصاح عن كونه ذكاءً اصطناعياً من لا إلى نعم في 90 بالمئة من الحالات.
أما النموذج الثالث فيعالج خطأً ذرياً شائعاً: بعض النماذج تخطئ في المقارنة العددية البسيطة كتقدير أن 9.11 أكبر من 9.9، ويُرجع الفريق ذلك إلى خلايا عصبية تتدخل في معالجة الأرقام ذات البنية المشابهة للنصوص المرجعية. ويمكن حل هذا الخطأ عبر إعادة التدريب الموجَّه بعد تحديد المسارات المعنية.
علّق هو قائلاً: «نريد أن نُزيل عنصر التجربة والخطأ ونحوّل تدريب النماذج إلى هندسة دقيقة». ووصفت باحثة مستقلة من جامعة أمستردام الأداة بأنها «تُضيف الدقة إلى صناعة الكيمياء»، في إشارة إلى أن مجال تطوير النماذج كان يعتمد إلى حد بعيد على الحدس وليس الفهم الآلي.
لم تُفصح الشركة عن أسعار محددة، مشيرةً إلى تسعير بحسب حالة الاستخدام. غير أن الأهمية الحقيقية لهذه الأداة تتجاوز تفاصيل التسعير: إذا تمكّن مطورو النماذج الكبرى فعلاً من تشخيص سلوكيات غير مرغوب فيها وإزالتها جراحياً، فهذا يغيّر جوهرياً معادلة السلامة والأمان في تطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي.
المزيد من ذكاء اصطناعي

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.